رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


كدا هتحبس.
همهم و مردش عليا تاني مسكت الخمار و كنت لسه هلبسه قبل ما ألمح تيشرته الأبيض مبلول شوية من على الضهر مخليه يلزق في جسمه و عضلاته تبقى ظاهرة بوضوح.
حسيت بفضول أعرف ملمسها هيبقى ايه قربت منه و يدي اتمدت بتلقائية ناحيته و قبل ما أقدر ألمسه لف وشه و اتكلم
_خلصتي بتعملي ايه كل دا مش...
مكملش كلام أول ما لاحظ إني كنت قريبة جدا منه اتجمدت في مكاني و أنا ببص في عيونه قبل ما أستوعب الغباء اللي كنت هعمله و رجعت لورا بسرعة.
سحبني من وسطي و لزقني في الحيط بص في عيوني قبل ما يتكلم و هو ماسك خصلة من خصلات شعري الناعم و بيلفها على صباعه من غير ما يقطع التواصل البصري بينا
_كل دا ملبستيش! كنتي بتحاولي تعملي ايه ها
زحت يده و بصيت في الأرض قبل ما أتكلم
_م..مكنتش بعمل حاجة لسه كنت هلبس أهو ا..ابعد.
ميل راسه عشان يبقى في طولي قبل ما يهمس في ودني
_حد قالك قبل كدا إنك بتبقي مقفوشة قوي و انت بتكدبي
بلعت ريقي بتوتر و حسيت جسمي كله قشعر من نفسه الساخن على رقبتي.
حاولت أبعده بس متزحزحش يد لسه ماسكة وسطي و التانية محاصرني بيها على الحيط و وشه قريب جدا مني.
اتكلمت تاني بترجي
_لو..لو بعدت هقولك.
همهم بتفكير قبل ما يسيبني و يبعد أخيرا و هو مكتف دراعاته و واقف يبصلي مستني تفسير.
_ت..تيشترك كان مبلول ف..
_ف..
وشي كان قرب ينفجر من كتر الإحراج و أنا مش قادرة أكمل بصيتله و اتكلمت بعصبية
_م..مفيش ما قولتلك مكنتش بعمل حاجة و لف وشك تاني أحسنلك.
اتكلمت و أنا بشاور ناحيته بصباعي بټهديد.
عض صباعي و ضحك فسحبته تاني بسرعة.
_التيشرت مبلول عشان أول ما دخلت اتسندت على حنفية الدش بالغلط.
لفيت وشي بعيد و اتكلمت
_أيا كان...حد يلبس تيشرت خفيف زي كدا من غير أي حاجة تحته و احنا في الشتا!
سمعته بيضحك قبل ما يتكلم
_أنا كنت لابس جاكيت بس مش عارف قلعته فين و بعدين عرفتي ازاي إني مش لابس حاجة تحت التيشرت
وشي بدأ يحمر تاني و قبل ما أجاوبه سمعنا صوت أيوب تاني من برا
_أستاذة يمنى متأكدة إنك كويسة جوا
_أنا...أنا كويسة.
_مال صوتك لسه پتبكي
وشي احمر أكتر.
_م..مش ببكي أنا كويسة.
سكت شوية و كان باين إنه مش مقتنع بكلامي قبل ما يتكلم أخيرا
_طيب أنا خلصت مع يارا و ماشي حاولي تطلعيلها بسرعة عشان متقعدش لوحدها.
_ح..حاضر أديني طالعة أهو.
أول ما سمعنا باب الأوضة بيتفتح و يتقفل تاني بصيت لأدهم بطرف عيني بضيق قبل ما أفتح باب الحمام و أزقه برا لبست الخمار و ظبطته قبل ما أطلع و ألاقيه قاعد بيلعب مع يارا و كأنه معملش حاجة.
_ماما!
يارا صړخت بسعادة أول ما شافتني.
قررت أتناسى الموقف مؤقتا و أنا ببتسملها و بقعد جمبها.
____________________
حوالي الساعة ١١ بالليل كانت يارا نامت أخيرا بعد ما أكلت و تعبت من كتر اللعب معايا و مع يمنى.
اتكلمت يمنى و هي بتغطيها
_أنا برضو مش قادرة أصدق إنها سمعت كلامك و مقالتش حاجة للظابط.
رفعت دراعاتي لفوق و اتمددت قبل ما أتكلم
_لا صدقي لو كانت قالت حاجة مكانش زمانك قاعدة هنا دلوقتي.
_ممكن أطلب منك طلب
بصيتلها بطرف عيني بشك قبل ما أرد
_تاني لا مش ممكن.
_ابعد عن يارا.....ابعد عني أنا و يارا.
بصيتلها باستغراب فكملت
_اللي بيحصل دا غلط أنا مش خاېنة.
ابتسمت بسخرية و اتكلمت
_محسساني إننا بنعمل حاجة غلط يعني.
_فعلا احنا مبنعملش بس انت اللي بتعمل لوحدك.
اتعدلت في قعدتي و كټفت دراعاتي قبل ما أرد
_والله! و بعمل ايه غلط إن شاء الله
بصيتلي پغضب و شاورت عليا قبل ما تتكلم
_عمال تتخطى حدودك و تلمسني كل شوية.
_طيب أنا آسف مش هلمسك تاني استريحتي
_أولا انت كداب ثانيا..انا عايزاك تبعد عن يارا بالذات.
_ و دا ليه إن شاء الله
سكتت شوية قبل ما ترد
_مش عايزاها تتعود على حد بكرا و بعده مش هيبقى موجود.
بصيتلها بعدم تصديق وقفت و اتكلمت بعصبية
_انتي ايه مشكلتك دي الطريقة اللي بتشكري بيها أي حد بيحاول يساعدك
_أنا...
قاطعتها
_لا فهمتك مش هقرب منك أو من يارا تاني سلام.
خلصت كلام و سيبتلها الأوضة و مشيت.
ركبت عربيتي و بدأت أسوق ناحية البيت.
لما وصلت الشقة اترميت على سريري بتعب مش عارف ليه انفعلت عليها للدرجة دي مع إني كنت بساعدها عشان مصلحتي بس مش أكتر.
بعد حوالي ساعة لما هديت قمت و سحبت شنطة السفر الكبيرة من الدولاب و بدأت أحط فيها شوية حاجات قبل ما أستحمى و أنزل تاني.
___________________
تاني يوم صحيت في المستشفى و اتفاجئت لما لقيت بطانية عليا امبارح الدكاترة مرضوش يسيبوني آخد يارا و قالوا إنها لازم تفضل خمس أيام في المستشفى على الأقل عشان يتابعوا حالتها و يتأكدوا إنها كويسة لحسن الحظ إن الأوضة اللي كنا فيها كانت فاضية فنمت على السرير اللي جمبها.
شلت البطانية من عليا بهدوء و اتلفت في الأوضة قبل ما ألمح أدهم قاعد على الكرسي اللي قدام سرير يارا و نعسان.
اتنهدت و هزيت راسي بقلة حيلة لما لقيته لابس تيشرت بنص رمادي شبه بتاع امبارح في عز الشتا و قررت أغطيه بالبطانية اللي خمنت إنه صاحبها.
أول ما حطيت البطانية عليه فتح عينه و بصلي فاتكلمت
_صحيتك!
_مكنتش نايم كنت بريح عيني شوية.
ابتسمت و اتكلمت بسخرية
_ما واضح و رجعت تاني ليه افتكرتك فهمت و مش هتقرب مني أنا ويارا تاني.
_عفوا مش محتاجة تشكريني.
رد بعدم مبالاة و رجع غمض عينه تاني.
اتنهدت بقلة حيلة و اتكلمت
_رجعت امتى
_امبارح بالليل.
بصيتله پصدمة دا معناه إنه كان قاعد طول الليل كدا!
حطيت يدي على راسه و زي ما توقعت....كان سخن.
اتكلمت بزعاق
_ليه لابس خفيف كدا أديك سخنت.
شال يدي من على راسه و حطها على خده و اتكلم
_يدك دافية بتقوليلي ملمسكيش و انتي دايما اللي بتبدأي.
افتكرت امبارح لما كنت هلمسه فعلا الأول معقول يكون لاحظ! و لما لاحظ معلقش ليه لما اتهمته امبارح بإنه الوحيد اللي بيتخطى حدوده! سحبت يدي بسرعة و بصيت بعيد قبل ما أتكلم
_ك..كنت بشوف درجة حرارتك مش أكتر.
همهم بتعب واضح و أول ما وقف كان هيقع فسندته.
_أنا بجد مش فاهمة انت بتحاول ټموت نفسك و لا ايه
_حتى لو مت معتقدش هيسيبني في حالي.
_هو مين
_الصوت...
_صوت ايه أدهم انت بدأت تخترف...فوق.
نادمت الممرضات و هم ادوله برشام سخونة و سابوه ينام على السرير اللي كان جمب يارا بطلب مني عشان أقدر آخد بالي منهم هم الإتنين.
__________________
فتحت عيوني بصعوبة مكنتش عارف نمت امتى و لا ازاي بس كنت حاسس بصداع راسي خف شوية اتلفتت حواليا و اتفاجئت إن الحيطان كانت بيضة مش زرقا و سرعان ما اكتشفت إني مكنتش في أوضتي.
افتكرت اللي حصل و اتعدلت بسرعة لقيت يمنى حاطة الكرسي بين سريري و سرير يارا و قاعدة في النص أول ما حست بحركتي فتحت عينها و اتكلمت
_صحيت! حاسس إنك بقيت أحسن
هزيت راسي بالموافقة فابتسمت و اتكلمت
_كويس.
وقفت و بدأت تمشي ناحيتي ميلت عليا و افتكرتها في البداية هتحضني بس اتفاجئت بيها بتقرص ودني قرصتها مكانتش بتوجع و مع ذلك اتكلمت پألم مصطنع
_آه ليه عملتي كدا
_يمكن عشان قاعد بتلف بتيشرتات نص كم في عز البرد اللي احنا فيه دا! و عارفة إنها موجعتكش فبطل تمثيل.
ابتسمت بجانبية و رفعت يدي باستسلام
_ماشي اتكشفت...كل قرصاتك و ضرباتك كتكوتة زيك و مستحيل توجع.
شمرت كمها و اتكلمت بټهديد
_أنا اللي بتعمد تبقى خفيفة ما بلاش تستفزني أحسنلك!
قربت عليها و اتكلمت
_ليه هتعملي ايه يا كتكوتة
مدت يدها عشان تضربني في وشي بس اتفاديت اللكمة بسهولة ففقدت توازنها و وقعت اتعدلت و حاولت تضربني تاني بس المرادي بعدت و زقيتها على السرير و ثبتت إيديها الإتنين فوق راسها و اتكلمت
_بصوا ايه اللي عندنا هنا! يظهر في حد محتاج يتحكم في عصبيته.
_ابعد عني أنا هوريك هعمل فيك ايه.
اتكلمت بعصبية و هي عمالة ترفس برجلها و بتحاول تحرر نفسها مني.
_يا كوتي عليكي حتى عصبيتك كيوت و جميلة زيك.
بصتلي بعدم تصديق و وشها احمر ابتسمت و في اللحظة اللي افتكرتها استسلمت فيها اتفاجئت بركبتها اللي تنتها و ضړبتني بيها في منطقتي فبعدت عنها و أنا بتلوى پألم حقيقي و هي ابتسمت بانتصار.
_كدا برضو عايزة تنهي مستقبلي قبل ما يبدأ
_أحسن تستاهل.
بصيتلها بغيظ و هي اتكلمت تاني
_حاطط في الشنطة كل حاجة و مهانش عليك تجيب جاكيت تلبسه!
_ملكيش دعوة أنا مستريح كدا.
_روح جيب حاجة تقيلة و البسها.
_مش هلبس حاجة و أعلى ما في خيلك اركبيه.
___________________
راكب العربية و مروح البيت عشان أجيب هدوم تقيلة ألبسها بعد ما يمنى فازت في النقاش.
نقيت جاكيت أسود تقيل و لبسته على التيشرت الرمادي بصيت على نفسي في المراية و حسيت إن شكلي مش بطال فتحت درج المكتب عشان أطلع الدوا بتاعي و اتفاجئت بإن العلبة خلصت.
قررت أعدي في طريقي على الصيدلية عشان أجيب منها الدوا و كان أسوء قرار أخدته لما اتفاجئت بأيوب هناك.
أول ما شفته لفيت عشان أرجع بس للأسف كان الوقت فات لما سمعته بينادي عليا
_أدهم استنى عندك.
وقفت في مكاني و هو قرب مني و اتكلم
_كدا برضو تشوف صاحبك و متسلمش عليه
_أيوب عايز ايه
رديت عليه بعصبية.
_مالك متعصب ليه كنت عايز أرجعلك الجاكيت اللي نسيته في أوضة يارا في المستشفى و لا مش عايزه
جسمي كله اټشل في مكانه و انا ببادله التحديق پصدمة أيوب عرف
_سكتت ليه متخافش مليش مصلحة إني أأذي يمنى و أبلغ إنها اللي ادت السم لبنتها.
_أيوب أنا مش فاضيلك عندك حاجة عايز تقولها اتفضل لإما تسيبني و تمشي.
اتسند على العربية قبل ما يتكلم بابتسامة جانبية مستفزة
_و مش فاضي ليه يمنى قالتلك متتأخرش.
قربت ناحيته و رديت بهدوء
_أيوا عن إذنك بقى عشان متأخرش.
مسك يدي قبل ما أمشي و اتكلم
_أنا عارف انت بتقرب من يمنى ليه جوز يمنى اللي بيضربها يبقى السياف مش كدا
جزيت على أسناني بغيظ قبل ما أتكلم بنبرة ثابتة
_شئ ميخصكش أنا بقرب من مين و ليه خليك في كوزك.
ضحك باستمتاع و سابني قبل ما يتكلم
_انت مش هتبطل قذارتك دي بقى و لا عشان مفيش حد يحاسبك يعني.
مقدرتش أتحكم في أعصابي أكتر من كدا لفيت و ضړبته في وشه جامد.
تف شوية ډم من بوقه قبل ما يردلي الضړبة هو كمان و فجأة اتقلبت خناقة الناس اتلموا و قعدوا يتفرجوا علينا و احنا بنضرب بعض من غير ما حد فيهم يتجرأ يدخل بينا بسبب أحجامنا الضخمة.
في الآخر ثبتني على الأرض و هو بيتكلم
_انت إنسان حقېر مش مكسوف من نفسك
ضړبته بالبوكس في