ست البنات بقلم زينب سمير


هتبلي ريقه
تنحنحت بحرج واعتدلت وامسكتها من جديد واتجهت نحوه ومدتها له فأخذ الكوب وهو يغمز لها بعبث ويهمس بصوت بكالد تسمعه هياكيد سكر زي اللي عملته
توردت وجنتيها وابتعدت عنه وجلست علي مقعدها في صمت
هتف شوقي بجديةاحنا جايين ياست صفية علشان نسمع رأي العروسة علي طلب امبارح
جاءت صفية لترد ولكن قطعها ابراهيمقبل كل حاجة لازم العريس والعروسة يقعدوا مع بعض الاول ولا اية ياحاج
اؤما له بتفهم اما حسن فكاد يقف ويتجه نحوه ويغمره بالقبلات من فرط سعادته
وخلال لحظات وجدت نوران نفسها في غرفة منغلقة تجمعها هي وحسن وفقط
ظلت تفرك يدها بتوتر وهي تراه ينظر لها ببسمة واسعة علي وظلت صامتة حتي هتف هوتحبي نتعرف من جديد 
نظرت له واؤمات بخفة بنعم
فتابعانا حسن شوقي العطار عندي تلاتة وعشرين سنة وكمان شهرين هكمل اربعة وعشرين في اخر سنة في كلية هندسة عندي تلت اخوات اكبر مني واخت اصغر مني
دي حياتي بالاختصار 
ونظر لها بنظرات تعني حان دورك انتي
فأبتلعت ريقها وهي تقول بهمس يكاد يسمعانا نوران عامر في تالتة اعلام معنديش اي اخوات
والتمعت الدمع في عيونها وهي تكملوبابا وماما متوفيين
ترك مقعده وتقدم منها وجلس بجوارها وامسك يدها بحنان مغمغمالو حصل نصيب وبقيتي مراتي فأنا هبقالك ابوكي واخوكي وامك وكل عيلتك يانوران
نظرت له بخجل اشد بينما سرح هو في عيونها الزيتونية بعدما غسلتها الدموع فكانت غاية في الجمال
ظلوا صامتين مدة حتي هتفت هي بنبرة جادة وكأنها لم تكن تبكي منذ لحظاتانا لو وفقت فأنا عندي حبة شروط
بأهتمام نظر لها منتظر ان تكمل ولو انه اصابه الضيق من كلمة ..شروط..
فراحت
تتابعهكمل دراستي عادي وبعد الدراسة هشتغل ولو كتبنا الكتاب هيكون من غير اي احتفالات علشان بابا وماما وهكمل قعاد هنا لحد ما نتجوز فعلا وو
نظر لها يحثها علي الاكمال محاولا ان يخفي نظرات عيونه التي التمعت بالسواد نتيجة لغضبه
بينما اكملت هي وهي غير منتبة لغضبه هذامش هتقرب مني غير لما ناخد علي بعض كأننا في فترة خطوبة مثلا
وثم صمتت
وساد الصمت بينهما لدقائق حتي قطعه هوبعد كتب الكتاب هتيجي تعيشي في بيتي
جائت لتعترض فقاطعها بحدةمش انا اللي اخلي مراتي تعيش في بيت فيه راجل غريب عنها يانوران .. كتب الكتاب هيحصل من غير زيطة دا شئ اكيد .. حكاية مش هقربلك دي فأنا موافق عليها لحد ما تاخدي عليا ولحد ما انا اقول كفاية ... ها موافقة 
قالت بضيقيعني انا لو قولت مش موافقة عادي صباح مش هتتكلم
تذكر حديثه لها وان صباح من الممكن ان تفضحهم بحديثها 
فأكمل في تمثيليتهلا هتتكلم اكيد انا بس قولت اخد رأيك زي ما الكل بيعمل
تنهدت وهتفتطيب لو عايزة اطلق
التمعت عيونه بالشراسة وهو يهتفطلاق انا مبطلقش
نورانبس
رفع يده في اشارة منه لها بالصمت واكملمش هطلق غير في حالة واحدة بس وهي انك مش عيزاني غير كدا كل حاجة ليها حل
وثم ساد الصمت مرة اخري
حتي قاطعته هي بهمسها الخفيف
_موافقة
واهلا بكي يانوران عامر في مملكة حسن العطار ذلك المرح المچنون الذي سيزيقك غرامه دون ادني شك
__
وما ان علمت افراد عائلة العطار بالموافقة حتي ارتفعت اصوات الزغاريط معلنة عن وجود خطوبة وزواج ثم عادت تنخفض من جديد
كانت الفرحة ظاهرة جدا في ملامحهم وسرعان ما غادروا المنزل والبسمة علي وجوههم 
بعد ان قرروا ان كتب الكتاب سيكون بعد اسبوع واحد من اليوم
فقط اسبوع واحد ..
تجمع افراد العائلة في الصالون ما ان وصلوا للمنزل وهتفت مروة وهي تنظر لاخيها بأزدراءوالله ياحسن البت قمر وبتنور مش عارفة انا موافقة عليك لية دي
قالت فوز بحبماله حسن يامروة دا الف بنت تتمناه
همست رضوي بأستنكارالقرد في عين امه غزال
ووجدت كالعادة قلم علي قفاها محترم .. قلم مخبرين
وثم وجه حسن نظره لشمس وهو يقول ببسمةشموس مش انا حلوو
نظرت له وقالت بملامح ممتعضة بكلمات تكاد تفهمحسن وحش مش حلو
ابتسم واكمل بهمسومش محترم وقليل الادب .. متخفيش بسمعهم كتير
ومن كان القائل ... نوران يا عزيزي ..
وقف واتجه لشمس وحملها من علي قدم والدها وقبل وجنتيها وثم عضها بقوة فبكت الصغيرة فأتسعت بسمته اتساعا ملحوظا وهو يقول لوالدهابنتك دي خدودها ملبن
وثم عضها مرة اخري
فقالت صباح بضيقهنشوف لما تجيب بت هتعضها ولا لا ياحسن
عض خد الصغيرة بتلذذ وهي تبكي وتحاول ان تفر من بين يديه وثم غمز بعبث هاتفاهعضها وهعض امها
فهتفت اصوات عديدة بأستنكار وضيقوقح
وهو يعلم ياايها القوم ... بالله يعلم انه وقح
بعد ان غادر الجميع وانتهت نوران وسمر من تنظيف المنزل دخل كل منهم ل الغرفة وجلسوا فيها كانت نوران مازالت تشعر بالتوتر لما تعايشته منذ قليل 
كما انه يوجد بداخلها كبت كبير
فنظرت لسمر وهي تقول بعيونم لامعةاية رأيك نرقص
ولان سمر تعلم ان الرقص هو احدي الطرق التي تخرج فيه نوران مشاعرها السلبية ... وافقت
وبعد قليل كانت تقف كل من الفتاتين في منتصف الغرفة يرتدين ملابس غير محتشمة بالمرة سمر تقف في الجزء الخلفي فلم تكن ظاهرة اما نوران فكانت في مواجهة الشرفة التي تقبع في مواجهة شرفة غرفة حسن
ارتفع صوت الاغاني ولكن ليس بدرجة عالية وبدأت اجساد الفتيات بالرقص 
وكان رقص نوران بالفعل رائع لدرجة ان سمر وقفت عن الرقص وظلت تتابعها فقط بعيون تقطر زهولا واعجابا
لم تكن عيونها فقط التي تتابع نوران
بل ايضا عيون حسن الذي خرج صدفة فراح ينظر لها بعيون زاهلة معجبة متفحصة
وعندما انتهت اختفي عن امام نظريها سريعا وهو يهمسلا والله عرفت اختار صح .. البت جامدة
وبسمة عابثة قد ارتسمت علي ... يالك من وقح ياعزيزي
__
ياحلو صبح ياحلو طلع ... ياحلو صبح نهارنا فل 
استيقظ معظم اهالي الحارة علي تلك النغمة المنبعثة من راديو عم فوزي صاحب القهوة التي زاع صيتها في المنطقة وكان من اولئك المستيقظين حسن
ربما استيقظ بسبب الراديو او رغبة منه في ان يذهب
اليوم الي الجامعة
وهي رغبة لا تأتي يوميا او حتي شهريا
ربما تأتي سنويا !!!
بكل نشاط تجهز وخرج تناول فطوره وهبط للاسفل وجهز سيارته وراح ينتظر حتي ظهرت نوران امام بوابة منزل سمر ومعها سمر
اشار لهم الاثنتين بالتقدم والركوب فتحركت نوران نحوه ووقفت امامه وهي تقول بنبرة ضيقمعايا العربية بتاعتي هنروح بيها
قال بنبرته الجادةهنروح بعربية واحدة
_بس انا مش عايزة اروح معاك
بدأت ملامحه تتعصب وهو يرداركبي علشان متعصبش عليكي
دبت بأرجلها علي الارض وهو تقول بغيظ كالاطفاليوووه .. انت لية بتتعصب بسرعة
وفي النهاية كانت تركب في سيارته وهي تنظر له پغضب طفولي وسمر بالخلف تكاد ټموت من كثرة كتمها لضحكها
وصلت السيارة اخيرا امام بوابة الجامعة كادت نوران ان تهبط من سيارتها فهتف بجديةاستني 
وهبط اولا وفتح لها الباب وثم لسمر وامسك بيدها مردفاتعالي لحظة معايا
واخذها واتجه بها لحيث مقر كلية الهندسة
ووقف في المنتصف وسقف بيده عدة مرات والبسمة علي وهو يقول بصياح مرحياشباب
التفتت الانظار له وتقدم البعض منه فأمسك يدها بقوة اكثر وهو يقول ببسمة واسعةانا خطبت مفيش مبرووووك
وبتلك الجملة قطع امال الكثير من الفتيات في ان يقع في حبها حسن العطار المرح ذو الشخصية الرائعة
وامال الشباب في ان تحصل علي قلب السندريلا ذات الجمال الملائكي
صاح البعض بسعادة وقاموا اصدقائه بالتصفير بأصوات عالية وبات المكان وكأنهم في حفل خطوبة بالفعل
التف امجد برأسه لان يغادر لكي يجلب مشروبات يوزعها علي الموجودين في حركة نبيلة منه سيأخذ حقها فيما بعد من حسن
ولكنه صدم بخلود تحول بين ذلك وهي تقول ببسمة بلهاء علي امبروك ياامجد
وبكل الجهل الذي في الدنيا اجابمبروك علي اية
اشارت لخلفه حسن نوران وحسن وهي تقولعلي خطوبة حسن
وثم اشارت له ولها وهي تتابع في جرائة غريبةعقبالنا يارب
بالفعل هو سئم .. سئم وضاق به الحال فتنهد وهو يعلم ان ما سيقوله قاسې ولكن هذا كل ما يملكه وهتف بجديةهو انتي المفروض تروحي تباركيله هو مش
انا بس تمام الله يبارك فيكي ... بس عايزك تفهمي حاجة ياخلود انتي زي اختي مش اكتر فياريت متحطيش امل في حاجة اكبر من كدا علشان لما تفوقي من احلامك دي متدمريش
وتركها وغادر
تركها تنظر له بدموع وهي تقول اانقلبت اللعبة ل الجد !
كانت تمرح قليلا وهي تقول ربما يفلح الحال ولكن يبدو انها وهي في وسط كل هذا التلاحق التي كانت تلاحقه فيه ... وقعت في حبه بالفعل .. !!
_____________________________
الفصل 20 
وبعد ان فض حسن المكان من اصدقائه نفضت يدها عنه پعنف وهي تقول پغضبمتمسكش ايدي كدا تاني
ارقص حاجبيه بعبث هاتفاوممسكهاش ليه انتي خلاص هتبقي مراتي
بغيظ ردتلحد ما ابقي مراتك متلمسهاش
وثم التفتت لتغادر ليقوم بحركة سريعة بسحبها من يدها نحوه لتصطدم بصدره وثم يلف يده حول خصرها مقربا اياها منه وهو يقول بخبثلو عايزة نكتب الكتاب دلوقتي انا معنديش مانع
حاولت ان تفلت من بين يديه ولكنه كان محكم يده حولها جيدا 
فأخرجت صوتها بتوترابعد عني احنا في وسط الكلية والناس بتبص علينا
وببرود العالم ردوفيها اية
حاولت ان تدفعه بحنق ولكن قوتها مقابل قوته كالمقارنة بين الماء والڼار
اي لا يوجد بينهم اي تشابه 
هي في القاع وهو في القمة
خرج صوتها مرتعشا من جديدحسن مش هينفع شكلنا كدا
تاه في حروفها التي خرجت مكونه اسمه وطريقة نطقها له فعلت في قلبه الافاعيل 
فأستغلت هي الوضع وانفلتت من بين يديه بسهولة وذهبت مغادرة تلك الكلية
اما سمر فكانت سبقتها منذ زمن
فاق حسن من شروده علي ظهرها وهي يغادر بوابة الكلية فنظر له بخبث هامسايعني هتروحي مني فين يانوران كلها اسبوعين وتبقي مراتي يامراتي
وحالها هي كان غير حيث كانت تسير بخطوات مرتعشة متوترة ودقات قلب تدق كالطبول ولا تفهم لما تشعر بغليان في رأسها من فرط المشاعر التي تنتابها حديثا
ولتكون صادقة
تنتابها وهي معه .. معه هو وفقط ... حسن العطار
___
اجتمعت سيدات المنزل في المطبخ كما هو معتاد فكانت مروة تحمر قطع الدجاج عندما قاطعتها والدتها هاتفه بنبرة حنونةانتوا هتقعدوا هنا الاجازة كلها يامروة صح 
نظرت لها وقالت بهدوءلا ياماما هنمشي .. الاجازة دي مطولة ومينفعش محمد يقعد علشان مراتات اخواتي ميتحرجوش الاول كنا بنقعد علشان مدة
الاجازة صغيرة لكن المرادي مطولين
هتفت جنات ببسمتها اللطيفة كالعادةابن اصول والله بس متقلقيش جوزك محترم واحنا بنعتبره اخونا دا غير انكم هتكونوا قاعدين في شقتك اللي فوق مش هنا .. يعني هتظهروا زينا في اوقات الاكل وهتختفوا 
مروة بقلة حيلةوالله انا مش عارفة اقنعه ازاي
ولان صباح تحب مروة وهذا شئ غريب اجابتاقناع اية دا .. هي دي عادة عندما اول ما بتيجوا بتقعدوا المدة كلها قعدتوا شهر تمام قعدتوا سنة تمام برضوا
وفوز وافقتها وأيدتها حيث ردتصباح معها حق احنا