رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


بيها تاني.
_ماما أنا...
_انتي وعدتيني تحافظي على نفسك و متخليش حد يلمسك!
_بس دا..دا كان ڠصب عني..
_اوعي تقولي ڠصب عنك! انتي اللي مسمعتيش كلامي من الأول دا كله غلطك انتي.
_ماما...
_مش عايزة أسمعك بتقولي ماما تاني أنا هاخد يارا معايا عشان أحميها منك و من وعودك الكدابة.
لفت و ادتني ضهرها بدأت تبعد و يارا معاها عمالة تكرر نفس الأغنية
_واحد اتنين تلاتة...خانتنا الكدابة...
_لا متخديهاش أنا آسفة.....
_أربعة خمسة ستة.....لسه باقي القصة...
_يارا تعالي هنا..متروحيش!
_سبعة تمانية تسعة...خلفت عهد و بسمة...
_ماما أرجوكي متخديهاش محيلتيش غيرها...
فجأة صحيت من النوم مڤزوعة و أنا پصرخ و ببكي ريحة المطهرات بتهاجم جيوبي الأنفية من كل ناحية إضائة بيضة شديدة أجبرتني أغمض عيني للحظة قبل ما أفتحها تاني و أتفاجئ بإبر المحاليل اللي متعلقة في دراعي...
_آنسة يمنى! انتي كويسة
بصيت جمبي لقيت الظابط أدهم اتكلمت بسرعة و خوف و أنا بحاول أخلع المحاليل من يدي 
_أنا..أنا لازم أروح دلوقتي.
_اهدي مش هينفع تروحي قبل ما المؤشرات الحيوية بتاعتك تتظبط.
مسك إيديا الإتنين عشان يمنعني من إني أشيل المحاليل.
اتكلمت بعياط و ترجي
_انت مش فاهم يارا...يارا هتسيبني و تمشي ماما جت تاخدها!
_ايه اللي بتقوليه دا قصدك يارا بنتك اهدي و اسمعيني....أيا كان اللي شوفتيه فهو كان مجرد كابوس مش أكتر.
نفيت براسي ببكا فضلت أحاول أقاومه باستماتة لغاية ما دخلت ممرضة ادتني حقنة في دراعي و بعدها محستش بحاجة تاني.
___________________
_يا ربي أنا كان مالي و مال الحوارات دي كلها.
تحدث الظابط أدهم بينما يجلس إلى جوار صديقه في كافتيربا المستشفى.
_أحب أفكرك إنها كانت فكرتك انت من البداية.
تنهد بيأس قبل أن يرتشف رشفة من فنجان قهوته و من ثم تحدث
_مكنتش أعرف إنها هتبقى صعبة كدا! كل ما أحاول أقرب منها تقولي أنا ست متجوزة قال اومال لو مكانش جوزها بيعذبها!
موضع صديقه إحدي قدميه على الأخرى قبل أن يسأله بنبرة شك
_و انت عرفت منين إن جوزها بيعذبها إن شاء الله
_في البداية كنت شاكك لما شفت خدها المورم و شفايفها بس بعدين اتأكدت لما شفت إيديها و أنا شايلها.
مال الظابط الآخر بجذعه أكثر ناحيته بعد أن بدأ الحديث بجذب انتباهه قبل أن يسأل بخفوت
_ومالها إيديها
_في علامات حبال عليها.
ابتسم صديقه ينكزه باستمتاع بينما يجيب
_طب ما يمكن يكون اللي في بالي بالك!
أجاب الآخر سريعا
_لا معتقدش إن يمنى من النوع دا!
_اللي يسمعك يقول إنك تعرفها من زمان مش لسه يا دوب مقابلها النهاردا.
ابتسم أدهم مدافعا عن نفسه
_أنا ظابط و تحليل الناس و شخصياتهم من اختصاصي.
_لا يا عسل دا اختصاص الدكتور النفساني مش الظباط على العموم حاول تخلص من القضية دي بسرعة و متختلطش بالبت اللي اسمها يمنى دي كتير مش عايزين مشاكل!
_متقلقش مفيش حد يقدر ينجو من تأثير الظابط أدهم.
_يا خۏفي منك! تصدق إني بدأت أشفق عليها من دلوقتي!
_بس اتجر امشي من قدامي و ملكش دعوة.
تحدث بينما يضربه بقدمه يستعجله للذهاب.
________________
_افتحي بوقك و قولي آه....
_للمرة الألف مش هفتح بوقي خد الصينية دي من قدامي و اتفضل امشي من هنا لو سمحت!
_ايه دا انتي مش واخدة بالك إنك بتكلمي ظابط و لا ايه
_و يا ترى الظابط مش واخد باله إني ست متجوزة و معاها طفلة و لا ايه!
بدأت تاني!
حطيت الأكل على جمب و اتنهدت الدكتور قال إن سبب الإغماء كان قلة التغذية و الإجهاد المستمر حاولت أأكلها لما صحيت بس خمنوا اكتشفت ايه العند هو اسم يمنى التاني!
كټفت دراعاتي سوى و اتحمحمت قبل ما أتكلم بجدية مصطنعة
_طيب يظهر كدا إن في حد
هيتحبس پتهمة التنمر.
لفت وشها بسرعة ناحيتي بقلق.
_بس...بس فوزية مشتكتش منا!
_و مين قال إنها لازم تشتكي اعترافك على نفسك كافي عشان أحرر المحضر.
_ل..لا متعملش كدا أرجوك مش ناقصة مشاكل!
منعت نفسي من الضحك بالعافية على ردة فعلها قبل ما أكمل بنفس النبرة الجادة
_حلو لو مش عايزة تدوقي أكل السچن يبقى أحسنلك تفتحي بوقك دلوقتي.
مسكت المعلقة و مديتها ليها تاني و هي بصيتلي بتردد للحظة قبل ما تسحب المعلقة و الطبق مني.
_أقدر آكل لوحدي.
اتنهدت بملل شكلها مش من النوع اللي ممكن يفتحلي قلبه بسهولة.
فجأة جات في دماغي فكرة و قررت أنفذها علطول و من غير تردد فتحت المحفظة بتاعتي و طلعت منها تذكرتين للملاهي مديتلها يدي بواحدة منهم بصتلي باستنكار و اتكلمت
_ايه دا
_دي تذكرة مجانية للدريم بارك.
_و دي بمناسبة ايه إن شاء الله
_اعتذار مني على اللي حصل النهاردا
رديت بنظرة بريئة و هي رفعت حاجبها و بصتلي بشك.
_لا شكرا...مش عايزة حاجة.
_ليه دي مش ليكي دي ليارا أنا متأكد إنها هتحب الألعاب هناك.
فجأة ملامحها المسترخية و الواثقة اتبدلت للقلق.
_أيوا صح يارا! أنا لازم أروحلها بسرعة.
حاولت تسحب المحاليل تاني و أنا منعتها قبل ما أتكلم
_خلصي أكلك الأول و أوعدك هخليهم يطلعوكي من هنا.
_ط..طيب بس إياكش متخلنيش أطلع بعدها.
ابتسمت و هزيت راسي بالموافقة لازم أجاريها لغاية ما أوصل لهدفي منها.
خلال عشر دقايق كانت خلصت الطبق على الآخر و فضلت مبحلقالي مستنية أنفذ كلامي فاضطريت أخليهم يطلعوها مع تحملنا الكامل للمسؤولية لو حصلت أي مضاعفات تاني بسبب تعبها.
كنت ماشي معاها لغاية ما طلعنا من المستشفى و هي كان باين عليها بتحاول تتهرب مني و تمشي بعيد عني و مع ذلك تجاهلت اللي لاحظته و أنا بتكلم
_اركبي العربية هوصلك.
_لا ملوش لزوم بيتي قريب من هنا.
وقفت و حطيت إيدي في وسطي
_بطلي عناد و اسمعي الكلام أنا ظابط!
اتكلمت بعدم مبالاة و هي ماشية
_أيوا أعملك ايه يعني كونك ظابط مش رخصة عشان أقعد معاك في العربية لوحدنا!
_ايه هو اللي أقعد معاك في العربية لوحدنا! محسساني إني يعني.
ملامحها اتقلبت مية و تمانين درجة مزيج من الخۏف و القلق و الحزن مكنتش قادر أحدد ايه هي مشاعرها في اللحظة دي بالظبط بس كل اللي كنت متأكد منه إني ضړبت نقطة حساسة بالنسبة ليها يا ترى اللي خلاها تتفاعل كدا علاقتها بجوزها!
فجأة بدأت وتيرة تنفسها تزداد أكتر و بدأت تبحلق لحاجة محدش شايفها غيرها كان باين إنه هيغمى عليها تاني فمسكت يدها بسرعة و اتكلمت
_آنسة يمنى اهدي أنا هنا...مفيش حد هيقدر يئذيكي!
شديت على يدها أكتر و هي بدأت تهدى أخيرا و أول ما لاحظت يدي اللي كانت ماسكة يدها زقتها بعيد.
_أنا..أنا لازم أروح...
اتكلمت بسرعة و قبل ما تمشي وقفتها و أنا بحط التذكرة في يدها و بقفلها عليها جامد.
_أنا مصمم إنك تقبلي طريقتي في الإعتذار و تعويضك لو سمحت فكري تاني و لو غيرتي رأيك اتصلي بيا.
بصيتلي بحيرة و في الآخر جاوبت
_حاضر...هبقى أفكر.
راقبت ضهرها و هي ماشية و اتمنيت من كل أعماقي إنها تاكل الطعم و تقع في الشبكة.
___________________
عندما وصلت يمنى إلى المنزل ترددت في إحضار الصغيرة من عند جارتها هي لم تكن مستعدة لمقابلتها بعد ذلك الکابوس بعد لذا قررت أن تعد الطعام لزوجها أولا قبل أن تحضرها.
انتهت من تحضير الطعام و أيقظت زوجها ليأكل بينما تسللت هي بهدوء لإحضار ابنتها.
طرقت طرقة خفيفة على الباب و تمنت أن تكون يارا نائمة حتى لا تضطر إلى مواجهتها و كام خاب أملها عندما كانت ابنتها الصغيرة هي من فتحت الباب.
_ماما أخيرا جيتي.
تحدثت الصغيرة ما إن فتحت الباب لترتمي في حضڼ والدتها.
أتى صوت جارتهم سلمى الغاضب من خلفها
_يارا! كام مرة أقولك متفتحيش الباب قبل ما تسألي م...يمني!
حكت يمنى رأسها بخجل قبل أن تتحدث
_أنا آسفة محدش بيخبط عندنا على الباب عشان كدا يارا متعرفش...
_لا عادي المهم إنك تعرفيها إن كدا غلط.
_حاضر و...شكرا تاني عشان أخدتي بالك منها.
_يووه تاني لو قولتي شكرا تاني هضربك أنا مش صاحبتك و أختك و لا ايه
ابتسمت يمنى بامتنان لتصطحب الصغيرة معها إلى شقتها في الطابق السفلي.
في منتصف الليل تكورت الصغيرة لتنام في حضڼ والدتها على فراشها الصغير لقد كان هذا اليوم من الأيام النادرة التي يدعها فيها ياسر بمفدرها و غالبا ما يعود ذلك إلى انشغاله بصفقة .
احتضنتها يمنى و تحمحمت قبل أن تتحدث
_ياراانتي مش زعلانة مني
فكرت الصغيرة قليلا قبل أن تجيب
_همم كنت زعلانة بس خلاص...أنا دلوقتي فرحانة عشان انتي نايمة جمبي.
زفرت يمنى أنفاسها براحة قبل أن تتحدث
_عايزاني أحكيلك قصة
همهمت الصغيرة بالموافقة و تشبثت بحضن والدتها أكثر.
_كان يا مكان في قديم الزمان...راعي عايش في قرية و بيرعى الغنم بتاعه في يوم من الأيام قرر إنه يضحك على أهل القرية و يقولهم إن في ذئب ھجم عليه و لما أهل القرية راحوله لقيوا مفيش حاجة و زعلوا منه الراعي كرر نفس الكدبة مرة و اتنين و تلاتة لغاية ما أهل القرية زهقوا منه و مبقوش يصدقوه...و في يوم من الأيام ھجم عليه ذئب حقيقي و حاول يستنجد بأهل القرية بس محدش فيهم ساعده و الذئب أكل كل الغنم بتاعه....ها عجبتك القصة
نفت الصغيرة برأسها
_لا مش حلوة متحكيش قصص تاني.
ابتسمت الأم قبل أن تسألها
_طيب استفدتي ايه من القصة
_اممم إن الذئب حيوان شرير!
ضحكت الأم باستمتاع قبل أن تجيبها
_لا استفدنا إن الواحد لما بيكدب كتير محدش بيصدقه لما...لما نوعد أكتر من مرة و نخلف الوعود...بتخسر قيمتها و محدش بيصدقها بتبقى عاملة زي...زي لوحة فاضية ملهاش لازمة...
_ماما...انتي بتقولي ايه أنا مش فاهمة حاجة.
تداركت الأم ما كانت تتفوه به قبل أن تنفي سريعا متحدثة
_ولا حاجة كنت بقولك عايزة تروحي معايا الملاهي بكرا
ابتلعت السمكة الطعم.
________________
يتبع....
الفصل الثالث من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
رأيكم تفاعلوا عشان تشجعوني أكملما_لم_تخبرنا_به_الحياة ٢
في اليوم التاني أول ما فتحت عيوني كنت م ر م ية على الأرض من غير هدوم على البلاط الساقع و مفيش حتة في جسمي تقريبا مش م و ر مة سواء من الض ر ب أو من ع ض ا ته اللي أول ما لمحتها على كتفي حسيت إني عايزة أ ر ج ع.
___________________
ملاحظة قبل ما نكمل دا الفصل التاني بعد ما يمنى وعدت يارا إنها ترجعلها و كونك بتقرى الفصل دا هنا معناه إن الفيس أخيرا تكرم علينا و قبله بس عشان محدش يبقى متلغبط الفصل الجديد لسه هينزل النهاردا بإذن الله واللي مش فاهم حاجة يسأل عادي و آسفة على اللغبطة...
____________________
ياسر اللي يؤسفني أقول إنه جوزي كان شخص مختل عقليا 
فجأة حسيت بغصة في قلبي أول لما افتكرت يارا و وعدي ليها لفيت بعيني في المكان بدور على أي حاجة قريبة