رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


مش من جوزها أصلا و إنها اتجوزته عشان تداري  مش أكتر...
_سيبك منها ...عاملالنا فيها شيخة و لابسة الخمار و هي عاملة سودة قد كدا!
شهقت پصدمة و أنا بسمع كلامهم كنت معدية جمب أوضة المدرسات أول لما سمعت نهلة و صفاء بيتكلموا عليا.
كنت ناكرة...طول حياتي عشت ناكرة للي حصل و دي الطريقة الوحيدة اللي قدرت أستحمل بيها ليلتها شفت حياتي و مستقبلي بيدمروا و مع ذلك عملت نفسي عمية فجأة  غطيت بوقي بيدي و جريت بسرعة على الحمام و كنت حرفيا برجع مصاريني لأني مكلتش أي حاجة من امبارح الضهر من ساعة الوجبة اللي الظابط أجبرني أكلها اكتشفت إن الحقيقة لما بنسمعها على لسان الغير.....بتوجع أكتر.
________________
_يمنى انتي متأكدة إنك سمعتيهم بيقولوا كدا
سألتني المديرة و هي ماسكة يدي بقلق و بتحاول تهديني.
_أ..أيوا متأكدة.
_بس ازاي عرفوا حاجة زي كدا أنا متأكدة إني مجيبتش السيرة دي لأي حد و محدش يعرف خالص غيري...انتي حكيتي لحد طيب!
صوت ان ت ح اب ي بدأ يعلى و أنا بجاوبها
_لا...مقولتش لحد حاجة...مقولتش...
_طيب اهدي دلوقتي البكا مش هيفيدنا لازم نعرف مين اللي نشرت الكلام دا و عرفت منين أصلا...
قعدت على الأرض وحضنت نفسي بصيتلها و عيوني مليانة دموع و اتكلمت
_أنا..أنا معملتش حاجة غلط انتي مصدقاني مش كدا
_مصدقاكي يا يمنى.
_ماما... ماما مماتتش بسببي زي ما بيقولوا مش كدا قولي إنها مماتتش بسببي!
قربت مني و حاولت تطبطب على كتفي بس أنا زحت يدها و رجعت لورا پخوف و أنا عمالة أردد
_مش أنا...مش أنا اللي قټلتها ...ماما مماتتش بسببي أنا..
_يمنى اهدي...أنا طنط عبير...بصيلي هنا.
مسكت وشي و أجبرتني أبص في عيونها قبل ما تكمل
_انتي و يارا هتبقوا كويسين ماشي!
هزيت راسي و بلعت ريقي قبل ما أتكلم
_يارا...يارا بنت عادية يارا...يارا عندها أنا و دا كفاية.
_أيوا يارا محظوظة عشان عندها أم قوية زيك.
حضنتني و أنا بدأت أبكي أكتر أخيرا بعد عشر دقايق من العياط المتواصل بدأت أهدى.
_متزعليش من كلامهم يا يمنى أنا هلاقي اللي عملت كدا و هحاسبها.
نفيت براسي و أنا بقوم من على الأرض و بساعدها هي كمان عشان تقف.
_لا ملوش لزوم أنا كدا كدا هسيب الشغل هنا خلاص...
_بس يا يمنى...
قاطعتها قبل ما تكمل
_صدقيني مش هقدر أستحمل أسمع أي كلمة عن الموضوع دا تاني.
نزلت راسها بحزن.
_طيب زي ما تحبي بس على الأقل حاولي تستحملي لغاية ما تلاقي شغل تاني عشان يارا...
_ماشي.
نطقتها كدا مكنتش بفكر في حاجة غير السلسلة اللي متعلقة على رقبتي و بفكر إن الوقت جه أخيرا عشان أستخدمها لو الإشاعات زادت محدش هيقبل بنتي في المجتمع و أنا مستحيل أسيب يارا تعيش حياة زي كدا!
طبطبت على كتفي و طلبت مني أروح الحمام عشان أغسل وشي.
بصيت لوشي في مراية الحمام بعد ما غسلته عيني تحتها هالات سودة و باين إني خاسة بشكل كبير لما طنط عبير حضنتني کرهت الشعور....شعور إن حضنها مش كفاية مكانش في نفس دفا الحضن اللي استلقاني لما وقعت في الكافيه مكانش بنفس دفا اليد اللي مسكتني امبارح و مسكتها لوحدها كانت كافية تلحقني قبل ما أدخل في نوبة هلع...
ضړبت وشي بيدي مرتين تاني بالمياه جامد عشان أفوق مش عايزة أفكر فيه
غسلت وشي للمرة الأخير و قفلت الحنفية قبل ما أفتح الباب.
_سعا...
ملحقتش أكمل الكلمة لقيتها بتحضني جامد.
_سعاد مالك انتي كويسة
صوت مي جه من وراها و هي بترد عليا
_قوليلنا انتي اللي كويسة
ملامحي بدأت تتوتر أكيد عرفوا.
_أنا..أنا كويسة هيكون مالي يعني
سابتني سعاد و اتكلمت و عيونها قربت تدمع
_أصل احنا سمعنا من أبلة عبير إنك ناوية تسيبي الحضانة عايزة تمشي و تسيبينا ليه
أول ما عرفت إن الكلام لسه موصلهمش بدأت أهدى ما طبيعي..أكيد لو كانوا عرفوا كانت هتبقى ردة فعلهم مختلفة عن دي... أنا متأكدة إنهم كانوا هيقرفوا مني و عمرهم ما هيتجرأوا ېلمسوني أو يقربوا مني تاني.
مسحت على وشي في محاولة إني أتمالك نفسي أكتر قبل ما أرد
_أنا مش عايزة أسيبكم كل الحكاية إني...إني هنقل قريب و مكان بيتي الجديد بعيد عن هنا.
هايل بقيت كدابة محترفة!
_بسيطة اركبي تاكسي كل يوم و تعالي.
اتكلمت مي قبل ما تضربها سعاد على راسها و تتكلم
_عايزاها تصرف المرتب المعفن اللي بناخده على فلوس المواصلات و لا ايه!
مي كانت لسه هترد عليها بس صوت حمحمة جه من وراهم....
_قولولي إنها مش المديرة.
اتكلمت سعاد بقلق بعد ما بلعت ريقها.
_مش المديرة.
أول ما سمعت رد مي اتنهدت براحة بس لما لفت وشها اتجمدت في مكانها پصدمة و بصت لمي اللي رفعت كتافها و اتكلمت بدون مبالاة
_ايه انتي اللي قولتي نقول إنها مش المديرة.
قاطعتهم أبلة عبير
_ماله المرتب يا مس سعاد دا ضعف مرتب المدرسات العادي اللي شغالين في الحضانات التانية.
_أنا..أنا مش قصدي حاجة.
_طيب ملمومين عليها كدا ليه أنا قولتلكم عشان متتصدموش مش عشان تسيبوا حصصكم
اتكلمت و هي باصة لسعاد اللي كانت لسه حضناني جزئيا عشان تفهم التلميح و تسيبني أخيرا.
_اتفضلوا كل واحدة على حصتها يلا.
أول ما سعاد و مي مشيوا بصتلي و اتكلمت
_تقدري تاخدي اليوم أجازة النهاردا روحي اتفسحي و كلي حاجة حلوة م ت ن ك دي ش على نفسك.
أنا فعلا كنت هعمل كدا النهاردا همشي و هاخد يارا معايا و بما إنه آخر يوم لينا في الحياة كنت ناوية أخليه أسعد يوم على الإطلاق في حياتنا القصيرة...
________________
_ألو يا أدهم...
_ألو...عملت اللي قولتلك عليه
حطيت التليفون على ودني و رديت و أنا بسوق العربية.
_أيوا سجل البنت قدامي أهو المشكلة إنها...
_مالها ما تنطق و تخلصني.
_مواليد ٢٠ يعني عندها ١٩ سنة بس!
_و فيها ايه يعني كان باين إنها صغيرة بالفعل تلاقي البنت التانية الصغيرة أختها و لا حاجة و هي بتضحك علينا...
_بس المصېبة إنه مش مكتوب إنها متجوزة!
دست على المكابح جامد مرة واحدة قبل ما العربية تقف أخيرا بصرير عالي
_اي اللي بتقوله دا احنا كنا بنراقبها و متأكدين إن جوزها ياسر السياف.
_مش عارف شكل الموضوع فيه لعبة كبيرة أكبر من اللي كنا متخيلينها...
قفلت التليفون ب ع ص ب ية و دماغي قعدت تودي و تجيب البنت مراته بشهادة المنطقة كلها إلا لو...لو متجوزين بقالهم أكتر من سنة!
ساعتها بس هيضطروا يعملوا عقد مزور عشان مكانتش في السن القانوني للجواز و بما إن يارا عمرها أكتر من سنة يبقى....
ض ر ب ت الدراكسيون ب ع ص ب ية و رجعت شغلت العربية تاني كانت يا دوب الساعة تلاتة العصر و كنت رايح أقابل صحابي قبل ما مازن يسد نفسي بالأخبار.
فجأة سمعت التيليفون بيرن تاني سحبته و بصيت على الاسم العملية رقم ٣٦٦ مهتمتش في البداية و رميت التيليفون بعيد قبل ما دماغي تستوعب مين صاحبة الاسم كانت يمني..يمنى بترن عليا أنا أخيرا قررت تستسلم!
مديت يدي و سحبت التيليفون تاني و رديت بسرعة
_ألو آنسة يمنى معايا
_أنا...أنا قبلت إعتذارك و استخدمت التذكرة...
خلايا مخي وقفت عن التفكير فجأة..
_يعني ايه استخدمتيها
_أنا في الملاهي دلوقتي مع يارا و اتصلت عشان أشكرك.
ض ر ب ت راسي لما استوعبت الغ ب اء اللي عملته مكانش لازم أديلها التذكرة كان لازم أنا اللي أخدها و أوديها بنفسي ازاي متوقعتش إنها ممكن تعمل حاجة زي كدا!
استجمعت نفسي و سألتها تاني
_بتقولي إنك في الملاهي دلوقتي
ردت عليا بنبرة امتنان حقيقية
_أيوا و شكرا لحضرتك جدا.
_عفوا على ايه دي حاجة بسيطة.
قفلت معاها و رنيت على حد و أول ما رد اتكلمت بسرعة
_متستنونيش مش جاي.
_نعم! و مش جاي ليه يا أستاذ يا....
قفلت السكة في وشه من غير ما أرد و غيرت اتجاه العربية أنا مش عامل كل دا عشان في الآخر مطلعش منك بحاجة مش أنا اللي ي ت ل ع ب معاه بالطريقة دي يا كتكوتة!
_________________
يتبع....
الفصل الرابع من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
الفصل المرة دي قصير و دا ليه عشان التفاعل قليل
ما هو مش معقول أول فصل يوصل أعلى من خمسية و بعدين يقلوا لدرجة ميكملش حتى متين!
لو مش عايزين أكمل عادي لكن مش أقعد أكتب و أتعب على الفاضي و في الآخر ملاقيش تفاعل مش كدا يا جماعة!._.
تفاعلوا و قولوا رأيكم عشان أكمل و كل ما التفاعل يزيد كل ما تحمست و خليت البارت أطول فتفاعلوا و علقوا عشان البوست يترفع و يوصل للكل.
المهم تتوقعوا أدهم عايز من يمنى ايه و تتوقعوا ايه قصتها
بس كدا دمتم بخير و مش هحط قلب علشان زعلانة منكم _واحد اتنين تلاتة...خانتنا الكدابة...
صوت حد بيغني جاي من بعيد بصيت لقيتها يارا...بنتي قربت منها و نادمت عليها
_يارا! رايحة فين
مردتش عليا و كملت غنا
_أربعة خمسة ستة...لسه باقي القصة...
_يارا أنا بكلمك مش سامعاني
_سبعة تمانية تسعة...خلفت عهد و بسمة...
فجأة اتعصبت عليها و زعقت بصوت عالي
_يارا!
أخيرا سكتت و بصتلي بنظرة انكسار حزينة قبل ما ترد
_ أنا ماشية يا ماما.
_ماشية رايحة فين تعالي هنا.
_انتي وعدتيني هتيجي بس مجيتيش عشان كدا أنا مش عايزة أرجعلك تاني.
_أنا...أنا آسفة حاولت بس مقدرتش!
_أنا عديت للمية عشر مرات مش خمسة بس يا ماما استنيتك طول الليل بس....بس انتي برضو مجيتيش!
_طيب تعالي هنا و أوعدك إني...
_كفاية...اسكتي بقى!
قاعطني صوت زعاق حد جه فجأة من ورايا لفيت وشي عشان أشوف مين و اتصمنت في مكاني أول ما لمحت أمي نطقت بذهول
_ماما!
مردتش عليا مددت يدها ناحيتي أنا و يارا راحت يارا جريت بسرعة ناحيتها و مسكت يدها الممدودة.
_اسكتي يا يمنى متقوليش وعود متقدريش ټوفي