مازال في العمر بقية للكاتب عادل عبد الله

مازال في العمر بقية 
للكاتب عادل عبد الله 
الجزء الأول 
انا اسمي زينة و مش لازم تعرفوا باقي الاسم عمري 49 سنه كنت بنت وحيدة وسط ثلاثة اخوة صبيان وانا الكبيرة فيهم
اتجوزت وانا صغيرة جدا كان عمري وقتها 18سنه
كنت لسة عيلة صغيرة في ثالثة ثانوي
بابا كان عنده محل سوبر ماركت و كان جنب محله ورشة ميكانيكي سيارات صاحبها راجل عجوز اسمه عم جمعة معروف عنه أنه مزواج
اتجوز ٨ مرات قبل كده !!!!!
راجل جاهل كان كل همه في الدنيا أرضاه غرايزه وكانت خلفته كلها بنات و كان بيتحجج أنه بيتجوز علشان نفسه يخلف ولد !!!
وفي مره شافني الحاج جمعة صاحب ورشة الميكانيكي و حليت في عينيه و اعجب بيا جدا وقالي والله كبرتي يا بت يا زينة وبقيتي عروسة !!!!
أبتسمت ابتسامة خفيفية ومكنتش اعرف انه بيلمح علي انه عايز يتجوزني !!!
و بعدها بكام يوم كنت رايحة لأبويا محله و أبويا كان مش موجود !! ولما سألت عم جمعة عنه قالي انه راح مشوار وراجع بسرعة !!
ولما حبيت امشي عم جمعة قالي لا استني هو زمانه جاي دلوقتي تعالي اقعدي جنبي عايزك في موضوع !!
طبعا انا استغربت جدا موضوع ايه اللي الراجل ده عايزني في ايه !! 
المهم قعدت جنبه و سألني انتي في سنة كام دلوقتي وفضل يتكلم في اي كلام دقيقتين بعدها سألني انتي مش عايزة تتجوزي وشي احمر من الكسوف
لما أبويا رجع سمعته بيقوله انه عايز يتجوزني !!
أنا اټخضيت لما سمعت كده وجريت علي الببت
ايوه راجل عجوز عمره قرب من ستين سنه عاوز يتجوز بنت عمرها ١ سنه !! وكمان متجوز قبلها ٨ مرات !! أنا مكنتش بفكر في الكلام ده لكن كنت متخيلة أني لما اتجوز هتجوز شاب من سني
بعدها بابا رجع البيت بالليل لقيتوا بيقول ل ماما الحاج جمعة طلب ايد زينة للجواز وانا وافقت والفرح كمان شهر !!!
ورغم أن ماما حاولت تعترض لكن بابا كانت شخصيته قوية جدا وفرض رأيه بالأجبار وأمي في النهاية استسلمت له
وعرفت بعد كده ان جمعة كان مداين أبويا بمبلغ كبير من المال وعليه شيكات وايصالات امانة وانه اتفق معاه انه يتنازل عن الدين ده كله مهر ليا مقابل انه يتجوزني !!!
المهم اتجوزت الحاج جمعة وسبحان الله محصلش حمل ولا في بنت ولا ولد وقعدت معاه حوالي ٤ سنين وفجأة ربنا اراد وحملت
ويشاء ربنا أن جمعة ېموت في حاډث قبل ولادة بنتي إيناس بأيام !!!
كان عمري وقتها ٢ سنه بقيت ارمله وانا اللي في سني لسة في بداية شبابي ولسه مش أتجوزت 
وكان قدامي حل من اتنين أما أني أعيش لبنتي بقية عمري كله وأدفن شبابي
بالحيا وأما أني اتجوز وأعيش حياتي زي باقي الناس وفي الحالة دي مضمنش بنتي هتتربي ازاي ولا اللي انا هتجوزه ده هيتحملها ويعاملها كويس ولا لأ !!! 
فكرت ان بنتي كانت ممكن تضيع وقتها لو فكرت في نفسي !! وهي مهما كان ملهاش ذنب في اي حاجة
لكن انا كمان مليش ذنب في الوضع ده كان السبب ابويا الله يرحمه !!
الأختيار كان صعب لكن في النهاية قررت اني اعيش لبنتي وبس واربيها احسن تربية لحد ما كبرت واتخرجت من الجامعة واتخطبت لزميلها معيد في نفس الكلية اسمه عمر
وفي يوم بعد خطوبة بنتي كنت واقفة قدام المرايا و بصيت لملامحي وشكلي اللي حسيت أنهم أتغيروا كتير !!
يااااه اول مره اقف قدام المرايا من ٢ سنه

!! 
لاحظت