رواية أبواب الريح بقلم ورد


ولاد الحلال
ودعتها واعتصر قلبي لا اعلم لماذا 
وصعدت مع عمر متجهة الى الاوتيل على امل ان نلتقي في اليوم التالي لنذهب الى بور سعيد ونكمل رحلة البحث
وقبل ان انزل من السيارةاعترضت الطريق سيارة سوداءنزل منها العم حسينومع رجلين اخرينوخلال لحظات امس واحد منهم بيدي پعنف وادخلني عنوة الى السيارة وانا اضربه بيدي الاخرة وواحد اخر بدأ يضرب محمودوانا مذهولة مما ارى
واضرخ واقول سيبوه في حالولق سيبوني 
الى ان ابتعدت السيارة وعم حسين يقول لي 
اسف يا انسة رويدا بس دي اوامر ووضع على فمي منيدلا شممت رائحتهوغبت عن الوعي مرة اخرى 
استيقظت لاجد نفسي في غرفتي في منزل عمي من جديد 
الفصل السادس
كنت اتوقع اي شيىء الا ان استيقظ لأجد نفسي في غرفتي وبثياب النوم عدت الى الچحيم مرة اخرى 
بدأت اطرق الباب المقفول بقووة واصړخ 
افتحو الباببسسسسسسسرعة 
وامام چنونيدخل الى الغرفة عمي عزت وفي عيونه نظرة عطف 
ايه يا رويدامالك بتخبطي على الباب ليه كده
قلت پجنون انتو حابسيني هنا ليه ها 
قال بإستغراب حابسينك ما انا دخلت اهو ما كنش مقفول ولا حاجة 
خبطت بقدمي على الارض بإصرار وقلت لق كان مقفول 
ماشي زي ما تحبي جلس على الكرسي في وسط الغرفة وانا واقفة بجانب البابكأنني اتأهب للهروب
انا مش طايقة العيشة هنااي هو بالڠصب ما فيش حد هنا بيحبنيلا انت ولا مرات عمي ولا ولادكبنتك انت حتورطني في قضية ممنوعات وابنك دخل قودتي واټهجم علييواسأل عمر شاف كل ده
قال بلهجة غير مصدقة كل ده حصل ما اعتقدش
قلت پغضب انا مش كذابةبعيدين انتي عميبس انا مش عاوزة اعيش هناعندي عشرين سنةيحق لية اقرر اعيش فينز مش بالطريقة دي
حتروحي فين تباتي في الشارعولا في بيت سواق التاكسي 
اقتربت منه وقلت پغضب انا الشارع اهون عليي من اليومين الي شفتهم في بيتك 
قال بحنان ده بيتك وحيفضل طول عمرو بيتك اهدي ومش حيحصل غير الي انتي عاوزاه
قلت انت عاوز مني ايه قول وانا حعملهالارض الي كنت بتتخانق عليها انتي وبابا حديهالك قولي بس انت عاوز مني ايهانا سمعتك انت ومراتك بتتكلمو عني زانتم مش عاوزيني هناما تعملش حبتين الحب والحنان انا مش عاوزة منك حاجة تسيبوني في حاليانت عمرك ما سألت عني ولا اهتميت بية جي دلوقت تعمل انك طيب ليه ها ليه
انا طول عمري طيب بس ابوكي يمكن هو السبب
لق ما تجبش سيرة بابا الله يرحمه
الله يرحمه انتي بس افضلي هنابردو عيلة رشدان ما يهنش عليها انك تباتي برة وليكي بيت هنا 
بيت ايه وعيلة ايه انا معرفكمش انتو مش عيلتي اساسا 
قال بهدوء مبالغ فيه احنا عيلتكوبنحبك 
لاانا عيلتي كانت بابا وهو ماټوما فيش لية دلقوت غير ماماحدور عليها ولاقيها 
امك بقت ماضي وراح في حاله
لقالماضي ممكن يرجع وانا حخليه مستقبلوحرجعه 
قال وهو يحاول تهدأتي ماشي ماشي بس المهمما تسيبيش هنا اعملي الي انتي عاوزاه ما حدش حيعترضك من هنا ورايح 
قلت بتوتر ححاول 
عن إذنك دلوقت خرج وتركني وحيدة مع أفكاري
ماذا افعل الى اين اتجه وماذا اتصرفخۏفي من كل شيىء يدفعني الى الهروب من كل شيىء والذهاب الى الا شيىء 
بدلت ثيابي ونزلت الى الصالةوجدت عمر فقط 
ازيك يا رويدا
كويسةوانت
اقترب مني بكرسيه حتى التصق الكرسي بقدمي وقال بأسى مش قلتلك ما ترجعيش
ضحكت بإستهزاء قائلة البركة بأبوك الظاهر جواسيو كتيرة اوي
طب انتي رايحة فين بور سعيد
بور سعيدلوحدكوليه
وحتفرق في ايه اقلك ليه 
قال پألم انا وحيد ههنا زييك يا رويدا مش انتي بس الي پتتعذبي ولوحدكعلى الاقل انتي تقدري تروحي وتيجي تقدري تغيري حياتكمش زيي اناما اقدرش حتى ادخل الحمام لوحدي نزلت الدومع من عييونه شعرت بالشفقة عليهجلست الى جانبه
كلنا نقدر نغير حياتنا مهما كانت صعبةبس الفرق انها حتكون اهون كتير لو كان جنبك ناس بتحبك مش بتواجه كل الناس والكل مش عاوزك 
انا كمان ما حدش عاوزنيعاجز وعالة مش اكتر 
انت ممكن ترتاحاحكيليانا محتاجة حد يتكلم معاية عن مشاكلهيمكن ارتاحبس انت مش راضي تقولي على حاجةمصر ديما تبعد 
حقلك ايهسرح

قليلا ونظر الى الخارج محامي شابفي اول حياتو وكله طموح وناجحما فيش قضية بيدخل فيها ما يكسبهاش بابا دخل في قضية كبيرة ما حدش قدر يخرجو منها غيرياحتلت على القانون اه بس خرجتو من مصېبة والنتيجة ايهانتقمو مني وضضربوني بالړصاصجت في ضهري واتشليتوبقيت زي ما انتي شايفة دفعت التمن بس انقذت العيلةالموضوع ده حصل من سنة تقريبا
كان يوميها عيد ميلادي وكنت راجع عشان اصحاتبي عامليلي حفلة اعترضتني في الطريق عربية وضړبو علية رصاصزي النهاردة 
هو النهاردة عيد ميلادك
قال بأسى ايوة
كل سنة وانت طيب
كل سنة اه بس مش وانا طيبعشان انا مېت بيتحرك مش اكتر 
شعرت بالحزن وقلت الظاهر كلنا بندفع تمن اغلاط اباهتنا ويا عالم حكتشف ايه غير كده مع الوقت 
صمتت للحظات ثم قلتهو عمي بيشتغل في ايه
استيراد وتصدير البسة
انت تعرف بابا
قال بسرعة مفتعلة لق ابداعمريم ا شفتواعرف ان لي عمبس ما شفتوشولا جيه عندنا 
يعني بردو ما تعرفش ماما
اكيد لق
ولا حد هنا في البيت بعرف ماما او اي حاجة عن ماما
ما فيش غير اميوابوي اكيد يعرفوها اسألي بابا يمكن يقلك 
رفض وقلي ما يعرفش عنها حاجة من يوم ما تجوزهاوكان جوازهم ڠصب عن العيلة ليه ڠصب عن العيلة 
صدقيني مش عارف صدقيني
هي العيلة غنيةمن الاول
لقوضعهم المادي من زمان كان عادي شوية املاك صغيرةبس بابا قدر يطور شغله ويبقى غني كده 
وارض العيلة
قال بإستغراب ما فيش ارض اعتقدكل حاجة اتباعت من زمان
ما فيش ورث زي حتتة ارض وكده
سرح قليلا ثم قال لق انا كنت مستلم كل فلوس بابا وعقاراته واملاكه واملاك العيلة ما في ارضكله اتباع
قلت بإستغرابما فيش ورث
لا ابدا وممكن تسألي السجل العقاري ل عيلتكم ولبابكيما فيش اي املاك للعيلةوبابا ما عندوش اراضي اساسا دلوقت حتى بس عقارات زي محلات وبيوت والشركة ودول كلهم عملهم هو ما كانوش ورث
اقتربت منه وكأنني اريد ان اسمع الجواب المقنع منه انت متأكد
قال بثقة اكيد يا رويداودي حاجة اساسا سهل تعرفيها من اي سجل عقاري مش محتاجة مني تأكيد 
هززت برأسي واستأذنت وقبل ان اغادر نده الي قائلا
رويدا
ايوة
خدي بالك من نفسوما تثقيش في حد ابتسمت وادرت وجهي فعاد وقال
حترجعي هناما تخافيشمدحت خلاص راح العزبة ومش راجع الفترة دي وهناء في المصحة ما فيش غيري هنا
ايضا ابتسمت في وجهه مرة اخرى وغادرت بهدوء في الخارج وجدت عمي عزت وزوجته هند يجلسين في الحديقة لم اعطهما اي اختمام يذكر ترتكهم وغادرتوعمي لم يتدخل بي مطلقايبدو انه يأس مني ومن هروبي المستمرلذلك قرر ان يتركني وشأني ولكن كان سؤال وحيد يدور في رأسي
هل اعود الى منزل عمي 
وجدت العم حسين في انتظاري في الخارج استقليت سيارته وقلت له بنبرة غاضبة
احسن اعتقد ما تبعت ناس تراقبني وتطلعي زي العفريت خلاص اروح معاك انت واوفر عليك ملاحقتي
نكس رأسه وصعد مسرعا الى السيارة وقال عاوزة تروحي فين
بيت السواق محمودما تعرفوشولا ادلك عليه 
اعرفهتحت امرك
وصلت الى منزل محمودلأعتذر له عما حدث في الليلة السابقة ولأكمل معه مشوار البحث
وجدته كان متعباولكنه تغير معي بشكل كبير شعرت انه لا ريد معرفتي ولا يرد زيارتي وقف على بابا منزله لا يريد حتى ان يدخلني 
ازيك يا محمود انا جي اعتذر عن الي حصل مبارح
نكس رأسه قائلا ارجوكي يا انسة انا مش عاوز مشاكلانا اسف مش حقدر اساعدك بحاجة
كررت كلماتي بأسف انا الي اسفةعن اذنك 
وصعدت الى السيارة مع عم حسين پغضب وقلت له
انتو عملتولو ايههههههههههههههههه
قال بتوتر انا ماليش دعوة دي اوامر يا انسة رويدا عمك بردك خاېف عليكي
اوامرماشي يا عم حسين انا مش حعملك مشاكل نزلني هنا لو سمحت وانا حتصرف وحرجع بليل تقلهم هي نزلت وخلاص وعلى العموم في غيرك اكيد بيراقبنيواشرت بأصبعي على الشاب الذي كان يراقبني سابقا عندما كنت في البنك وهو في سيارة اخرى وراءنا 
عن اذنك سلام
خرجت من السيارة وانا امشي لوحديوالسؤال الاهم كيف اذهب الى بور سعيد 
الى ان امسكني شخص من يدي وشدني الى نفق صغير في الجانب الايسر من الشارع وكمم فمي 
بدأت اصړخ وهوحاول تهدأتي ويقول لي
انسة رويداانا عثمان مش حأذيكي واللهاهدي بس انتي متراقبة مش عاوز حد يعرف انك معاية
الفصل السابع
ابتلعت رييقي عندما سمعت باسمهعثمان  
قال بلهجة مقنعة كويس اني لحقتكصدقيني مش حأذيكي تعاالي معايةمش عاوز حد يشوفني معاكي
لم ارد عليه بل بقيت صامتة وامسكني بيده كطفلة صغيرةومن شارع الى اخر في زواريب خفية
الى طريق فرعية بعدها الى منطقة خالية الا من بعض المباني القديمة الخالية تماما من اي احدوجدت عندها سيارة سوداء والى جانبها سيارة اخرى فضية اللونتقدم عثمان منهاوانا واقفة اراقب المشهدتكلم مع من كان بداخلها ثم عاد الي قائلا
انسة رويدا اتفضلي ما تخافيش اتفضلي واشار بيده الى ان ادخل في السيارة السوداء
اقتربت غير ابهة بما سيحدث لي وكأنني اريد ان اعرف الحقيقة مهما كلفني الأمردخلت السيارة واقفل الباب عثمان وبقي في الخارج كان في داخلها رجل كبير في السن لحيته بيضاء خفيفية وشعره ابيض لم اراه في حياتي نظر الي قائلا
واخيرا قدرت اوصلك
قلت بحيرة انت مين عاوزين مني ايه
تنهد ثم قاال انتي ما تعرفنيش بس انا اعرفك كويس واعرف ابوكي كمان واعرف عزت عمكواعرف اعرف منى سليمانامك
انت 

شكري فرحات
اتى الاسم الى مسامعي كالصاعقةالذي اريد ان ابحث عنه هو يبحث عنيوالان هو امامي
قلت بدهشة شكري فرحاتانا بدور عليك انا كنت عاوزة اجيلك بور سعيد
ضحكت قائلا بس انا قصدت انك تدوري عليي وتعرفي اسمي عشان لما اشوفك ما تلاقيش الوضع غريب عليكي
يعني انت الي بعتلي صورة بابا وماما
صحيحكنت عاوز اطلع جواكي الرغبة انك تدوري عليها او على الماضي عشان توصلي لعقد الجواز وتوصلي لاسمي وتوصلي لية لأنني كنت مش عارف اذا كنت انا حقدر اوصلك بوجود عمك
ليه كل ده ارجوك فسرلي انا ضايعة وبجد مش عارفة اتصرف ولا افكر
ابوكي الله يرحمه قطع صلتو بكل الناس من زمان الا بية كنت بشوفو من وقت للتاني اخر مرة شفتو تقريبا من 7 سنين وبعديها انا سافرت امريكا ورجعت من اقل من سنةشفتو وكان عيانعارف انو عندو المړض الخبيث وكان عارف انو حيموت واداني ظرف طلب مني اوصلهولك لو ماټعشان ما كانش بيوثق في اي حدوكان خاېف من الي حصل وهو ان عمك يسيطر عليكي قبل ما الاقيكي انا وحملني الامانة دي وانا ما قدرتش غير اني اديهالكخصوصا اني عارف وضع عمك عزت وان هو عاوزك بأي شكل وخاصة بعد ۏفاة ابوكي
امسكت المغلف وحاولت فتحه فأوقفني معارضا
لق ما تفتحيهوش دلوقت افضل اما تبقي لوحدك
هززت رأسي قائلة