رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


وشي الناحية التانية و مسحت دموعي في كمي بسرعة رجعت أقعد في مكاني على السرير تاني و اتكلمت بنفس نبرة السخرية و كأن مفيش حاجة حصلت
_الناس اللي زيكم أكبر همهم إنهم يجيبوا عربيات أحدث موديل!
خليك في حياتك عشان صدقني...لو فكرت تجرب تعيش لحظة واحدة في حياتنا مش هتعمر هنا كتير.
________________
بعد كلامها الهدوء خيم تاني على المكان مقدرتش أرد عليها...مش عشان كلامها صح! عشان...لما شفت عيونها الدبلانة عرفت ببساطة إن حجم المعاناة اللي بتمر بيها كانت أكبر بكتير من أي مشكلة واجهتني في حياتي قبل كدا.
بعد صمت طويل اتكلمت أخيرا من غير تبص ناحيتي
_يارا...يارا لسه عايشة و لا ماټت
صوتها مهزوز و خاېف و كأنها مش عايزة تعرف الإجابة.
_معرفش خدوها على أوضة الطوارئ أول ما دخلنا من ساعة و لسه مطلعوش.
سكتت و اتكلمت تاني بعد فترة
_ممكن أطلب منك طلب
_لا مش ممكن.
رديت على طول و هي تجاهلت ردي و اتكلمت
_لو يارا منجتش...رجعلي البرشامة.
_قولت مش ممكن و البرشامة مش هرجعهالك.
بصتلي و ابتسمت بسخية
_ليه محتاجها كدليل
كنت هنفي بس نظراتها المتهمة ناحيتي خلتني أجاوب عليها بعصبية
_أيوا بالظبط كدا...محتاجها كدليل.
قولت و طلعت برا سيبتها عشان مكنتش مستعد أقعد أتخانق معاها تاني.
كنت قاعد برا لما سمعت صوت همس في ودني فجأة
_متضايق ليه دي حقيقتك.
هزيت راسي بسرعة أول ما سمعت الهمس و حاولت أركز على أي حاجة تاني.
لقيت ممرضة طالعة برا أوضة الطوارئ فوقفتها و سألتها عن يارا هزت راسها بحزن و اتكلمت
_للأسف حالتها خطېرة السم اللي اخدته قوي جدا على بنت صغيرة زيها.
إجابة الممرضة جات بالتزامن مع خروج يمنى برا أوضتها و اللي أول ما سمعت كلامها جسمها اتجمد في مكانه و بدأت الدموع تنزل من عيونها بصمت.
قربت منها و اتكلمت بهدوء
_متخافيش يا يمنى يارا بنت قوية و هتقدر ت...
_اسكت....
_أفندم!
سألت مش مستوعب ردها الغريب.
_لو مش هتديني البرشامة اسكت متمثلش إنك مهتم! مش محتاجة شفقة من حد.
اتكلمت و مشيت و هي بتتسند على الحيطان لغاية ما وصلت لأوضة الطوارئ و قعدت قدامها على الأرض.
ضړبت راسي بيدي و اتأهوت بملل كلامها كان معناه إننا رجعنا لنقطة الصفر تاني!
فجأة تيليفوني بدأ يرن طلعته من جيب البنطلون و اترددت شوية قبل ما أرد لما قرأت الاسم اللي ظاهر على الشاشة
_ألو...
_ألو يا أدهم انت موجود في مستشفى ال دلوقتي
مستغربتش إنه كان عارف و مهتمتش لحقيقة إنه حتى مسألش إذا كنت بخير و لا لا و ايه سبب وجودي في المستشفى رديت بعدم مبالاة
_أيوا ليه
_بلغنا اتصال بحالة ټسمم طفلة يا ريت تبدأ تحقق مع أهلها دلوقتي منا ما أيوب يوصلك عشان يساعدك في التحقيق.
بصيت على يمنى اللي كانت لسه قاعدة على الأرض قدام الأوضة كانت ضامة رجلها لصدرها و لسه پتبكي اتنهدت و رديت
_أنا تعبان خلي حد تاني يحقق بدالي.
كنت عارف إني أول ما أشوف عيونها الحزينة و المرهقة هتصعب عليا و مش هقدر أحقق معاها و عشان محسش بتأنيب ضمير إني السبب في حپسها قررت أهرب.
سكت شوية و كان باين إنه بيتنفس پغضب قبل ما يتكلم بز عاق
_انت أربعة و عشرين ساعة تعبان امتي هتكبر و تستحمل مسؤولية المنصب اللي انت فيه انت عارف كام واحد كان ھيموت و يترقى مكانك
_أنا مطلبتش إني آخد الترقية دي و انت عارف كويس إني مستحقهاش!
رد بصوت عالي و حازم
_أدهم...تعالى قابلني دلوقتي إياكش تتأخر!
قال و قفل الخط في وشي.
حسيت بر عشة بتسري في جسمي كله بعد ما عرفت إني هضطر أشوفه بعد المدة دي كلها.
خطفت نظرة أخيرة ليمنى و اتنهدت قبل ما أسيبها و أمشي.
__________________
اضطريت أروحله البيت بعد ما عرفت إن وقت شغله خلص و روح.
استنيت بالعربية قدام سور الفيلا الكبير قبل ما الحارس يجي يفتحلي بسرعة و هو عمال يرحب بيا و يقول إن الفيلا نورت بوجودي شكرته بشكل مقتضب و أنا بناوله مفاتيح العربية عشان يركنها و اتوجهت أنا لجوا البيت.
أول ما الخدامة فتحتلي الباب لقيته قاعد في الصالون و مستنيني اتكلم بهدوء أول ما حس بخطواتي المقتربة منه من غير ما يبص ناحيتي
_حليت القضية اللي شغال عليها و لا لسه
ابتلعت ريقي بقلق قبل ما أنفي براسي و أتكلم
_ل..لسه احنا عرفنا مين المچرم بس لسه بنحاول نمسكه متلبس و....
قاطعني قبل ما أكمل
_عن طريق إنك تتفسح مع مراته طول النهار
ابتلعت بقلق للمرة التانية و رديت
_أنا...أنا كنت ناوي أخليها تساعدنا.
وقف و بدأ يقرب مني براحة و مع كل صوت خبطة لجذمته على الأرض كان قلبي بيدق بوتيرة أسرع.
وقف قدامي عينيه الزرقا الباردة و اللي کرهت لون عيوني عشان شبهها كانت بتحدق فيا پغضب و أول حاجة استقبل بيها ابنه من فترة طويلة.....كان قلم خلى وشي يلف الناحية التانية.
_انت سامع نفسك بتقول ايه انت مدرك انت ابن مين
فضلت واقف مكاني من غير ما أتجرأ أبص في وشه تاني قبل ما يكمل
_معاك أسبوع واحد بس يا أدهم أسبوع واحد بس.... لو مكنتش قبضت على المچرم ساعتها هيبقى لينا كلام تاني اتفضل...
_______________
أول ما دخلت شقتي حطيت المفاتيح على الجذامة و دخلت الحمام عشان أغسل وشي.
لما بصيت في المراية لقيت شفتي مچروحة بسبب القلم اللي اخدته بس حمدت ربنا إنها جات على كدا بس.
فجأة دماغي بدأت تسترجع يمنى كلامها و منظرها و هي مڼهارة و بټعيط رجعني لمكان مكنتش حابب أرجعله تاني أبدا.
جملتها الأخيرة اترددت في دماغي تاني ...انت تعرف ايه عن حياتنا عشان تتكلم ها و الهمست بدأت تهاجمني بشكل أقوى
_تعرف ايه عن حياتهم انت ابن لوا يعرف ايه ابن البهوات عن معاناة الناس
هزيت راسي بنفي و اتكلمت بصوت عالي و أنا بحاول أقنع نفسي إن مفيش حاجة
_لا مفيش حد بيتكلم...دا متهيألك انت بس يا أدهم افتكر كلام الدكتور.
ضحك الصوت و اتكلم تاني
_أنا بتكلم مش سامعني! هي بنت غلبانة عملت چريمة و هتتحاسب عليها لكن انت....مين اللي هيحاسبك على كل جرايمك يا حضرة الظابط
_ا..اخرس...
اتكلمت و أنا بغطي وداني بيدي في محاولة إني مسمعهوش.
_انت شخص فاسد.
_دا...دا مش صح.
_انت مچرم...و المچرم لازم تتحقق فيه العدالة!
_قولت اخرس.
زعقت المرة دي بصوت عالي.
رحت ناحية الدش سديت البانيو و شغلت المياه و أول ما ملى قلعت كل هدومي و رميتها على الأرض دخلت جوا كتمت نفسي و نزلت بجسمي كله تحت المياه في محاولة مني إني مسمعش أي أصوات.
بعد حوالي دقيقة طلعت راسي تاني بعد ما قررت إني أركز على القضية عشان مقعش في مشاكل مع بابا آخر حد في الكون أتمنى إنه يكون ليا عداوة معاه.
لبست هدومي بسرعة دورت على الدوا اللي كنت باخده زمان و وقفته بقالي فترة لغاية ما لقيت العلبة بلعت منها حبتين بسرعة و أخدت مفاتيحي و نزلت ناحية المستشفى.
و أنا في الطريق اتصلت بأيوب و اتكلمت بسرعة أول ما رد
_أيوب مين اللي معاك و بدأت تحقيق مع يمنى و لا لسه
_معايا سيف و لسه مبدأناش نحقق معاها عشان رافضة تتكلم لغاية ما بنتها تفوق تاني.
_هي بنتها لسه مفاقتش
_لا حالتها خطېرة و احتمال كبير ټموت بس أمها لسه متعرفش.
اتنهدت بتعب و اتكلمت
_طيب خلي سيف يمشي أنا جاي أحقق معاك بداله.
_و اشمعنى غيرت رأيك فجأة مش كنت تعبان
_أيوب...اعمل اللي بقولك عليه و متعصبنيش مش وقتك!
اتنهد بقلة حيلة و رد عليا
_طيب متتأخرش بس.
قفلت معاه ضغطت على البنزين و زودت السرعة.
يمنى كانت حلي الوحيد و مستحيل أسيب مفتاح حل قضيتي يضيع مني!
________________
يتبع....
الفصل السادس من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
جماعة ليه التفاعل قل تاني آخر فصل نزلته كنت بكتبه و انا حرفيا مش قادرة افتح عيوني من كتر الصداع و السخونة و مع ذلك فضلت اني اكتبه و متأخرش عليكم فليه منقدرش التعب اللايك اللي بتحطه مش هيضرك و لا هياكل منك حتة بس هيعرف الكاتب انك مقدر مجهوده اكتر من تلتين متابعين الرواية مش بيتفاعلوا حرام بجد!
انا مش عايزة انبه على حكاية التفاعل دي تاني لو ملقتش تفاعل هنزل الفصول وقت ما اعوز براحتي مش يوميا و بس كدا دمتم بخير من غير قلوب تاني 
١٣٤ ٠٧٣٤ استغفر الله العظيم _البنت صغيرة جوزها ساډي و بيعذبها دايما و دا سبب العلامات على جسمها بس هي رافضة تعترف.
اتكلمت بسرعة و أنا ماشي جمب أيوب في ممر المستشفى الطويل بشرحله عن حالة يمنى باختصار.
همهم بعدم اقتناع قبل ما يسألني 
_بس أنا مش فاهم برضو....ايه علاقة دا بإنك عايز تحقق معاها لوحدك
وقفت و كټفت دراعاتي قبل ما أرد
_بقولك البنت حالتها صعبة! مش هتتكلم بسهولة.
بصلي بنظرة تشكك
_و هتتكلم معاك انت يعني
_مش قصدي...قصدي يعني إنها لو شافت ظابطين مرة واحدة هتتوتر و تخاف هيبقى أحسن لو كان واحد بس.
بصلي بتفكير قبل ما يتكلم أخيرا
_صح معاك حق....
اتنهدت براحة قبل ما ألاقيه بيكمل تاني فجأة
_معاك حق...عشان كدا أنا اللي هدخلها و انت خليك هنا.
اتجمدت في مكاني للحظة و هو مشي بعد ما استوعبت كلامه جريت وراه بسرعة وقفت قدام باب الأوضة و منعته يدخل قبل أتكلم برجاء إنه يبعد و يسيبلي القضية
_انت شكلك مخيف أنا متأكد إنها هتبقى مستريحة معايا أكتر.
كتف دراعاته و بصلي من فوق لتحت قبل ما يتكلم باستخفاف
_و دا سبب تاني يخليني أنا اللي أحقق معاها لما تخاف هتقول الحقيقة...
كټفت دراعاتي أنا كمان و اتكلمت بإصرار
_مش عايز تسيبني أنا أدخلها ليه انت شاكك إني هحاول أساعدها تهرب من حاجة زي دي يعني
ضيق عينيه قرب عليا و شاور ناحيتي بصباعه و هو بيتكلم
_لا أنا مش شاكك...أنا متأكد فابعد عن طريقي أحسن ما أبلغ عنك معاها.
_لا.
رديت بعناد.
_أدهم متفتكرش إن عشان أبوك لواء إنك تقدر تعمل اللي انت عايزه! لو مبعدتش هبلغ إنك على علاقة بالمتهمة و إنك بتحاول تتستر على الچريمة....
ابتلعت ريقي بقلق حتى لو بلغ عني محدش هيقدر يعملي حاجة...محدش هيقدر يعملي حاجة ما عدا بابا و دي هي بالظبط المصېبة...
_أولا...انت معندكش دليل على حاجة زي دي ثانيا..ليه متأكد إنها چريمة مش ممكن ت...
فجأة قاطعت كلامي ممرضة جاية ناحيتنا جري و هي بتصرخ بسعادة
_البنت الصغيرة...لحقناها حالتها بقت مستقرة أخيرا.
تبادلنا أنا و أيوب نظرة سريعة قبل ما أبصلها تاني و أتكلم بابتسامة مجاملة
_ماشي احنا هنبلغها تقدري تتفضلي.
أيوب استغل لحظة كلامي مع الممرضة و فتح الباب و دخل دخلت وراه...كانت يمنى واقفة عند الشباك و باصة ناحية السما و مهتمتش إنها حتى تلف عشان تشوف مين اللي دخل.
اتحمحم أيوب عشان يجذب انتباهها و بدأ يتكلم 
_أستاذة يمنى احنا....
و قبل