رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


ما ينهي جملته مشيت ناحية يمنى و أنا
بتكلم بنبرة سعادة مصطنعة
_ألف مبروك يا آنسة يمنى لحقوا يارا.
أول ما سمعت كلامي لفت وشها ناحيتي بسرعة و نطقت بعدم تصديق
_ب..بجد!
_أيوا بجد متتخيليش أنا مبسوط ليكي قد ايه..
اتكلمت و أنا بشدها من دراعها و بحضنها و هي من الصدمة مقاومتش في الحقيقة...أنا متأكد إنها مكانتش لحقت تستوعب حتى.
و وسط دهشتها و انصدام أيوب همست في ودنها قبل ما أبعد
_مش هقول حاجة و انتي اعملي نفسك هبلة.
بصتلي باستغراب في البداية بس أول ما أخدت بالها من أيوب بدأت ترتبك و أنا تأوهت داخليا من غبائها كان باين جدا إنها عاملة حاجة و مخبية.
اتكلم أيوب بعد ما منحنا احنا الاتنين نظرة شك
_آنسة يمنى هطرح عليكي شوية أسألة و يا ريت تتعاوني معايا.
_بس أنا عايزة أشوف بنتي الأول.
_هتشوفيها بعد ما تجاوبي على أسئلتي.
اتدخلت في الكلام
_احنا مش عايزينك تتوتري خالص اهدي و احكيلنا اللي حصل بكل صراحة...
لف أيوب ناحيتي و بصلي بحاجب مرفوع قبل ما يتكلم بحزم و هو بيشاور ناحية الباب
_قصدك هتحكيلي أنا انت...برا!
______________________
واقف برا الأوضة عمال ألف شمال و يمين بقلق بعد ما أيوب طردني من جوا ضړبت راسي و تنهدت للمرة الألف بسبب حضڼي ليمنى أيوب بقى عنده دليل قوي إني أعرفها و قدر يبعدني بس للأسف دي كانت الطريقة الوحيدة عشان أقولها لو مكنتش عملت كدا يمنى كانت هتعترف على نفسها....بصراحة لسه مش متأكد إذا كانت هتعترف و لا لا بس بتمنى من كل قلبي إنها تكون فهمت اللي قولته و تثق فيا.
عدت حوالي نص ساعة على وجودهم جوا و لسه مفيش خبر بدأت أترحم على نفسي مقدما من اللي هيحصل فيا فجأة شفت نفس الممرضة جاية ناحيتي بسرعة و بتتكلم
_البنت فاقت.
بصيت ناحية الباب اللي كان لسه مقفول و اتكلمت
_طيب أنا جاي أشوفها.
_و والدتها مش هتيجي تشوفها هي كمان كانت قلقانة عليها خالص.
_هتيجي بعد ما تخلص مع الظابط جوا.
هزت راسها بالموافقة و أخدتني لأوضة يارا.
خبطت قبل ما أفتح باب الأوضة بهدوء عشان أشوف يارا نايمة على السرير بتعب و في دراعاتها الصغيرة متعلقة إبر محاليل.
أول ما حست بحركتي في الأوضة فتحت عينيها و بصت ناحيتي بحماس لكن لما اكتشفت إني مش يمنى كشرت و سألتني
_عمو فين ماما ليه مجاتش معاك
_ماما قالتلي أقولك إنها حالا تيجي.
كټفت ايديها و قعدت على السرير قبل ما تتكلم بضيق
_يبقى ماما مع الراجل الشرير و مش هتيجي.
استغربت كلامها رحت قعدت جمبها و سألتها بهدوء
_يارا مين الراجل الشرير
_ بابا!
بالرفم من إنه كان عندي شبه خلفية عن سبب قولها عنه كدا سألتها
_و ليه بتقولي على بابا شرير
_عشان أنا بكرهه لأنه دايما بيضرب ماما و بيخليها تقعد تصرخ كتي...
قبل ما تكمل حطت يدها على بوقها بسرعة فاستغربت فعلها.
_مالك ماما قالتلك متحكيش لحد
هزت راسها يمين و شمال بنفي.
_اومال ليه مش عايزة تكملي
_ماما متعرفش أني مش بسمع كلامها و مش بحط يدي على وداني زي ما بتطلب مني.
همهمت بتفهم و هي بصيتلي و اتكلمت ببرائة
_عمو متقولش لماما عشان متزعلش مني.
كنت هستفسر منها أكتر بس افتكرت سبب وجودي و إنه مفيش قدامي وقت كبير فاستغليت الفرصة و اتكلمت بسرعة
_يارا يا حبيبتي بصي..مش هقول لماما إنك مش بتسمعي كلامها لو عملتي اللي هقولك عليه دلوقتي اتفقنا
____________________
_همم بس أنا برضو مش مقتنع ازاي يعني البنت هتلاقي حبة سم خطېرة زي دي على الأرض في مكان عام زي كدا
قلبت عيني بملل و اتكلمت و أنا بحاول أدعي الهدوء و الثبات
_قولتلك ممكن تكون لقيتها على الأرض أنا معرفش جابتها منين.
_يعني آخر كلام إنك كنتي سايباها بتلعب و فجأة لقيتي العيال اتلموا على البنت بعد ما أغمى عليها متأكدة إن دا اللي حصل
_أيوا مش فاهمة ليه بتحاول تتهمني بإني السبب! الأطفال طبيعي لما بيلاقوا حاجة تشد إعجابهم بيحطوها في بوقهم أكيد...أكيد مش هحاول أموت بنتي يعني.
قولت آخر جملة بصوت واطي من غير ما أبص في عينه و أنا حاسة بتأنيب ضمير.
_أنا مش بتهمك بس كل حاجة بقت واردة في الزمن اللي احنا فيه دا.
_لا انت معاند فيا من لحظة ما شفتني في القسم!
كټفت يدي و اتكلمت و أنا بشاور عليه بعصبية و هو اتأوه بملل قبل ما يرد 
_قولتلك قبل كدا يا أستاذة يمنى و هقولها تاني...أنا معنديش مصلحة في إني أأذيكي أنا بنفذ شغلي و بس.
_والله! البنت كانت ساعتها مبسوطة و قاعدة بتاكل شوكولاتة و واضح جدا إنها بتلعب مش أكتر قولي بالله عليك دا كان منظر واحدة مخطۏفة!
اتكلمت و أنا بحاول أصرف انتباهه عن الموضوع الرئيسي بس منفعش لأنه رد بكل بساطة
_أيا كان اللي حصل حصل و خلصنا...
_طيب إذا كنت خلصت يا ريت تسمحلي أروح أشوف بنتي.
_تمام اتفضلي...
اتكلم بهدوء و هو بيفتحلي الباب و قبل ما أعدي وقف قدامي و كمل
_بعد ما تقوليلي ايه علاقتك بأدهم.
مش عارفة ليه افتكرت لحظة ما أدهم مسح الأكل من على بوقي بصباعه و بعدين لحسه حسيت بوشي بيسخن و بصيت في الأرض و أنا برد
_م..مليش علاقة بيه.
همهم بعدم اقتناع و في اللحظة اللي فكرته صدقني فيها اتفاجئت بيه بيسحبني و بيحاصرني بين جسمه و الحيط و إيديه على الجنبين عشان يمنعني أهرب قبل ما يتكلم
_و لما انتي ملكيش علاقة بيه ليه جري عليكي و حضنك
حسيت بالسخونة بتزداد في وشي أكتر و رديت
_م..معرفش اسأله ليه عمل كدا هو كان في المستشفى قبلك و كان بيحاول يهديني ل..لكن....
قاطعني و هو بيرفع وشي لفوق بيده بحدة
_متكدبيش ردة فعلك بتقول إن اللي بينكم أكبر من مجرد لقاء عابر في المستشفى.
بلعت ريقي بصعوبة و أنا ببادله التحديق في عينيه السودا الحادة.
_أنا..أنا مش بكدب.
سابني و بعد و هو لسه بيبصلي بشك و اتكلم
_اسمعي...أحسنلك ميبقاش ليكي علاقة بأدهم عشان أيا كان اللي بتحاولوا تعملوه هكشفكم انتوا الاتنين و هخليكم تندموا فاهمة!
هزيت راسي بالموافقة پخوف قبل ما أطلع برا الأوضة بسرعة و أسيبه.
مشيت ناحية أوضة الطوارئ بس ملقتش يارا هناك و الممرضات قالوا إنهم نقلوها أوضة تاني بعد ما فاقت في اللحظة اللي لفيت فيها عشان أرجع اتخبطت في جسم كبير و صلب رفعت وشي لفوق براحة و اتفاجئت لما لقيت الظابط أيوب واقف بيبصلي.
بعدت عنه و اتكلمت بعصبية و قلق
_انت...انت ماشي ورايا ليه
رد بدون مبالاة
_محتاج أسأل بنتك شوية أسألة هي كمان عشان أطمن إن مفيش حد حاول يئذيها و لا حاجة.
اتكلم و هو بيبصلي بطرف عينه و كأنه بيلمح بالكلام إني الشخص المقصود.
ابتلعت پخوف لو يارا قالت إنها لقيت البرشامة في السلسلة هروح في داهية.
_ب..بس يارا أكيد لسه تعبانة و مش هتقدر تجاوبك.
_متقلقيش عليها هم سؤالين و همشي علطول.
رد بإصرار و أنا استسلمت لمصيري.
____________________
أول ما شفت يارا قاعدة على السرير جريت ناحيتها حضنتها جامد و قعدت أبكي و هي كانت مستغربة أنا ببكي ليه قبل ما يقاطعنا الظابط أيوب...اتكلم و هو بيقرب منا و بيشدني براحة من يدي عشان أقوم
_أستاذة يمنى سيبيني أخلص شغلي لو سمحت و بعدين تقدري تقعدي معاها براحتك.
عياطي زاد أكتر بعد ما فكرت إنها آخر مرة هقدر أشوفها فيها و إنهم هياخدوها مني و يحبسوني.
الظابط طلع منديل من جيبه و ناولهوني و هو بيتكلم
_متخافيش مش هاخد وقت روحي اغسلي وشك في الحمام على ما أخلص.
هزيت راسي بالموافقة و أنا ببوسها على راسها جامد و كأني بودعها لآخر مرة اتحركت ناحية الحمام اللي كان في الأوضة و أول ما دخلت جوا قلعت الخمار و حطيته على كتفي عشان أقدر أغسل وشي من غير ما يتبل.
شغلت الحنفية و غسلت وشي و في اللحظة اللي رفعت فيها راسي عشان أبص في المراية اتفاجئت بانعكاس شخص غريب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة.
فتحت بوقي و قبل ما أصرخ الشخص الغريب جه من ورايا و غطى بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني
_ش ش ش أنا أدهم.
_______________
يتبع...
الفصل السابع من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
بقلم آيلا ندى أسامه
كنت واقفة قدام مراية الحمام أول ما لمحت انعكاس لشخص غريب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة حاولت أصرخ بس الشخص الغريب كتم بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني
_ش ش ش أنا أدهم...هشيل يدي بس إياكش ټصرخي اتفقنا!
هزيت راسي بالموافقة فشال يده لفيت بسرعة و اتكلمت بهمس مشابه
_بتعمل ايه هنا
_ملحقتش أطلع من الأوضة قبل ما انتي و أيوب توصلوا فاستخبيت هنا.
همهمت قبل ما أتكلم بسرعة
_أيوب بيسأل يارا برا و لو قالتله الحقيقة هياخدوها مني و يحبسوني أعمل ايه دلوقتي
_متقلقيش يارا مش هتقول حاجة.
رفعت يدي من على عيني و بصتله باستغراب
_ازاي انت متأكد
كتف دراعاته و اتكلم بفخر
_انا قولتلها متقولش.
ضحكت بسخرية بصوت واطي عشان أيوب برا ميسمعناش و همست بنبرة انتحاب خفيفة
_يبقى ضعنا.
_ليه بتقولي كدا
_يارا بنتي و أنا عارفاها مبتسمعش الكلام هتقوله كل حاجة بالعند و هتقوله كمان إنك قولتلها متقولش.
_معتقدش....
سكت شوية و بعدين كمل
_على العموم كنت شاكك في إنك أم يارا بس دلوقتي اتأكدت.
اتكلم و هو باصص ناحيتي بصات غريبة حسيت بسبب نظراته إني عريانة فحطيت يدي على الجاكيت بتأكد إني لابسة و اتكلمت بقلق
_ق..قصدك ايه
_عندكم نفس الشعر الفحمي الجميل.
حطيت يدي على راسي بسرعة و كانت اللحظة اللي اكتشفت فيها إني كنت قالعة الخمار.
اتكلمت و أنا بحاول أغطي شعري 
_انت متبصش..لف وشك الناحية التانية.
_طيب ماشي وطي صوتك.
لف وشه ناحية الحيط و اتكلم
_أهو لفيت...مستريحة
كورت يدي و ضړبته جامد في كتفه من ورا و بالرغم من إني شاكة في كونها وجعته لأنه متهزش و لو سنة بسيطة لقيته اتأوه پألم.
_أستاذة يمنى انتي كويسة!
سمعنا صوت أيوب فجأة من برا فرديت بسرعة
_أ..أيوا أنا كويسة اتخبطت في الحنفية بس مش أكتر.
_ليه عملتي كدا
همس أدهم بنبرة ألم مصطنعة فهزيت راسي بقلة حيلة منه و اتكلمت
_عشان لما شفتني قالعة الحجاب كان لازم تلف وشك من الأول و بطل تمثيل..عارفة إنها موجعتكش!
_مش شايفة إنك أخدتي عليا أوي لدرجة إنك ټضربي ظابط افرضنا حبستك دلوقتي!
اتكلم و هو لسه مدي وشه للحيط.
_مش هتفرق كدا