رواية أبواب الريح بقلم ورد


دهوبيناها حتمطر جامد اوي اوي خلينا نمشي
وقبل ان نصل الى الطريق العام توقفت السيارة عن المسير 
مالها دي وقفت فجأةخليكي في العربية انزل اشوف الحكاية ايه
نزل ثم صړخ قائلا من الخارج تحت المطر 
في ريحة بنزين جامدة الظاهر ان في تسريب والبنزين كلو على الارض 
قلت وانا افتح زجاج السيارة ادخل بسرعة الدنيا مطرة برة 
عاد وهو ينشف رأسه وقال ايه المصېبة دي دلوقت في المنطقة المقطوعة ديما فيش معاية غير عجلة واحدة بس اعمل ايه وهنا يادوب تعدي عربية او حد

يساعدنا على ما نوصل لمحطة بنزين وبقينا بعد نص الليل
قلت بتوتر حنعمل ايه 
ما فيش غير اني اروح مشي واعدي لغاية اول ابطريق واطلع مع حد يوصلني لاقرب محطة بنزين اجيب شوي واجي 
في المطر ده 
ما فيش غير حل يا اما حنقعد للصبح هنا
ياربيبس الجو هنا كلو على بعضو مش ولا بد 
طيب يلا تعالي معايةمش حسيبك لوحدك هنا
هممت بالنزول والذهاب معه ذم تذكرت المحفظة الكبيرة في الصندوق فقلت مسلاعة لق حستناك هنا 
قال بقلق ليه بس 
معلش انا حفضل هناالمطرة شديدة اوي حقفل على نفسي كويس العربيةما تخافش علية
اعطاني المفاتيح وهو يقول خدي بالك من نفسك واقفلي عليكي كويس 
لحقته مسرعة تحت المطر و نزعت معطفي مسرعة واعطيته اياه قائلة محموداستنى خد بالك من نفسكالبرد شديدادفى بده 
ابتسم قائلا حاضرما تخافيشحرجعلك بسرعة اقفلي على نفسك كويييييييسراجع
صعدت مسرعة الى السيارة واقفلتها جيدا نفسي تقريبا في البرد الشديد الذي يخيم على المكان القى بجوقة من الضباب في الداخل لدرجة انني لم اعد ارى ما يحدث في الخارج
فمسحت بيدي بخار الماء من على الزجاج كان السكون لا شيئا اخر فقط يرافقه المطر
ادرت المذياع لا شيىء سوى ذبذبات بلا فائدة 
حاولت فتح الصندوق الصغير الذي كان امامي علي اجد شريطا صغيرا استمع اليه مهما كان يسلي وحدتي القاټلة ويهدأ من هواجسي المرعبة في هذا المكان وانا لوحدي لكن خاب امليوجدته مقفلا يبدو ان المفاتيح مع محمود 
تذكرت ان المفاتيح معي فهي مع مفاتيح السيارة التي اعطاني اياها محمودوهي صغيرة الحجم
وكان ما اريده لقد فتح الصندوقمجموعة من الاشرطة بدون اسماءبدأت افتش فيها واذا بي اجد شيئا يشبه صورة او ما شابه 
انتشلتها من بيض الاشرطةوكانت الصدمةانها صورتي صورة لي انها انا ماذا تفعل هذه الصورة في سيارة محمود حاولت ان اتذكر بعض الشيىء اين ومتى كنت في هذا المكان 
انه عندما كنت في السوق في المرة الاولى التي ذهبت بها مع عم حسينتقريبا هكذا 
مستحيل 1
كل الصور التي امامي شوشت بدأ قلبي يخفق بشدةهل محمود معهم 
ماذا افعل الان 
وضعت يدي على وجهي لا اريد ان اصدق ما اراه وتنفست الصعداء حاولت ان اعود لاخذ نفسا عميقاخاصة انني في هذه الاثناء لا استطيع ان اتصرف لوحدي في العراءومعي صندوق كبير فيه مال كثير وليس من احد هنا يستطيع مساعدتي ليس علي سوى الانتظارمصيري بيد محمود الأنفقط هو 
وبين افكاري وچنوني ويأسي طرق على زجاج السيارة نفس الشباب الذي كانوا في المرة السابقة 
وتعالت ضحكاتهم وهم يشيرون اليي ويحاولون فتح الباب
بدأ اصړخ بهم ابعدو عنيييييييييييييييي ابعدو عنييييييييييييييييي 
فجاء احدهم بحجرة وحاول كسر الزجاج وانا ما زلت اصړخ 
ابعدو عني ابعدو عني 
فإستطاع احدهم كسره وادخل يده وفتح الباب وانا اقاومه واركله بقدمي 
اخرجوني رغما عني 
ووسط المشهد وهم يحملوننيوانا اصړخ
الحقوني ابعدو عنيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي
اتى محمود وهو يحمل في يده قارورة كبيرة من البنزين فما كان منه الا ان رماها على وجه احدهم وضړب الاخر 
ففر الثلاثة من جديد هاربينجلست عندها على الارض وبدأت البكاءرعبا وخوفا والما ويأسا 
تقدم محمود مني محاولا تهدأتي واوضع يديها علي محاولا انتشالي
فصړخت به
ابعد عني ابعد 
رويداانا محمودخلاص هربو زي الفيران قومي يلا
بقلك ابعد عنيابعد مش عاوزة حد
اقترب قائلا رويدا ارجوكي خلاصاهدي تعالي معاية
نظرت اليه بأسى قائلة انت عملت فية كده ليه
قال مستغربا رويدامالك ارجوكي تعالي معايةادخلي العربية والي انتي عاوزاه حيحصلبس اهدي
افلت من يده وتوجهت لوحدي والتعب يملؤني صعدت معه الى السيارةبعد ان انتشل ما تبقى من القارورة المملؤة بالنزين ووضعها فيها وحاول بعد ان يدير السيارة بعد ان اخذ مني المفاتيح وابتعدنا مسرعين
اوصلني الى الفندق الذي كنت فيه وهو طوال الطريق يقول لي 
رويدا انا عملت ايه قوليلي بس مالك اهدي بس
نزلت من السيارة وحملت معي الصندوق الى غرفتي وصعدت في المصعد من دون ولا كلمةومنظري هزلي للغاية والمياه قد بللتني تماما انا وثيابي وشعري وكأنني فتاة هاربة من فيلم ړعب نظر الي بعيون حائرة والمصعد يقفل ابوابه عليي وهو ينظر وينظر وكأن عيونه تريد ان تقول لي انا اخبىء في قلبي اليك اشياء كثيرة
نزلت الدموع من عيونيوجررت نفسي قبل ان اجر الصندوق ودخلت الى غرفتي
رغم تعبي الكبير ولكن قلبي لم يتحمل ان انتظر دون ان افتحه
وفتحته 
اكياس كثيرة فوق بعضها ملفوفة بعناية فائقة 
بذلت جهدا كبيرا لأفتح الكيس الاول ورأيت المال 
وبعد ان فتحتها كلها وعددتها 
وصلت الى هذا الرقم 500 الف دولار تقريبا 
ابتلعت ريقي 
من هول الرقم 
عدت وارجعت المبلغ كله الى الصندوق وبقيت متمسرة في مكاني انظر امامي وكأنني في عالم اخرلأكثر من 10 دقائق وانا هككذا لا اقوى لا على التفكير ولا على رؤية اي شيىءولا حتى على ان أدير رأسي من مكانه
وانا وحيدة لا اثق بأحدولا اريد ان اثق بأحد 
واخر شخص وثقت به طعنني في الصميم وحتى هذه اللحظة لا اعرف ماذا يريد مني وماذا تفعل صورتي معه
لقد وجعني شعرت ان سهما ساما قد صاب قلبيبعد ان شعرت انه من الممكن ان أأمنه على كل شيىء في حياتيبعد ان دق قلبي للمرة الأولى ذهب كل شيىءمع الريح 
عدت كمان كنت اول مرة لا اعرف احد لا اثق بأحد
عمر ماټ لا ادري لماذا
ومحمود لم اعد اثق به 
ولم يتبق لي احد 
عليي ان اواجه قدريوان اكشف الجميعان ضعفت خسړت يجب ان اقوى يجب ان اقوى 

جاء اليوم التالي ومنذ ان استيقظت تمنيت لو انني في حلمسأستيقظ لأجد والدي قد حضر لي الفطور ويقول ليصباح الخير يا حبيتي يلا الفطار جاهز برة بسرعة
ولكنني ما زلت في غرفة الفندق وها هو الصندوق الي جانبي 
نزلت مسرعة بعد ان طلبت سيارة اجرة من الفندق مع سائق خاص لي واقفلت غرفتي بشكل جيد ووضعت الصندوق في الخزانة الخاصة بي وعدت واقفلتها بأرقام سرية وطلبت مننهم ان لا يدخلها احد لا عمال تنظيف ولا غيره
امسكت سماعة الهاتف وطلبت محمود 
الو محمود انا رويدا ممكن تجييلي الاوتيل حالا انا مستنياك
وغادرت منتظرة في الخارج في الشارع الامامي للاوتيلبعد ان دخلت سيارة الفندق الخاصة 
وما هي الا مدة من الوقت حتى انى محمود دخل وغادر خلال دقائق بعد ان اخبره عامل الفندق انني ذهبت
بقيت اراقبه الى ان استقل سيارته وهو حائروما ان تحرك حتى طلبت من السائق ان يتحرك خلفه
وبدأ يأخذ اتجاهات عديدة الا ان وصل الى مبنى شركة 
اقتربت منهاوسألت الحارس
هي الشركة دي لمين
قال دي شركة رشدان
رشدان قصدك مين
دي شركة عزت بيه رشدان 
الفصل العاشر
امسكت سماعة الهاتف وطلبت محمود 
الو محمود انا رويدا ممكن تجييلي الاوتيل حالا انا مستنياك
وغادرت منتظرة في الخارج في الشارع الامامي للاوتيلبعد ان دخلت سيارة الفندق الخاصة 
وما هي الا مدة من الوقت حتى انى محمود دخل وغادر خلال دقائق بعد ان اخبره عامل الفندق انني ذهبت
بقيت اراقبه الى ان استقل سيارته وهو حائروما ان تحرك حتى طلبت من السائق ان يتحرك خلفه
وبدأ يأخذ اتجاهات عديدة الا ان وصل الى مبنى شركة 
اقتربت منهاوسألت

الحارس
هي الشركة دي لمين
قال دي شركة رشدان
رشدان قصدك مين
دي شركة عزت بيه رشدان 
ضحكت بسخرية بعد ان سمعت الجملة الاخيرةشركة عزت رشدان
ومحمود في الداخل 
لم يتبق احد 
لقد كشفته وانتهى الموضوع 
بقيت في انتظاره في الخارجالا ان ظهر 
وجدني بعدها امام سيارته قال والصدمة تملأ محياه او كأن احدا قد سكب ماء باردا عليه في عز البرد
قلت ببرود ايه شفت عفريت 
قال وهو يحاول ان يركب الكلمات انااصل 
قلت انا كنت حاسةبس كذبت على نفسي لما صدقت غير الي حساهللاسف
قال بسرعة لقلغاية كده وخلاصارجوكيخليني اشرحلك شوية 
قلت تشرحلي تشرحلي اني شوفتك هناولا تشرحلي السينااريو الجميل الي عملتو عليةولا تشرحلي صورتي الي في عربيتك ولا ايه ولا ايه 
قال محاولا ان يبرر وضعه بإرتباك رويدا انا ندل عارفبس خليني اشرحلك وحياة ربنا ڠصب عني
ڠصب عنك قلتلهم على الفلوس واخدت نصيبك وخلاص
لق لق ارجوكي لقافهميني سيبيني بس اشرحلكانا 
قلت بحدة وصړخت فيه قائلة اخرس خالص وابعد عنيمن هنا ورايح مش عاوزة اشوف صورة وشك في حياتيلو لمحتك يا محمود لو لمحتك بس وربنا لقتلكانت فاهمحقتلك

انسحبت بهدوء ومشيت لوحدي في عالمي الملوث من كل النواحي وتركني امام چنوني ولم يلحق بي بل شعرت انه وضع يده على وجهه وراقبني ابتعد 
ولم تفرق معيلقد فقدته وانتهى الأمر والأن ماذا بعد
طاقة الأمل الوحيدة المتبقية لي هي امي لعلها كذلك رغم انني مستعدة لصدمة اخرى لا استبعدها
ومن الواضح انني سأحتاج شكري فرحات في الموضوع 
كان الرقم لا يزال معي اتصلت به
شكري بيه انا رويدامحتاجة اشوفك لو سمحت
وما هي الا ساعة حتى كنت في مكتبه بعد أن اعطاني العنوان
كانت شركة كبيرة وفخمة لا تقل ثراء عن شركة عمي عزت 
فهكذا مبلغ منذ عشرون عاما كان ليفعل اكثر من ذلك وهو معي الأن لم افكر حتى بما سأفعله به ولكن اول شيىئ كان يخطر في رأسي كلما فكرت بما احتجزه في الفندق هو انه مال حرام
استقبلتني الموظفة واخذتني الى مكتب شكريالذي استقبلني هو الاخر بحفاوةمرحبا 
اهلا رويدا انا سعيد انك جيتي واتصلتي 
قلت ببرود انا محتاجة مساعدتك 
اتفضلي
انا عاوزة اسافر لندن اشوف منى سليمان 
صمت قليلا ثم قال انا اعرف مكانها بسهي عايشة مع ابوها هناك من زمانبس ما ليش اي احتكاك او كلام معاهم من زمان
انا مش عاوزاك تتكلم معاهاانا عاوزة بس تسهلي موضوع سفري لندن وتيديني عنوانها وخلاص
تمتم قائلا خلاصاعتبري الموضوع انتهى دلوقت بس عثمان حياخدك تعملي باسبور وسيبي الباقي علييةوانا حكلملك حد في يستناكي في المطار ويرافقك عشان تكون زيارتك متسهلة 
قلت بإستهزاء ما هي كل