رواية أبواب الريح بقلم ورد


بس انا عندي اسئلة كتيرة وانا محتاجة تجاوبني

عليهاويمكن اهم سؤال فيهممنى سليمان فين
موجودة بس مش في مصر
فين
في لندن
لندن ليه وازاي
اعتقد الظرف الي في ايدك حيفسرلك كل حاجةفي الحقيقة الي انتي عاوزة تعرفيهاعمي عزتحكايتو ايه معاية
ما تخافيش من عزت الفترة ديظبطو على الاخرمش حيحاول يأذيكي كفاية الي حصل لبنتووكفاية اعتقد الي حصل لابنو
سرحت قليلا ثم قالت ايه يعني قصدك ايه تنهد قائلا طول عمرو عزت عاوز كل حاجة ليه اتعرفت عليه وعلى ابوكي في ظروف سيئة شويةكنا راجعين سوا من ليبياوبقينا اصحاب اما جينا مصر وبعدين دخلنا مع تاجر كبير في شغلاتعرف علينا وضمنا ليه وبعد فترة قصيرة بقينا الرجالة الاهم في شغله وضربنا ضړبة العمر معاهوكل واحد فينا اخد نصيبو انا وعمك عزت وابوكي
شغل ايه انا ماعرفش بابا غير بيشتغل سواق تاكسي وحجات خفيفةوعمري ما حكالي عنك
اكيد مش حيقلك على الشغل الي كان بيشتغلو لأنو سابو من زمان زي ما احنا سبناه ودلوقت الاهم انك تاخدي الظرف ده وتهتمي بحياتك الجاية وما تفكريش في الماضي كتير صدقيني حتتعبي
قلت بړعب انا عايشة في الماضيكلكم عاوزيني افضل عمية معرفش ايه الي حصل وايه الي ممكن يحصل
بس انت بتقول بابا اخد نصيبو نصيبو ده فين وماما سابتو
الممنوعات 
قلت بدهشة وانا غير مستوعبة الموضوع نعم  
ده كان ايام زماندلوقت بقينا رجال اعمالولوضع كلو اختلف
نظرت اليه عندها بعصبية وقلت ممكن اروح
عثمان حيوديكي وده رقمي تتصلي بية فورا لو عزتي اي مساعدةواجمالا بعد ما تقري الظرف ده حتغيري رأيك في حجات كتيرة
خرجت من السيارة متجهة الى عثمان الذي ادخلني الى سيارة اخرى واوصلني الى مكان قريب من الطريق العامثم تركني وذهب المقابلة الاخيرة جعلتني اتوتر واشعر بالرغبة لان اتقيأ ما بداخلي من الماضي ومن الوضع كله الذي ارهقني
اتجهت الى مقهى متوراي عن الانظار قليلا وجلست على طاولة في زاوية بعيدة وفتحت الظرف
وجدت فيه ورقةوثلاثة صور صغيرة
الصورة الاولى هي في فترة الشباب وفيها عمي عزت ووالدي وشكري فرحات في احد السهرات
الصورة الثانية لأمي وهي تجلس الى جانب رجل كبير يحضنها ويحضن زوجة
الصورة الثالثة هي لامي وهي تحمل فتاة صغيرة على الارجح انها انا
فتحت الورقة
فأتى النادل يسألني عن ما اريده لم انظر اليهقلت مسرعة شاي
وبدأت القراءة
حبيتي رويدا
انا عارف انك لما تقري الرسالة دي انا حكون مت بس انا خبيت عليكي كل الحقايق دي طول السنين الي فاتت عشان عاوز احميكيمش عاوز الصورة الحلوة الي جواكي عني تتغيرولا عاوز ادخلك عالم انا هربت منو وفضلت هربان منه طول 20 سنة
من اكتر من عشرين سنةكنا شلة انا وعمك عزتت وشكري فرحات الي ادالك الظرف 
تعرفنا على سليمان نصار وهو تاجر كببير دخلنا معاه في شغل اتعرفت في الوقت ده على بنته منىالي هي امك حبينا بعض اوي وابوها جوزهالي عشان يضمن اني افضل معاه وما سيبوش في الشغلوبكده يضمن سكوتي على شغلهم المشپوه وبعديها اكتشفت انهم بيشتغلو في الممنوعات وكانت امك حامل فيكيرفضت كتير وسبت البيت كتير وسبت الشغل وبعدت عمك عزت اقنعني هو وشكري ان بس هي عملية وحدة وااما تخلص يسبوني في حالي واكون حر اعمل الي انا عاوزهوفعلا عملنا عملية كبيرة ونصيبي كان كويس ومبلغ كبير تعبت اوي خاصة ان في العملية دي ماټ ناس كتير حسيت من وراها بالذنبوقلت لامك يا تيجي معاية ونبعد عن الجو ده كله يا حطلقها وتروح في حالها وهي رفضتفأخدتك وسبتهاڠصب عنهاوقررت اعيشك في الحلال يا رويدافي الحلال وفضل عمك عزت يدور عليية عاوز يعرف عملت ايه بالفلوس الي اخدتها من العملية وفي مرة طلب مني ادخل معاه شركة في الفلوس وانا ارفضواخر مرة كان عاوز يشتري ارض تمنها كبير وعاوز مني الفلوس سلفة وبردو رفضت عشان كنت مخبي الفلوس دي ليكي اما تكبري لأني عارف انك حتتعبي اوي في دينيتك لوحدكواتنتي صاحبة القرار تقرري تعملي ايه بالفلوس دي انا ما لمستهاش عشان تعرفي ان عيشتك طول عمرك بالحلالوتترحمي علية اما مۏت في يوم من الايام
انا بحبك اوي يا رويداعشت عمري كلو ابعدك عن كل الناس عشان خاېف عليكي من عمك عزت ومن اهل امك ومن امك حتى الي سابتك وبعدت ربيتك كويس يمكن اكون غلطان بلي عاملتاه بس انا طول عشرين سنة بكفر عن غلطة عمري اني اشتغلت في يوم في الشغل دهبس اجمل حاجة عملتها في حياتي كانت اني خلفت بنت زييكاوعي تضعفيولا تيأسي خليكي قوية وربنا معاكيانا يمكن قبل ما مۏت كنت بتدخل فيكي وبقرر عنك كل حاجة بس دلوقت يا رويدا ليكي مطلق الحرية تتصرفي بالفلوس زي ما انتي عاوزةاوعي تديهم لعمك اوعي اعملي الي انت عاوزاهعيشي حياتك ودوري على امكواما تشوفيها قوليلها بابا كان بيحبك اوي بس على قد ما حبك على قد ما كرهتك
الفلوس يا رويدا في مكان ما حدش يعرفه غيركفكري كتيرحتعرفي مكان الفلوسدوري على اكتر حاجة كنت بحبها في بيتنا القديمفوق السطحوانتي حتعرفي كل حاجة انا مش حقدر اقول اكتر من كده عشان خاېف الرسالة دي توقع في ايد حد غيرك ولو ما كنتش بثق في شكري ما كنتش اديتو الظرف دهحيوقف جنبك لو عزتيه خدي بالك من نفسك يا اجمل بنت بعتهالي ربنا
ابوكي
ابوكي الي بيحبك
وضعت يدي على وجهي وبجأت بالبكاءلم افكر في شيىء سوى انني اريد ان ابكي وابكيشل تفكيري تمامامع ان الخيوط بدأت تتضح اماميولكنني لك اتخيل في حياتي ان هذا هو الماضي الذي عاشه والديوالذي عاشته اميوهذه هي عائلة امي لم اكن لأصدق ما قرأته لولا انه بخط ابي الذي اعرفه تماماماذا عساي افعل الان كيف اتصرف وكيف اواجه قدريولقد حملني والدي هذه المسؤولية كلها وتركني وذهبلوحدي فقط لوحدي ومعي الله ياربيارب
لم يعد من شيىء ينفع سوى المواجهةكل شيىءعميواميوقدري
استقليت سيارة اجرة وضعت الظرف في معطفي واقفلت الازرار بقوة واخذت اول سيارة اجرةوتوجهت الىى بيت عمي حاولت الدخول من الباب الخلفيوجدته مقفلاعدت الى الحديقة وجدت عند المدخل الكثير والكثير من السياراتوشرطة
ماذا يحدث ماذا تفعل هذه السيارت كلها هناوماذا تفعل الشرطة
دخلت مسرعة منعني رجل الامن من الدخول 
انتي مين ممنوع حضرتك
قلت له بړعب ده بيت عميفي ايه هناحصل ايه ابعد من طريقي لو سمحت
دخلت عنوة عنه لأجد على الارض دماء وچثةمغطاة
تقدمك مني الظابط وانا اكاد اقع على الارض من شدو خۏفي وهلعي
مين حضرتك
قالت ميرفت وهي تبكي دي رويدا بنت اخت الاستاذ عزت وعايشة معانا هنا
قلت بلغة هستيرية ايهايه الي حصل
قال حضرتك كنتي هنا النهاردة الصبح 
نظرت عندها الى ميرفت وتوجهت اليها بالكلام متجاهلة اسئلة الظابط مين الي ماټ حصل ايه
مسحت دموعها وقالت عمر بيهانتحر ضړب نفسه بالړصاص في دماغه
نعم عمر انتتحر

عمر اڼتحر 
هذه الجملة كان عقلي يرددها واسمع صداها في كل جسدي فيرتعش 
يرتعش خوفايرتعش الما يرتعش حزنا 
توجهت عندها نجو ميرفت وامسكتها بيدي قائلة
هو اڼتحر ازاي
قالت وهي
تبكي مش عارفةانا كنت برة بشتري شوية حجات للبيت وما فيش حد غيري رجعت ليقيتو استاذ عمر على الارض وفي ايدو مسډس والكل الدنية مطرشقة ډم
صوت بكاء ونحيب اتى من المكتب فأخذ قدماي اليهرأيت زوجة عمي تبكي وتصرخ وعمي يبكي ويحاول ان يهدأمن روعها
ما ان راتني حتى ذاد صړاخها وهي تقول
طلعوها برة مش عاوزة اشوفهاهي السببهي السبب
تراجعت الى الوراء من هول المشهد وانسحبت مسرعة اوقفني المحقق قائلا
الثامن
عمر 
هذه الجملة كان عقلي يرددها واسمع صداها في كل جسدي فيرتعش 
يرتعش خوفايرتعش الما يرتعش حزنا 
توجهت عندها نجو ميرفت وامسكتها بيدي قائلة
هو اڼتحر ازاي
قالت وهي تبكي مش عارفةانا كنت برة بشتري شوية حجات للبيت وما فيش حد غيري رجعت ليقيتو استاذ عمر على الارض وفي ايدو مسډس والكل الدنية 
صوت بكاء ونحيب اتى من المكتب فأخذ قدماي اليهرأيت زوجة عمي تبكي وتصرخ وعمي يبكي ويحاول ان يهدأمن روعها
ما ان راتني حتى ذاد صړاخها وهي تقول
طلعوها برة مش عاوزة اشوفهاهي السببهي السبب
تراجعت الى الوراء من هول المشهد وانسحبت مسرعةاوقفني المحقق قائلا
انسة رويدااني اخر مرة شفتي فيها عمر امتى 
قلت وانا ارتعش الصبحشفو الصبح
كان باين عليه اي حاجة غريبة 
ابداكان عادي جدا زي كل يومالله يرحمه انا مش مصدقة يعمل كده 
طيب لو سمحتي حنعوزك في التحقيق مرة تانية
خرجت من المنزل واضعة يدي على قلبيودموعي ملأت وجهي الشخص الوحيد الذي رغبت في التحدث معه منذ ان اتيت الى هذا المنزل كان عمروقد فارق الحياة لماذا لماذا
اكاد اجن لأجد تفسيرا واحد على فعلته ولا اجد لا اجد 
عاد الى عقلي صورة شكري فرحات وهو يقول لي جملته الاخيرة
كفاية الي حصل لبنتو والي حصل لابنو
ماذا كان يقصد
هل كان يعرف ما سيحدث لعمر
أم انه معقول
ايعقل ان يكون قد قتل 
اكاد اجنالف سؤال يدور في مخيلتي ولا اجد من اجابة ماذا عساي افعل الان في هذا الجو المتوتر والحزين الذي اعيشه على كافة المستويات
ومن اريد ان التقي بها هي الان في لندن 
والمال الذي خبأه ابي يحتاج مني الى تدبير لاستطيع ان اصل اليهولوحدي
هل اطلب المساعدة من جديد من شكري فرحات 
هل اثق به كما طلب مني والدي
امام تساؤلاتي التي لا تحصى وانا احاول عبور الشارع مبتعدة عن كل شيىء اصدمت هذه المرة بشخص وليس بسيارة 
نظرت اليه قائلة 
محمود
ايوة محمود مستنيكي هنا من الصبحمش عارف اوصك يا انسةانا بجد اسف والله العظيم اسف انا مش عارف عملت معاكي كده ازا يورفضت مساعدتكبس هما هددونيلو قربت منك حيقتلوني انا واهلي قلت كده ڠصب عني
وضعت يدي على وجهي احاول اخفاء دموعي وقلت بصوت يختنق 
انا تعبانةمتوترة ومش عارف اعمل ايه ولا اروح فين 
نظر الي بحزن وقال تعالي معاية تعالي معاية انا حكون جنبك لو قتلوني مش حسيبك بجدولا تنزلك دمعةانا ندل واستاهل
قلت وانا امسح دموعي ما تقلش كده معلش انا سببتلك متاعب كبيرة اوي بس اعمل ايه منا اصلي حظي في الدنيا كده من لما ولدت
نظر الي برقة قائلا الي انتي عاوزاه حعملو
صعدت معه في السيارة وابتعدنا الى مكان هادىء قليلاوحكيت ليه ما حدث معي وعن رسالة والدي لكنني لم اخبره عن مووضوع المالالذي خبأه والدي على سطح منزلنا القديم
بابا قلي في الرسالة انو مخبيلي اوراق مهمة في بيتنا القديموانا لازم اوصل للاوراق دي
انتي ما تقدريش تروحي تجبيها
لق البيت يمكن اتباع 
حنلاقي حل ما تخافيشوموضوع امك حتعملي في ايه حتسافريلها 
قلت بأسى وتنهيدة خرجت من صدري بپحرقة لازممش حرتاح