ست البنات بقلم زينب سمير


كان يجلس احدهم علي المقعد الخاص بالمكتب الخشبي الموجود بأحدي نواحي الغرفة قبل ان يسمع لطرق علي الباب 
فسمح ل الطارق بالدخول وبعد لحظات كان يقف امامه احدهم
ابتلع ذلك الرجل ريقه قبل ان يقول ل الجالس امامهمش عارفين لسة يافندم نوصل ل الورق
نظر له الرجل پغضب قبل ان ينهض وهو ېصرخمش عارفين تلاقوه لانكم اغبياء قولتوا صعب ندخل بيته او مكتبه فخلصنا عليه خالص والعربية كلها والورق كان تحت ايدكم لولا انكم اتغبيتوا ومعرفتوش تطلعوه حتي
قال الرجل مبررايافندم ممكن يكون مخدهوش اصلا معاه
هتف سيدهلا كان معاه .. عامر من اول ما بيمسك قضية لازم ورقها يلازمه في كل مكان مستحيل يبقي في بيته والورق في مكتبه او العكس
قال الرجل مبررا مرة اخريممكن يكون اتحرق في وقت الحاډثة وكدا
نظر له بزهول من حديثه وهتف بنبرة قاربت علي الجنونبقي الورق بس اللي هيتحرق والعربية تقعد زي ما هي سليمة
ثم اشار له ناحية الباب هاتفا بأمرامشي اطلع برة .. امشي قبل ما اطلع جناني عليك
فقال الرجل بأحترام قبل ان يغادرامرك ياضياء بيه
وغادر وتوجهت الكاميرا واضوائها ناحية مكان ذلك الرجل فوقعت علي رجل يبلغ الخامسة والثلاثون من عمره تقريبا ملامحه وسيمة بعض الشئ لكن ممزوجة بشئ من القسۏة وتشعر بأتجاهها بقليلا من البغض دون سبب يذكر...
همس الرجل بنبرة تساءل ممزوجة بشړ وهو يعود ل الجلوس علي مقعدهوياتري بنته دي كمان اختفت فين...!
__________________
الفصل 23 
حل الصمت علي انحاء المنطقة في تمام الساعة الثانية ليلا تقرببا لكن عينيي نوران ابت ان تنام وجفي عنهم النوم فتركت ها وتوجهت ل الشرفة وقفت في الشرفة تطلع ل الشارع بتفحص يسوده الصمت الا من بعض الخطوات التي تصدر عن رجلين يمران او طفلا محملا بحقائب الحلوي شابا عائدا من مكان ما 
كان الجو باردا قليلا نسمته خفيفة تصيبها بالقشعريرة اللذيذة التي تتغدغ روحها اغمضت عيونها وراحت تتنفس بعمق تحاول ان تبعد كل الافكار عن رأسها .. افكار سيئة او حلوة
وراحت تهمس بداخلهاوحشتيني ياماما انتي وبابا اووي لية مشيتوا وسيبتوني بدري كدا ! عرفتوا اني هتجوز كمان خمس ايام .. لا فرح زي ما تمنيتوا ولا جوازة زي ما توقعتوا عارفة انكم ممكن تكونوا زعلانين لاني هتجوز وانتوا لسة متوفيين من فترة بس انا مش عايزة اتقل علي سمر واسرتها اكتر من كدا وحسن وعيلته مش وحشين وان مرتحتش هطلق منه هطلق صح ! تتوقعوا هيوافق
كانت منغرقة في افكارها قبل ان تتفاجئ بمشبك يلقي عليها فأنتفضت فزعة ونظرت لحيث المصدر الذي جاء منه المشبك فوقع بصرها عليه .... علي حسن
هتف بنبرة مرحة خاڤتةالجميل صاحي لدلوقتي يعني 
ردت بنفس النبرة الخاڤتةمش عارفة انام 
قال بغمزة عبثةتحبي تيجي عندي وانيمك
ثم اكمل بوقاحةانا حضڼي دافي 
نظرت له بشزر ولم ترد فأتسعت بسمته وهو ينظر لها لحظات وعاد يقولبكرة رايحة الكلية
اؤمات بنعم 
فرددابقي استني انا هوصلك معايا انتي وسمر
اؤمات بنعم مرة اخري فقال بضيقممكن تردي علي كلامي مبحبش الصمت دا
كان يعتقد انها خجولة او انها مازالت لا تتقبله ولكن سارعت هي بالردانا مش عايزة اتكلم كتير علشان الناس نايمة وكدا
واشارت ل الشارع الذي كان سيحل عليه الصمت لولاهم
اذن .. فقد بدأت بالاعتياد عليه
اياما فأياما وستبدأ تعامله بالعاملة التي يستحقها
رقيقة عندما يلاطفها شرسة عندما يغضبها
ولانه حسن ... سيعمل علي اغضابها دائما
صباح يوما جديدا ...
كانت مروة تقف في المطبخ وحيدة تقوم بطهي الطعام بمفردها بناءا علي رغبتها بعد ان عللت انها ستقوم بعمل اصنفة من الطعام الاماراتي ولا داعي
لوجودهم خاصة ان والدتها قدميها تؤلمها قليلا وجنات حملها بدأ في شهوره الاخيرة وحركتها باتت تتعبها اما رضوي فمنشغلة بدراستها
لكن صباح...
سمعت صوتها يقول وهي تدخل المطبخصباح الخير
نظرت لها ورددت صباح النور
قال صباح وهي ترفع ذراعي كنزتها عن يدهاتحبي اساعدك
مروةلا .. انا عيزاكي بس تقعدي ندردش شوية
جلست علي مقعد يوجد في المطبخ ملتف هو وعدة مقاعد حول طاولة صغيرة وهتفت بأهتماماديني ياستي قعدت .. هاا هندردش عن اية
صمتت مروة لفنية من الزمن قبل ان تقول وفي عيونها نظرات ذات معنيعنك انتي وعلي
انقلبت ملامحها علي الفور ورددت بنبرة متضايقةسيبك من الحوار دا
مروة بنفيلا طبعا مش هسيبني كله عارف ان في حاجة في دماغي هتعمليها لكن مش قادر يتوقعها انا بقولك اعملي اللي تعمليه لكن طلاق لا
صباحبعد دا كله وتقولي طلاق لا
تركت مروة ما في يدها وتقدمت منها جلست علي مقعد مجاور ل المقعد الجالسة عليه صباح 
وهتفت بجدية وعيون لامعةاحنا نلاعب جوزك علي ڼار هادية هو صح اخويا بس عايز يتربي نمشي بنصيحه رضوي ونغير موديل لبسك بس مش علشانه
نظرت لها بعدم فهم فأكملت مروةاحنا نجيب المصفر والمحمر اللي عيزاه بس شيك زي ما هو عايز تقوليله اديني بعمل اللي عايزه بس مش ليك ... لنفسي عيزاكي تبقي جنة صعب عليه يقربلها رغم انه يصح ليه دا فهماني 
اؤمات بنعم بينما تابعت مروةعايزينه يقول حقي برقبتي وعلي رأيهم القديمة تحلي لو حطت كحلة
قالت بتعجباية المثل الغريب دا .. دا مش موجود اصلا
مروةلا دا مثل اخترعته انا وكام ست كدا
قالت بتسألطيب انتي اللي هتشتري معايا ولا رضوي
اجابتهاوالله انتي زمان لا كنتي بتحتاجني ولا بتحتاجي حد علي كل حال لا انا ولا رضوي 
قالت صباح بتعجباومال مين ! جنات حامل وتعبانة
نظرت لها وهتفت باسمةنوران هنستعين بنوران خطيبة حسن اديكي شايفة هدومها حلوة ازاي وزوقها اية
قالت بتخوفبس دي غالية
مروة بتحذيرصباااح
عادت صباح تقول بلامبالاةغالية غالية يعني هو انا هدفع من جيبي خليه يشخلل جيبه شوية
اخاڤ ياصباح حقا ان بدلا من ان تأخذك هي لاحدي مراكز التسوق الشهيرة تأخذيها انتي الي السوق...!!!
فأنتي صباح وتفعليها
___
وقت خروج نوران من باب المنزل تصادف مع خروج مهند ابتسمت وهي تقترب منه ومدت يدها له لتسلم عليه مرددةصباح الخير
رد بنبرة خاڤتة محرجةصباح النور
تابعت بتساءل مهتماخبارك اية يامهند
رد مختصراالحمدلله تمام
قالت بحرجهو انت دايما ساكت كدا ولا معايا انا بس علشان متعرفنيش وكدا
شعر وكأنه احرجها فقال سريعا معبرا عن نفسهلا والله انا كدا دايما مبحبش اتكلم كتير
اعجبها تسرعه في ان يصلح الوضع فتابعتطيب اية رأيك نبقي اصحاب ونتكلم كتير مينفعش دايما نسكت كدا لازم حد يبقي موجود نتكلم وهو يسمعنا 
بدأ لها وكأن حديثها استحسنه ذلك الطفل فغامرت باية رأيك بعد العصر تيجيلي عند سمر نتكلم شوية
قال متحمساماشي موافق 
وعجيبا ان وافق حقا....!!!
ثم استأذنها وغادر فله دوروس وله معاد محدد يجب الا يتخطاه
فبقيت هي بمنتصف الشارع وحيدة كادت تعود ادراجها لحيث باب المنزل لكنها وجدت من يوقفها بصوتهواقفة كدا لية
وبالطبع دون ان تنظر له حتي عرفت انه .... حسن
ردت وهي تنظر لهعادي .. كنت بكلم مهند وهو مشي
اشار لها ل حيث سيارته فأتجهت نحوها وفتحها وركبت فيها .. ادخل رأسه من باب الشباك بعد ان فتحته وقال بجديةتاني مرة متقفيش في وسط الشارع كدا
كان قريبا منها بشدة فأبعدت رأسها عنه وقد خجلت وجنتيها منه واحمرت
بينما اكمل هوعايزة مهند في اي وقت قوليلي وانا اخليه يجيلك لكن وقفان في الشارع لا ... فاهمة
اؤمات بنعم فردد متعصباقولت فاهمة ردي عليا زي ما بكلمك 
قالت بصوت خاڤتفاهمة
ما لها الان قلقت ! وهي التي ظنت انها لن تخشي منه بعد الان
حقا انها بمئة رأي وشخصية وحقا هو له مئة مزاج ووجهه
جائت سمر
بعد قليل وركبت السيارة وثم انطلق حسن بهم لحيث الجامعة
بالاعلي ... ب بيت حسن
كان الحوار ممتد ومحتتم بين افراد العاةلة جميعا ويدور حول امر واحد مكوث مروة او مغادرتها
هتف شوقي بجديةانتوا متعودين كل ما تيجوا تقعدوا هنا اية اللي اتغير دلوقتي واستجد 
قال محمد زوج مروة بأحراجياعمي مش عايزين نتقل عليكم غير ان الشقة جاهزة اصلا
تدخلت فوزيابني ما هناك جاهز وهنا جاهز فخليكم
هنا احسن علي الاقل تبقوا وسطينا
هماماحنا يامحمد مش اخواتك واهلك 
هتف محمد سريعاربنا يعلم اني كيف بحبكم وبعتبركم اهلي
علييبقي طلب من اهلك انك تقعد معاهم شوية
نظر لهم ل لحظات بتفكير قبا ان يقولطيب ادفع ايجار ل الشقة طول ما انا قاعد
اذن هذا ما يشغله فهو لا يريد ان يجلس في منزل خاصة بزوجته حتي لا يقال انه طامها فيها حقا ربما احسن شوقي في اختياره ل ابنته زوجا
نظر له شوفي مبتسما برضي وردخلاص يابني كدا اتفقنا كل شهر ناخد منك ايجار
قالت فوز معترضةايجار ! لا طبعا ياحاج
نظر لها مرددا بجديةخلاص اتفقنا ياام همام وانتهي الموضوع
ومن نبرته الجادة عرفت انه انتهي فعلا...
____
وقف ضياء في شرفة غرفته يتطلع ل الحديقة التي امامه بتفحص وهو يتناول من فنجال قهوته قبل ان يقطع وقت تفحصه وتأمله هذا رنين هاتفه
امسكه ورد علي المتصل هاتفاعرفت حاجة جديدة ياغبي
صمت ل للحظة قبل ان يقولطيب حاول تعرف مين هو ولو عرفت حاول تاخد منه الورق لو معرفتش خلص عليه .. مادام هو ماټ يبقي اثر الورق هيروح
واغلق معه دون ان يسمع ردا اخر
ثم نظر لحديقة منزله مرة اخري فوقعت عيونه علي زوجته ذات الثلاثين عاما تلاعب ابنتهم بحب وحنان وحانت منها التفاته له فأبتسم لها بسمة خفيفة بادلتها هي له بنظرات الكرة والبغض
فترك الشرفة ودخل الغرفة مغتاظا وهو يهمسيعني قال انا اللي مېت في حبك اوي ومستنيكي تحني ما تولعي ولا تغوري في ستين داهية
اما بالاسفل
احتضنت السيدة ابنتها هاتفة بعيون دامعةبابا وحش اووي ياكارما اوعي في يوم تبقي زيه سامعاني يابنتي
فأكثر ما تخشاه..
ان تصبح ابنتها خليفته في شره ومالكه اعماله كما يريد ويرغب هو
لما تزوجته ! 
تقدم لها زغلل عيون والديها بالمال نال علي اعجابها بأحترامه الزائف ووسامته الكاذبة التي تخفي خلفها بشاعة قلب لا تصدق
وعندما تزوجها ...
تفاجأت بوجهه اخر يتبدل ما بين الثانية والاخري من السوء الي الاكثر سواءا
وكان طلب الطلاق منه مستحيلا
فقد هددها منذ البداية العيش معه او الذهاب لعائلتها .... لكي تدفنهم
واختارت العيش بجحيمه بالطبع رغم انهم لا يستحقون الټضحية من اجلهم اؤلئك الذي يدعون بعائلتها
ف هم باعوها له وانتهي الامر
باعوها كسلعة بخيسة لا قيمة لها
_____
_امجد امجد
وقف ونظر خلفه فوجد انها خلود كاد يركض منها هاربا ولكنه تحامل وتوقف
لحظات وكانت امامه هتفت ببسمة وهي تمد يدها ل السلام عليهصباح الخير
رد مختصراصباح النور
قالت بتساءلامبارح فونك كان مقفول ليه
وهل تتوقعي انه لن يغلقه بعد كل اتصالاتك هذة فهو بعد انتهائه من الحديث مع اصدقائه واغلق معهم اغلق هاتفه تماما لكي يستطيع النوم فبأتصالتها تلك ما كان ليستطيع ان يفعل
لكن رغم هذا ردالفون فصل وانا مأخدتش بالي
اؤمات بتفهم كاد يعتذر ليغادر لكنها قاطعتهاية رأيك نفطر انهاردة مع بعض
كاد