رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


حاجة فوزية زي أختي بالظبط و أنا كنت بهزر معاها بس مش أكتر...
_فوزية مين ايه اللي بتقوليه دا
_مش فوزية اشتكتني عشان كنت ب ت ر ي ق على اسمها
بصلي با س ت غ ر اب من غير ما ينطق فخمنت إن الموضوع ملوش علاقة بفوزية ح ك ي ت راسي و ابتسمت بإ ح ر اج و قعدت.
_يعني...يعني مش فوزية اللي اشتكتني
بصلي بحاجب مرفوع قبل ما يرد أخيرا
_محدش شكاكي.
_طيب اومال ليه اتصلت بيا
سألته بقلق دماغي ه ت ن ف ج ر من الصداع و حاسة بد و خة خفيفة.
_هقولك بس لما تهدي الأول تحبي تشربي ايه
_مش..مش عايزة أشرب حاجة.
_لو سمحت عصير فراولة و كوباية قهوة هنا.
اتنهدت ب ي أ س أيا كان اللي عايزه هو بينفذه بصيتله ب ط ر ف عيني قبل ما أتكلم
_و ليه عصير فراولة كنت طلبتلي قهوة معاك.
بصلي و ابتسم بجانبية
_كان قدامك فرصة تختاري و بعدين القهوة غ ل ط على الأطفال.
بصيتله بعدم تصديق هو دلوقتي بيقول عليا أنا طفلة! رديت ب غ ي ظ
_أنا مش طفلة أنا مدام متجوزة و معايا بنت!
قرب و اتكا بيده على التربيزة قبل ما يتكلم
_ اممم و يا ترى المدام الكبيرة خالص دي عندها كام سنة
_عندي تلاتين سنة.
كنت بحاول أتكلم بثبات بس معرفش ليه صوتي طلع م ه ز و ز كأنه هو كمان ب ي ك د ب ني.
_تلاتين! دا انتي يا دوب امبارح كنتي تمانية و عشرين أنا خ ا ي ف أقابلك بكرا ألاقي عمرك بقى أربعين سنة لاحسن عندك التقويم بيمشي أسرع باين.
_م ت خا فش مش هيحصل!
ضحك باستمتاع و رجع بضهره لورا تاني.
_خلاص ناوية تثبتي على التلاتين مش وحش برضو.
_أنا قصدي إني مش هقابلك تاني لو في حاجة قول دلوقتي عشان دي آخر مرة نتقابل فيها!
اتكلمت بحزم أول ما حسيت إنه ب ي ت س لى مش أكتر.
_طيب اهدي الله أعلم بكرا يبقى فيه ايه على العموم أنا كنت متصل بيكي بخصوص بنتك.
كل حواسي صحيت فجأة أول ما سمعت سيرتها ازاي مجاش في بالي إن الموضوع بخصوص يارا مع إن الم ش ك لة الأساسية كانت بسببها!
ات خ ض ي ت و وقفت بسرعة.
_ما ل ها يارا يارا بنتي بنتي وحدي م ح د ش ليه دعوة بيها...
_أنا مقولتش حاجة ممكن تهدي و تسمعيني
فجأة حسيت بدوخة تاني بس أشد اتسندت على التربيزة بيدي و أنا بحاول م ق ع ش على الأرض...
_مالك انتي كويسة
اتكلم الظا بط و هو بيقرب مني و أول لما شفت يده بتتمد ناحيتي حسيت ب ر ع ب و ز ح ت ها بسرعة.
_م..م ت قر بش ا ب ع د...
الموضوع بدأ يتطور من كونه مجرد د و خة لنوبة ه ل ع بدأت أشوف ذكريات من الماضي شارع ض ل م ة ريحة ع ف و نة و رط و بة شديدة في الجو يد ب ت س ح ب هدومي غ ص ب عني و أنا عمالة أ ص ر خ و فجأة....فجأة مبقتش قادرة آخد نفسي...
_آنسة يمنى!
مقدرتش أستحمل أكتر من كدا يدي فلتت الترابيزة بس بدل ما أحس بالأرض حسيت بحضن دافي يد كانت بتلمس دماغي و صوت سمعاه قريب مني جدا
_يا ل ه و ي! درجة حرارتك عالية جدا حد يتصل بالإ س عا ف بسرعة!
كانت دي آخر حاجة سمعتها قبل ما عيوني ت ق ف ل خالص و....و فجأة بين السواد شفتها كانت واقفة هناك و أنا واقفة معاها...على ممشى النيل...الهوا بيطير شعري الفحمي الناعم لورا بيخلي ك د مة عيني الشمال الزرقا تبقى ظاهرة بوضوح... ميلت عشان تبقى طولي و اتكلمت
_يمنى انتي بنت ماما الشطورة صح
هزيت راسي بالموافقة.
_طيب و لما انتي بنت شطورة...في بنات شطورة تلعب مع الولاد
بدأت ملامح الطفلة اللي مكانتش في الحقيقة غير أنا تر تبك.
_إ..إياد هو اللي جه يلعب معايا.
_أنا عارفة كنتوا بتلعبوا لعبة ايه
سكتت شوية قبل ما أجاوبها.
_لعبة العريس و العروسة.
_همم عشان كدا با س ك من بوقك
_أيوا.
ابتسمت و خدتني في حضنها قبل ما تتكلم
_يمنى... انتي لسه صغيرة بكرا و بعده هتتجوزي و هيبقى عندك حد تحبيه و يحبك لكن مينفعش تسيبي أي حد كدا ي بو س ك أو ي ل م س ك فاهمة يا ماما
_ليه دي لعبة.
_حتى لو لعبة اللي بتعمل كدا بتبقى بنت و ح شة و محدش بيحبها.
_عشان كدا بابا ض ر ب ني عشان هو مبقاش بيحب يمنى
_لا بابا بيحب يمنى و عمل كدا عشان عايزها تبقى بنت كويسة مت ز ع ل ي ش منه يا يمنى.
ابتسمت و حضنتها جامد.
_مش زعلانة.
_همم يا ترى يمنى هتبقي بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني
_أيوا يمنى هتبقى بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني أبدا أبدا.
_وعد
مدت صباعها الصغير ليا و أنا لمسته بصباعي الصغير قبل ما أجاوبها
_وعد.
ويح روحي إن اغتربت عني
تذرني فلا أدركني...
إني أبحث عني و أجدني...
خيبات و وعود لم تنجبر...
الأبيات لندى أسامه
يتبع...
الفصل الثاني من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
جماعة فكرة الهاشتاج إنك لما بتدوس عليه بيجبلك كل البوستات اللي فيها نفس الهاشتاج ع يسهلك الوصول مش بنحطه منظر دوسوا عليه و هتلاقوا كل الفصول.
متنسوش تتفاعلوا و تقولولي رأيكم و آسفة تاني على اللغبطة ما_لم_تخبرنا_به_الحياة 5
_حد يجي الملاهي على الصبح كدا
كنت بناول يارا غزل البنات قبل ما أسمع صوت حد جاي من ورايا مألوف بصيت ورا بسرعة و لقيته هو أدهم فعلا عضيت على شفتي عشان أمنع ابتسامة من إنها تتكون غرضي من الاتصال كان إني أخليه يجي بطريقة غير مباشرة بس متوقعتش إنه يجي بالسرعة دي بما إن النهاردا آخر يوم قررت إني هعمل كل اللي عايزاه......شايفيني خاېنة عشان كان الشخص الوحيد اللي عايزة أشوفه لآخر مرة راجل غريب مش مهم كنت أنانية عشان ناوية أخلي النهاية مئساوية برضو مش مهم...شوفوا اللي تشوفوه النهاردا يومي الأخير و الحكاية حكايتي و لو مكانتش البداية ليا...فالنهاية بتاعتي.
كټفت يدي و رديت عليه بحاجب مرفوع
_احنا بقينا العصر يا حضرة الظابط.
__________________
ماشي قدامي مقعد يارا فوق كتافه و هي مستغلة الوضع و فرحانة بالمنظر من فوق كنت همنعها في البداية بس لما افتكرت إنه آخر يوم سبتها.
منظرهم سوى و هم عمالين يلعبوا و يضحكوا خلاني أحس بدفا في صدري كان نفسي يبقى عند يارا أب حقيقي زيه! فيها ايه لو الحياة كانت عادلة معانا شوية!
فجأة وقف و لف و بصلي براس مايل و تعابير عبيطة على وشه الغريب إن يارا فوق كتافه كانت عاملة نفس تعابيره بالظبط فضحكت على منظرهم.
_ايه مالكم وقفت ليه
_ماشية ليه ورانا تعالي هنا.
_لا أنا.....
قبل ما أقدر أعترض يده اتمددت و سحبتني من يدي عشان أمشي جمبهم.
بصيت لإيدينا المشبوكة سوى و حسيت بالسخونة بتوصل لوشي غلط إني أسيبه يمسك إيدي مش
كدا
بس...بس شعور الدفا و الأمان غير المألوف كان شالل تفكيري.
_ماما...عايزة أنط...عايزة أنط هناك.
مع كلامها أدهم أخيرا ساب يدي و بصلي قبل ما يتكلم
_قصدها على الترامبولين خلينا ن...اي دا مالك وشك لونه أحمر حاسة إنك تعبانة
قال و هو بيمد كفه و بيحطها على قورتي عشان يتحسس درجة حرارتي.
ارتبكت أكتر و شلتها بسرعة و أنا برد
_لا مش تعبانة دا....دا بس بسبب إننا ماشين في الشمس جسمي بيسخن بسرعة.
همهم بتفهم و مش متأكدة بس حسيت إني لمحته بيبتسم بجانبية قبل ما يديني ضهره و يسحبني معاه ناحية الترامبولين.
_مستنية ايه
_ها!
_مستنية ايه اقلعي جذمتك انتي كمان.
بصيت عليهم لقيته و هو يارا قالعين كوتشياتهم و واقفين مستنييني.
نفيت براسي و اتكلمت بسرعة
_لا أنا...أنا مش هدخل روحوا انتوا.
لما سكت فكرته سمع كلامي بس تفاجئت بيه بيوطي و بيفتحلي سوستة الجذمة من على الجمب.
_الواحد مش بيجي للملاهي كل يوم حاولي تستغلي اللحظة.
وقف و هو بيغمزلي بعد ما خلص فتح السست في الناحيتين.
بصيت بارتباك ناحية اللعبة لما كنت صغيرة مجاتليش الفرصة أبدا إني أجرب أي نوع من الألعاب عشان طبيعة بابا المتشددة و إيمانه بفكرة إن البنت لازم تحافظ على نفسها و تفضل جوا البيت فمكانش 
بيسيبني أخرج أبدا.
_سرحتي فين تاني قولتلك عيشي اللحظة متفكريش كتير.
اتكلم و هو بيسحبني عشان أطلع وراهم.
_ممكن تبطل تسحبني من يدي فجأة كل شوية!
اتكلمت بضيق مصطنع الحقيقة إن كل مرة بيمسك فيها يدي قلبي كان بيدق جامد و كنت خاېفة أعترف لنفسي بالسبب الحقيقي.
رفع ايديه الاتنين لفوق في وضعية استسلام و اتكلم
_ماشي زي ما تحبي مش همسكك تاني...راضية
مرتدش عليه و دخلت جوا اتفاجئت بإني مش قادرة أقف بسبب الناس اللي عمالة تنط قريب منا.
حاولت اتوازن بس كنت عمالة أقع و هو كان بيتفرج عليا و عمال يضحك أما يارا كانت في عالمها الموازي عمالة تتنطط و مش فارق معاها حاجة.
آخر ما زهقت استسلمت و فضلت قاعدة مكاني قبل ما ألاقي يد ممدودة قدامي.
_طيب ينفع أمسكك المرة دي بس
اترددت شوية قبل ما أمسك يده شدني فوقفت معاه بدأ ينط براحة و طلب مني أعمل زيه.
مش عارفة أوصف الشعور ازاي بس في كل مرة بلاقي جسمي في الهوا كنت بحس بشعور غريب بالحرية عايزة أنط أعلى و أطير فوق عايزة أخلص من كل الأفكار و الكوابيس و الحياة تقف على كدا.
__________________
اكتشفت المعنى الحقيقي لجملة عيونه بتلمع من السعادة لما ركزت في عيون يمنى عيون بني بمسحة من العسل دايما تحسسك إنها شايلة هموم العالم و حزنه و مئاسيه كله فيها بس لما بتضحك...بتقدر تشوف بوضوح إنها مجرد طفلة استحملت فوق
طاقتها أكتر بكتير كنت حاسس بالشفقة عليها من اللي اتضطرت تشوفه و تمر بيه أيا كان ايه هو.
في الحقيقة مستغرقش الموضوع وقت طويل قبل ما يمنى تندمج و تبدأ تستمع بجد كنت براقبها و هي عمالة تجري من لعبة للعبة زي الأطفال بالظبط و المضحك إن لما يارا بتتعب كانت يمنى هي اللي بتلح عليها عشان يكملوا كانت خطتي ماشية بمثالية.
_بس كدا...كفاية.
اتكلمت و أنا بسحب يارا اللي باين عليها انهكت تماما و بنقذها من يد يمنى اللي كانت بتجرها عشان يركبوا لعبة تاني.
_بس..بس ليه لسه في لعب تاني كتير عايزة أجربها.
_يمنى..خلينا ناخد بريك عشان ناكل و بعدين نرجع نكمل بصي على يارا...تعبت خالص.
اتكلمت و أنا برفع يارا و أول ما شلتها حضنتني و