ست البنات بقلم زينب سمير


صبرادخل
دخل العسكري قائلازيارة ل المتهم حسن ياباشا
عمردخلهم
دخل همام وعلي ومعهم كان يوجد محامي 
اقتربوا اخوته منه وسلموا عليه اقترب المحامي من عمر وهتف قائلا وهو يمد يده للسلام عليهكامل المنشاوي محامي الاستاذ حسن 
سلم عليه وهو يقول بترحاباهلا اهلا اتفضل اقعد
جلس الجميع وبعد حديث طويل خرج صوت المحامي الجاد
_القضية كلها متوقفة علي الشاهد لو وصلنا ليه .. حسن بية مش هيبيت في الحبس ساعة
لكن اين الشاهد 
اين عوضين 
العلم عند الله ..الله وفقط
. . . . . .
ب
ك ايام الشتاء انتي تظهرين سريعا تبرقين وتمطرين ثم تغادريني حتي عاما اخر !
هي كذلك لا بل حياتهم كذلك متي عاشا معا كم عدد المقابلات التي قابلته فيها 
بالله هي تستطيع ان تعدد عدد المرات التي رأت حسن فيها كم ضحكة خرجت معه كم دمعة سقطت لاجله .. وبسببه !
ايامهم التي قضوها معا تتعدي علي اصابع الايدي المصائب التي مروا بها لا يمكن ان تحصي
كل ما حدث لهم وكل ما عاشوه بسبب صدفة قدر مكتوب كل تلك المسميات التي تندرج تحت اسما اخر وهو مشيئة الله وارادته
تلك الصدفة التي جمعته بحاډث السيد عامر هي سبب لكل ما يحدث معهم الان
صدفة سيئة او لا ! فهي يتغير تصنيفها من شخصا لاخر
بالنسبة لعامة الشعب فتلك الصدفة انقذت بلدا من دمارا كان يتغلغل لهم بالبطئ بالنسبة لعائلتهم فهي صدفة اتي معها كل الدمار مبكرا ل الغاية 
دمار يخصهم هم فقط به
الا احدا كانت الصدفة قدمها سعد عليه في تلك العائلة
ولم تكن تلك سوي .... صباح 
. . . 
طرقات علي باب المنزل بوقت الظهيرة اتجهت صفية لفتح الباب بخطواتها متوسطة السرعة فتحته وجدت امامها رضوي تنظر للارض بقليل من الحرج والخزي ومعها جنات
تنهدت وهي تشير لهم بالدخول مغمغمةاتفضلوا اتفضلوا 
دخلوا فقالت وهي تتقدمهم نحو غرفة الصالوننورتونا والله 
قالت جنات ببسمتها الجميلة وبيدها سكن ابنها اسربنورك ياخالتي صفية معلش جينا من غير معاد
استكانت علي مقعدا وكذلك فعلوا هم وردتدا كلام برضوا يابنتي انتوا تنورونا في اي وقت
نظرت لرضوي وقالت بهدوءاخبارك يارضوي
رفهت انظارها لها اخيرا قائلةالحمدلله 
نظرت لارجاء المنزل وسألتها بحرجنوران فين
تفهمت لما تسألها وما سر زيارتها تنهدت وهي تقول بحزننايمة والله يارضوي هو وسمر قعدت طول الليل ټعيط وسمر بتحاول تهديها لحد ما عنيها احمرت من العياط وجالها صداع .. خوفنا عليها فنزل ابراهيم جبلها برشامة للصداع ومهدء باين
تألمت وهي تسمع حديثها ذلك وزاد عڈاب الضمير وراح يغمرها اكثر فأكثر
رضوي بحزنطيب يعني مش هتصحي دلوقتي 
استعدت لتقف ناطقةهروح اصحيهالك هي نومها خفيف واعملكم حاجة تشربوها تشربوا اية عصير ولا شاي !
قالت جناتمفيش داعي والله ياخالتي...
قاطعتهاوالله ابدا بقي تدخلوا وتخرجوا كدا من غير حاجة ! عيب يابنتي
جناتخلاص خليها شاي
اؤمات بنعم وذهبت لتقوم بعمل الشاي وايقاظ نوران 
__
غادر المحامي من مركز الشرطة وبقي مع حسن اخوته ومحمد سألهم بأهتمامامكم عاملة اية 
همامكويسة ھتموت وتجيلك هي والبنات بس احنا مانعينهم
اؤما بنعم ناطقة بأستحسانايوة كدا احسن متخلهمش يدخلوا اقسام 
تنهد بعدها وسأل متردداطيب ونوران 
تبادل همام مع الرجال نظرات ذات معني ولم يرد احد فقال ساخرااية سابت البيت وقالت مقبلش اني ابقي مرات مسجون وخلوه يبعتلي ورقة طلاقي
علي بمزاح محاولا ان يلهيه عن الحقيقةاية افلام ابيض واسود دي يابني انت تتوقع نوران تعمل
كدا 
اؤما بلا باسما بثقة وحب ورددلا طبعا
صمت واكمل بثقةدي بټموت فيا 
محمد ضاحكاواثق في نفسك اوي
نظر له وساله بأهتماماخبار بنتك ام خدود ملبن اية والله ھموت واعضها
وضغط علي اسنانه بلذة وهو يستشعر ملمس خدودها بين اسنانه وهو يقضمها بقوة وهي تبكي
ضربه بخفة علي ذراعه قائلااهي شمس الوحيدة اللي فرحانة فيك ومش عيزاك تطلع
حسن بدرامةانا عارفها البنت دي ھتموت وتقتلني من يوم سبوعها عمري ما انسي نظرة عينها اللي بصتلي بيها وانا شايلها كانت نظرة اجرام وكره
تعالت ضحكاتهم بقوة وظنوا انهم انسوه سيرة نوران لكنه اظهر انه تناسي حتي يبلغوه بنفسهم ماذا حدث .. 
فربما مريضة نائمة
او انها بقيت حاملة الان لولي عهده
وعند تلك السيرة ضحك بثقة عالية بنفسه وكأنه تأكد من ذلك واقتنع انه سبب لغيابها
ياله من احمق
ولد احمق وعاش احمق ويبدو انه سيموت كذلك احمق !
بعد قليل غادر اخوته المكان نظر له عمر وقال بجديةتقدر تكمل !
تنهد وقالماشي
فلاش باك .. يوم قتل ضياء
كان المسډس بيد ناصر يده هي التي ضغطت علي الزناد اقترب حسن بخطوات قليلة من ضياء نظر له مشدوها ومصډوما وهو يصيحقټلته حرام عليك انت قټلته
كاد يلتفت له وهو يقولانت....
لكن قطع حديثه ضړبة قوية من المسډس علي رأسه كان ضاړبها هو ناصر 
وقع علي اثرها حسن علي الارض مغشيا عليه
تطلع ضياء بذهول لتلك الاحداث التي حدثت بدقيقة واحدة 
صاح ناصر فيهعايز تعيش 
تطلع له بعيون جاحظة پصدمة فعاد ېصرخقولي عايز تعيش 
اؤما بنعم فهتف ناصريبقي انت لا شفتني ولا عرفتني
واقترب من حسن وضع السلاح بين يديه مد كذلك يد حسن وقربها من چرح ضياء جعل دماءه تلوث يد حسن ثم اعاد يده مرة اخري بجواره اخرج قماشة ورقية منديل ومسح اثاره عن يد حسن 
نظر لعوضين هاتفااللي قتل ضياء هو حسن انت سامع 
ظل صامتا فعاد يكملولا تحب تحصل ضياء 
تذكر ابنته التي لا احد لها غيره فخرج صوته قائلااللي قتل ضياء هو حسن
صابر وهو ينهض عن جلسته بجوار حسنتقدر تهرب دلوقتي ولو محدش شافك مش هيحتاجوك اصلا
وغادر صابر سريعا بقي عوضين في وقفته ل لحظات ضميره يوجعه بقوة كذلك قلبه حزين علي سيده الذي ماټ امام عينيه بدأ حسن يتلملم في نومته 
فأسرع بالمغادرة مع لحظة فتح حسن ل عينيه و رؤيته لظهره وهو يخرج من باب الخړابة بسرعة ...
باك...
عمراحنا لو جبنا عوضين انتي مش هتبيت ليلة كمان في السچن
حسن بلامبالاةمبقيتش فارقة تجيبوه ولا لا 
تنهد عمر وهو يراه هكذا محطم ملئ بالهموم بالليلتين السابقتين والزيارات الاخري التي قابله فيها استطاع ان يستبين حبه لزوجته نوران حديثهم الذي دار بتلك الغرفة ايضا دليل علي ذلك
خرج صوته هاتفا بنبرات ذات مغذيللدرجة دي انت مبقاش همك حاجة لا مراتك ولا اهلك ولا غيرهم عادي عندك انك تتجازئ وانت برئ 
نظر له ولم يرد ضغط علي احساسيه اكثرهتبقي مبسوط لما تسمع ان مراتك حبت غيرك 
بدأت الوان وجهه تتغير فأكملغيرك ممكن يغير عليها من سيرتك حتي فتضطر متفتكركش علشان متزعلوش
العبارة احزنت قلبه اوجعته وآلمته بقوة راقب عمر ملامحه المعذبة وتابعحد هيبسطها اكتر منك هتشوفه هو كل حياتها هتلغيك من افكارها وهيبقي هو شاغلها ومشاغلها وهو عندها رقم واحد
صاح بتعبكفااااية
عمر بلامبالاةبرضوا عايزنا مندورش علي عوضين
قال بنظرات مصرةاثبت برائتي بأي طريقة
فتبسم عمر بأشراق ...
_____________________________
ب منزل السيدة صفية ...
خرجت نوران من غرفتها بعد محاولات عديدة من سمر وللسيدة صفية كانت رافضة ان تخرج وتريها وجهها وهي مازالت تشعر بالذنب لكن بالاخير من الوقاحة ان تأتي لزياراتها وتردها هكذا 
طرقت علي باب غرفة الصالون ودخلت وهي تتنحنح بخفوت نهضت جنات عن مقعدها واقتربت منها احتضنتها بحب هاتفةازيك يانوران وحشتينا والله في الليلة اللي غيبتها دي
بادلتها الحضن مجيبةوانتوا والله وحشتوني
اخذت من بين يديها اسر حضنته وقبلته قائلةواسر كمان وحشني اوي
الطفل كان يتنزق في جلسته منذ قليل لكن بعدما لاعبته نوران وقبلته راح يضحك بسعادة كبيرة
جمات ضاحكةالواد شكله هيطلع بيحبك اوي
ابتسمت ولم ترد نظرت لرضوي المتوترة في جلستها وقالت بأحراج وتردداخبارك يارضوي 
وقفت عن جلستها واقتربت منها مرددة بأندفاعانا اسفة يانوران والله ما كان قصدي انا بس كنت مضغوطة ومش عارفة اية اللي بقوله واية
اللي بيحصل حواليا كل عصبيتي طلعت عليكي والله انا بحبك ومقصدش كل اللي قولته دا
ابتسمت نوران بسمة بسيطة وابتلعت ريقها بصعوبة وقالتمتقلقيش انا مزعلتش والله منك انتي اصلا كلامك كله صح انا فعلا....
قاطعتها سريعاانتي قدمك سعد علي الكل دا كفاية بس حلاوتك اللي بتنور البيت حتي لو ضلمة انا والله كنت مضغوطة ونسيت ان دا كله قدر ومكتوب انتي ملكيش دخل بحاجة خالص 
اؤمات بتفهم مرددةاهدي انا قولت مش زعلانة والله متشيليش نفسك ذنب 
رضوي بسعادةيعني انتي فعلا مش زعلانة مني
اؤمات بالنفي فأقتربت ټحتضنها سائله بسعادةيعني هترجعي معانا البيت 
ابتعدت عنها بجسد متجمد واؤمات بنفي نظرت لها بقلق فخرج صوت نورانانا مش زعلانة منك علشان انتي فعلا مكنتش في وعيك من الضغط والمصاېب اللي كانت فوق راسنا بس كلامك فعلا صح انا مش بجبلكم حاجة غير المصاېب....
بمركز الشرطة ...
عمر لحسن ضاحكا بعدما اتي العسكري واخبرهم بزيارة لحسن وغادرعلشان بس انا بحبك سايبلك الدنيا سداح مداح
ضحك حسن بخفة ولم يرد انفتح الباب ودخلوا اصدقائه بأندفاع قال امجد وهو يتقدم منه صارخا بسعادة كبيرةصاحبي القاټل اللي دخل عالم الاجرام بدري 
ضحك عمر عليه واكمل خالدجبتلك عيش وحلاوة طحينة
واخرج حقيبة بلاستيكة من خلف ظهره فيها الطعام قال حسن بضيق وتسألاوعي تكون جايبها طحينة عادية 
عبده متدخلالا احنا عارفينك بتحبها بالشيكولاتة
نهض واحتضنهم جميعا هاتفا بفخراصحابي اللي حافظيني
امجدالحق بقي اسړق واجي ادخل جنبك اسليك 
حسن بجدية بالغةلا استني ادخل واشوف الوضع اثبت نفسي في السچن واناديكم
عبدهانت قتل وامجد سرعة انا هدخل تجارة سلاح
خالد بضحكة عاليةانا هدخل بقضية اداب
حسن بتمني وهو ينظر لخالدكنت ھموت وادخل بسببها السچن القضية دي 
عمر بضحك متدخلاانت كمان هتنقي سبب دخولك السچن 
حسن بضيقعلي الاقل ادخل بسبب حاجة كان نفسي اعملها
امجدكل شباب الدفعة بيقولولك ربنا يجعلها اخر الاحزان
خالد ضاحكارغم اني اشك انها اخر الاحزان والله حاسس انك لما تطلع في بركان هيحصل في بيتكم بس وهيخلص عليكم
حسن وهو ينكزه بكتفهغور يازفت فال الله ولا فالك
امجد بضحكاحسن حاجة انك هترتاح من الامتحانات والمذاكرة
اخرج عبده مذكرات من اسفل قميصه اخفاها ما بين بطنه وقطعة الملابسحبيب قلبي كل اللي ناقصك اهو
ومد له يده بالورق اخذه منه نظر فيهم ثم الاقهم بوجهه بقوة هاتفا بضيقجو الشطارة دا ميمشيش معايا انت دح وانا ابقي اغش منك جاهز
امجد بأهتمامالمهم هتطلع منها ولا لا 
نظر له بشرود ولم يرد
لكن لحظات وراح يقص عليهم كل شئ وما يفكر به هو وعمر ..
. . . . . .
الفصل الثامن عشر ...
بخطوات مترصدة مدروسة دخل خالد بخفة لمنزل عوضين ال أيل ل السقوط من نافذته اتجه لبابه وفتحه فدخل عبده وامجد تفرقوا الثلاثة كل منهم بناحية كأن كل منهم يعرف ما عليه ان يفعل والي اين يذهب !
فتح امجد اضاءة خاڤتة من هاتفه وتوجه ل ممر جانبي صغير جدا بالمنزل وحد علي طرف الممر غرفتين 
دخل الاولي بخفة شديدة وجدها فارغة دخل الي الاخري فسمع صوت احدا يقول بتوترمين .. مين هنا 
اخرج رأسه من الباب واشار لعبده الواقف عند بداية الممر وهمس