رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


وشه و بدلت وضعياتنا بقيت أنا اللي مثبته على الأرض قبل ما أتكلم
_قولتلك كذا مرة ملكش علاقة بيا.
زاحني من عليه و قدر يقلب وضعيتنا للمرة التانية و ضړبني قبل ما يتكلم
_هيجي يوم و هتتحاسب على كل جرايمك يا أدهم و هتندم صدقني.
أخيرا الناس بدأت تتدخل بعد ما كنا شبه خلصنا على بعض رفعوه من عليا و أخدونا أحنا الإتنين للمستشفى.
________________
الوقت اتأخر و أدهم مرجعش حسيت بقلق عليه شوية بس حاولت أقنع نفسي إنه كبير كفاية إنه ياخد باله من نفسه.
فجأة لقيت باب الأوضة بيتفتح في البداية افتكرته هو فابتسمت و وقفت بسرعة لكن ظني خاب لما شفت الظابط أيوب داخل و هو وشه كله عليه ضمادات چروح و دراعه متجبص.
استغربت شكله و قبل ما أقول أي حاجة اتكلم
_أستاذة يمنى كنت عايزك في كلمة.
__________________
يتبع...
الفصل الثامن من....
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
_متروحش الحفلة يا أدهم دول كلهم شياطين..عايزين يجروا رجلك عشان تبقى زيهم متغاظين منك عشان انت ابن لواء!
قلبت عيوني بملل و أنا بسمع نفس الكلمات منه للمرة الألف تجاهلت كلامه و أنا بعدل هدومي اللي كانت عبارة عن قميص أسود شفاف و بنطلون ضيق مقطع من على الركب و بصيتله قبل ما أتكلم
_ايه رأيك
كتف دراعاته و بصلي بضيق قبل ما يسألني بنفور واضح على وشه
_جبت الهدوم المقرفة دي منين
_من توفيق.
_توفيق تاني يا أخي الله لا يوفقه و يسخطه ناموسة قادر يا رب اقلع يا بابا...شكلك عامل زي الشواذ.
اتأفأفت و بعدت عنه و أنا بتكلم
_دي الموضة دلوقتي كل المشاهير لابسين كدا انت اللي مبتفهمش في اللبس.
وقف قدام باب الأوضة و هو بيحاول يمنعني أنزل و اتكلم بجدية
_أدهم أنا بتكلم بجد...لو رحت الحفلة دي لا انت صاحبي و لا أنا أعرفك بعد كدا.
فقدت أعصابي عليه و زعقت
_اومال عايزني أقعد معاك طول النهار هنا عشان انت مش قادر تتصرف زي البني آدمين الطبيعين يعني
سكت و بصلي بنظرة انكسار قبل ما يتكلم
_بتعايرني بمرضي يا أدهم
فجأة استوعبت اللي كنت بقوله قربت منه و أنا بنفي بسرعة
_أنا..أنا مش قصدي آدم أنا...
_اسكت عايز تروح الحفلة روح مقدرش أمنعك بس متجيش بكرا و بعده تعيطلي بعد كدا لما ټندم فاهم!
زاح يدي و بعد مشيت وراه حاولت أمسكه بس فجأة الخلفية اتغيرت و آدم اختفى لقيتني قاعد في الشارع في سکينة في يدي و هدومي كلها ډم ببص على حجري لقيت آدم شفته بيحرك بوقه اللي مليان ډم بكلمات مقدرتش أسمعها من الصدمة اللي كنت فيها عينه قفلت و دي كانت اللحظة اللي قمت فيها من النوم مڤزوع.
رمشت بعيني مرتين بحاول أستوعب أنا فين و بعمل ايه قبل ما أشوف محاليل متعلقة في يدي و جهاز تنفس على وشي.
فجأة الذكريات بدأت ترجعلي تاني لما كنت بتخانق أنا و أيوب في الشارع و كان بيحاول ېخنقني قبل ما يضربني في وشي و يغمى عليا و دا كان أكيد سبب وجودي في المستشفى دلوقتي.
شلت جهاز التنفس من على وشي و حاولت أقف بس حسيت پألم شديد في دماغي حطيت يدي على راسي لقيتها ملفوفة بشاش.
اتنهدت باستسلام و قعدت على السرير و أنا بفتكر تفاصيل الکابوس اللي كنت بحلم بيه تاني
ليه...
ليه بقيت أشوف حاجات كنت فاكر إني قدرت أتخطاها من زمان
______________________
_أدهم مش شخص كويس.
اتكلم الظابط أيوب و هو قاعد جمبي
في جنينة في المستشفى.
_ل..ليه بتقول عليه كدا
_عشان أدهم عمل جرايم كتير و هو صغير بس عشان هو ابن لوا كان بيطلع من كل المشاكل زي الشعرة من العجين.
كټفت دراعاتي و اتكلمت بعدم مبالاة
_أنا مش فاهمة برضو ليه بتقولي الكلام دا!
_بقولك الكلام دا عشان مش عايزك تثقي فيه و بعدين يئذيكي...
سكت شوية و بعدين بص في عيوني قبل ما يكمل
_يمنى...انتي بنت كويسة و دا اللي خلاني مبلغش عنك على الرغم من إني عارف كل اللي حصل أنا خاېف عليكي صدقيني.
بلعت ريقي و اتكلمت بتوتر
_انت..انت عارف!
_أيوا عارف قدرت أوقع يارا في الكلام بسهولة.
ضړبت راسي بقلة حيلة كنت عارفة إن يارا هتقول بس أدهم مصدقنيش سحبت نفس عميق قبل ما أرد
_طيب و عارف برضو إن أدهم الوحيد اللي كان بيساعدني كل الفترة اللي عدت دي
_بيساعدك عشان مصالحه الشخصية أدهم...
_اسكت.
زعقت بصوت عالي معرفش ليه حسيت پغضب من طريقة كلامه عنه يمكن عشان حسيت إن أدهم شبهي
كل واحد فينا عنده ماضي جايبله الكلام!
_اسمع....مش من حقك تحكم على أي شخص من ماضيه! أدهم اللي أنا شايفاه دلوقتي غير أدهم اللي انت بتتكلم عليه و دا المهم كل الناس بتغلط و كل الناس من حقها تحاول تتغير للأحسن...
_بس صدقيني أدهم مش..
_قولت اسكت مش مكسوف من نفسك و انت بتتكلم عن زميلك بالطريقة دي من وراه هو عملك ايه عشان تكرهه للدرجة دي
شفته بيشد على يده جامد بغيظ قبل ما يقف و يتكلم
_عموما أنا عملت اللي عليا و حاولت أحذرك منه و انتي براحتك.
مشي الظابط أيوب من غير ما يقول و لا كلمة زيادة و أنا رجعت لأوضة يارا فوق و بعد حوالي ساعة لقيت الباب بيتفتح و أدهم بيدخل.
كان وشه في حتت كتير منه مورمة ضمادتات چروح على مناخيره و شفايفه أخيرا راسه اللي ملفوفة بشاش اټخضيت من منظره و قمت ناحيته بسرعة
_أدهم ايه اللي عمل فيك كدا انت كويس
رد بتعب
_أنا..أنا كويس.
فجأة افتكرت منظر أيوب اتنهدت بقلة حيلة قبل ما أتكلم
_ايه اللي خلاك انت و أيوب تضربوا بعض كدا
وسع عينه بذهول قبل ما يسألني بشك
_و..و ازاي عرفتي
سحبته من يده ناحية الكرسي و اتكلمت و أنا بزيحه بخفة عشان يقعد
_جالي و كان وشه مشلفط زيك معتقدش إنها صدفة إنكم انتوا الإتنين تبقوا بالمنظر دا في نفس الوقت.
شفته بيبلع ريقه بقلق قبل ما يتكلم
_أ..أيوب جالك كان عايز منك ايه
_مفيش..كان عايز يكلمني في شوية حاجات.
_ح..حاجات زي ايه
كټفت يدي و رفعت حواجبي باستنكار و أنا بتكلم
_زي مثلا إن يارا قالتله الحقيقة!
_و...مقالش أي حاجة تاني
قررت مقولهوش على الكلام اللي قاله عليه عشان ميتضايقش فهزيت راسي بنفي قبل ما أتكلم 
_لا مقالش حاجة تاني ليه..في حاجة تاني أهم من إني هتحبس دلوقتي
ابتسم بتوتر و رد
_لا مش قصدي كل الحكاية إني عارف أيوب..طالما مبلغش عنك لغاية دلوقتي يبقى مش ناوي يعمل حاجة متقلقيش.
همهمت بموافقة في النهاية...معتقدش إن أيوب كان بالسوء اللي كنت متخيلاه بيه.
الأيام عدت أسرع من ما توقعت أدهم بالرغم من إصاباته كان بيساعدني و بياخد باله من يارا معايا و كنت ممتنة ليه لأنه مبعدش و سابنا زي ما طلبت منه.
كنت براقب يارا و هي بتلعب معاه و فرحانة في الوقت اللي قعدناه كان المفروض تبقى يارا تعبانة بس الغريب إنها كانت في أحسن حالة ليها من ساعة ما اتولدت تقريبا وشها رجعتله حيويته و بهجته تاني و وزنها زاد بسبب الأكل اللي أدهم كان بيعمله و يجيبه كل يوم مخصوص ليها فكرت إن ممكن تكون سبب المشاكل الصحية اللي كانت عندها هو القلق الدايم اللي كانت عايشة فيه بسبب ياسر....
و على سيرة ياسر أول ما افتكرته حسيت بصدري بيضيق طلعت و سبت أدهم و يارا سوى و نزلت عشان أشم شوية هوا في جنينة المستشفى النهاردا آخر يوم يارا هتطلع و مش قادرة أتوقع هتكون ردة فعل ياسر عاملة ازاي لما أرجع بعد المدة دي كلها خاصة إنه رن عليا مرة بس مردتش.
للحظة فكرت أهرب و مرجعلوش تاني بس افتكرت إن معنديش مكان أروح فيه.
لما بصيت على يدي و شفت الآثار الخفيفة عليها و اللي كانت اختفت تقريبا بدأت دماغي ترسملي أبشع سيناريوهات الټعذيب اللي مستنياني أول ما أرجع بدأت نبضات قلبي تزيد و مكنتش قادرة آخد نفسي كأن في يد بتخنقني....
قعدت على الأرض غمضت عيني جامد و قبل ما أستسلم لنوبة الهلع ريحة عطر مألوفة انتشرت في المكان و يد دافية مسكت يدي قبل ما أسمع صوته بيسأل بقلق
_يمنى..انتي كويسة
بدأت أهدى تاني و فتحت عيوني أخيرا عشان أشوف أدهم قاعد على الأرض جمبي بصيت على يده اللي ماسكة يدي أكتر من خۏفي من ياسر كنت خاېفة من أدهم أو تحديدا.....من مشاعري اللي بدأت تتطور ناحيته ڠصب عني كنت عارفة إن دا غلط و إنه مستحيل أنا و أدهم نبقى سوى مكنتش أعرف عنه أي حاجة بس من قعاده طول الوقت معايا أنا و يارا و يده اللي مكانش فيها دبلة خمنت إنه مش متجوز بس حتى لو مكانش متجوز مستحيل يقبل بواحدة زيي خصوصا لما يعرف حقيقتي و حقيقة بنتي أدهم كان شخص طيب و حنون و يستحق واحدة أحسن مني بكتير.
اتنهدت بضيق قبل ما أجاوبه
_أنا....مش كويسة.
رد عليا بسرعة من غير تردد
_طيب احكيلي ممكن أقدر أساعدك.
بصيت لعيونه الزرقا مبقتش مخيفة و باردة زي الأول بالعكس...كانت الحاجة الوحيدة اللي محتاجة أشوفها عشان أهدى.
سحبت يدي من يده و اتنهدت بضيق للمرة التانية قبل ما أتكلم
_انت بالفعل ساعدتني كتير أدهم...ليه بتساعدني دايما
سألت و هو ملامحه بدأت تتوتر فجأة قبل ما يجاوب أخيرا
_م..مش واضح ليه
نبضات قلبي بدأت تزداد معقول يكون بيبادلني نفس المشاعر!
_ل..لا مش واضح.
_طيب ايه رأيك تقابليني في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة بكرا و هقولك.
اتكلم بعد ما سحب وردة من جبمنا و ادهالي وشي بدأ يسخن و اتكلمت بسرعة في محاولة مني إني أغير الموضوع
_على العموم انت..انت بتعمل ايه هنا سبت يارا لوحدها و نزلت
_لا يارا نايمة و نزلت أقولك إن الدكاترة بيقولوا نقدر ناخدها دلوقتي و نروح.
حسيت بقلبي اتقبض يا ترى ياسر هيعمل فيا ايه المرة دي
كنت راكبة في العربية جمب أدهم بعد ما صمم يوصلنا بنفسه يارا لسه نايمة على كتفي و موسيقى هادية شغالة في الكاسيت.
فجأة أدهم وطى الصوت و بدأ يتكلم
_يمنى..انتي متأكدة إنك هتبقي كويسة!
ابتسمت بتوتر و اتكلمت
_أ..أيوا و مش هبقى كويسة ليه يعني
_أقصد جوزك...
_ماله جوزي
اتردد شوية قبل ما يتكلم
_يمنى لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال العڼف مش لازم تسكتي عليه قوليلي و أوعدك هساعدك.
بصيت من الشباك و افتكرت الاتفاق قبل خمس سنين اللي أجبرني أستحمل و أسكت قبل ما أتكلم
_لا متقلقش عليا أنا كويسة.
سمعته بيتنهد بضيق و منطقش ولا كلمة تاني لغاية ما وصلنا.
نزلني قدام البيت و
فضل مراقبني لغاية ما دخلت جوا و بعدين مشي.
بصيت ليارا على كتفي و فكرت إني لازم أسيبها النهاردا عند جارتنا عشان مش ضامنة رد فعل ياسر هيبقى ازاي.
بعد ما طلعت يارا عند سلمى و سيبتها عندها نزلت تاني و دخلت المفتاح في الباب و فتحته براحة.
بدأت أمشي جوا بهدوء و استغربت إن ياسر مكانش قاعد في الصالة أول ما قربت ناحية الأوضة بدأت أسمع أصوات غريبة جاية من جوا و أول ما استوعبت طبيعة الأصوات وسعت عيني بذهول و فتحت باب الأوضة بسرعة.
لما وقعت عيني على المشهد قدامي حسيت بجسمي كله اټشل في مكانه قبل ما أنطق پصدمة و عدم تصديق
_صفاء!
يتبع...
الفصل التاسع من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
بقلم آيلاندى أسامه
صفاء اللي يمنى سمعتها قبل كدا بتتكلم عليها في الحضانة عشان متبقوش تايهين
جماعة بعد كدا التنزيل هيبقى يوم و يوم عشان عندي امتحانات و مع ذلك لو لقيت وقت هحاول يبقى زي ما هو يومي متنسوش تتفاعلوا عشان أكمل و بس كدا دمتم بخير