رواية أبواب الريح بقلم ورد


محمودوانا كمان اسفة على امبارح 
قال وهو يغادر ربنا معاكيوابتسم
وقفت للحظات وامسكت معطفي ودخلت به وجدت امامي عمر 
مساء الخير 
اهلا رويدارجلك كويسة
اه الحمد الله اخبار هنا ايه
قال بإستياء ودوها المصحةوماما معاهاحيقعدو من يوم هناك 
وعمي سافر الصبح ما فيش غيري انا ومدحت هنا
قلت بمكر انا من فترة سألتك على صړيخ سمعته هنا في الفيلاوانت انكرتهليه ما قلتليش انه صوت هناء 
قال بإستغراب بس انا فعلا ما سمعتش حاجة صدقيني انا بنام بدريبخاد الادوية بتاعتي وبنامالادوية بتاعتي ما بتخلينيش احس بحاجةوانا بحتاجلها اوي ما فيش حاجة بتخليني انسى الا النوم ولولا اني مؤمن كنت عملت زي هناء وادمنت 
قلت بذهول ليه كل ده ليه انا مش عارفة افهم حد فيكمانتم ليه كدهليه عايشين كده وليه بتتصرفو كده 
قال بقسۏة احسنلك ما تفهميشاحسنلك
تركته لوحده ولم اجادله فيما قاله
نظرت الى فوق وجدت مدحت يراقبني 
دخلت غرفتي بشرود كبيروقبل ان اقفل البابدخل ورائي مدحت واقفل الباب بالمفتاح
واقترب مني
ايهمش حتحني يا جميل بقة
قلت وانا اتراجع الى الوراء انت قفلت الباب ليهاطلع برة لو سمحت عاوزة ارتاح 
لم يأبه لي بل اقترب مني اكثر وقال حترتاحياكيد
ابعد عنيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييي
الفصل الخامس
بدأت ارتجف وانا ابعده يعني وهو يقول هذه الجملة 
انتي يعني غير امك 
وقعت على الارض وكان بجانب سريري كباية من الماء وقعت هي الاخرى وانشطرت نصفين امسكت جزء منها ووجهت اليه
بدأت اصړخ ولكن لم يمسعني احدوجاءتني قوة بعثها الله اليصڤعته على وجهه بقوة وبصقت في وجهه فصفعني هو الاخر على

وجهي وقعت على الارض وكان بجانب سريري كوبا من الماء وقعت هي الاخرى وانشطرت نصفين امسكت جزء منها ووجهت اليه
اوعى تجيب سيرة امي ولو ما طلعتش برة انا حقتلك انت فاهم قلت بشكل هستيري اطلع بررررررررررررررررررررررررررررررررة 
بقي واقفا في ذهول ثم انسحب مسرعا وهو يرى جنون القټل في عيوني خرجوبقيت اقف وامسك الزجاجة في يدي للحظات وانظر بإتجاه الباب الذي بقي مفتوحا وظهر عمر على الكرسي كالذي جاء في اخر الفيلم ورأى المشهد الأخير ولم يصدق ما يرىلم اتكلم ولا كلمة بقيت صامتة
ضائعة التركيز تمام وغير مصدقة ما حصل لي وكيف انه كان يريد ان ېتهجم عليي لهذه الدرجة اعتقد انني رخيصةومثل من مثل امي ماذا يريد ان يوصل الي اي فكرة سوداء عن امي لم اعد اتحمل فعلا ما يحدث واي مكان عندي افضل من هكذا مكان 
قال لي عمر كلمة واحدة وهو يتألم اخرجي من هنا يا رويداارجوكي ما ترجعيشما ترجعيش 
اسرعت واقفلت الباب بقوة في وجهه
ركعت على الارضابكي كانت الزجاجة قد جرحت يدي وبدأ الډم يخرج منها اسرعت وضمدتها بخرقة كانت لدي ولبست المعطف وانا لا اعلم الى اين اتجه اخذت حقيبتي الصغيرة وصورتي مع ابي ومسحت دموعيوخرجت وضعت يدي في جيب المعطف تحسست ورقةاخرجتها
اي حاجة تأمريها انا موجود وزي اخوكي وبجد حساعدك ربنا يعلمده رقميمحمود
نزلت مسرعة لم يكن هناك احدكان شكلي ووضعي في غاية السوء ويدي ټنزف بشدةوصلت الى اقرب مكان يوجد فيه هاتف 
لا اعلم ما الذي دفعني الى ان اتصل بهلم افكر في احد وقتها سواهربما بعثه الله الي لكي يساعدني مما انا فيه مهما كان سيىء لا بد ان افضل من ابناء عمي ولكن كنت كمن يتعلق بأي شيىء ليحيا ولو للحظات مهما ساء وضع هذا الشيىء
الو استاذ محمود
ايوة حضرتك 
اانا رويدا 
رد قائلا كمن سمع خبرا افرحه بشدة ايوة تحت امرك 
قلت بوهن انا تعبانة ممكن تساعدنياختلط صوتي بأنيني 
وما هي الا دقائق حتى كان محمود يتنظرني حيث ارشدته عن مكاني كنت انتظره واشعر انني سأقع على الارض من شدة الډم الذي كان يخرج من يدي ولا استطيع ايقافة 
ما ان رأيته حتى قلت وانا ابكيوارتجف 
ساعدنيايد ديسا ع ووقعت على الارض وغبت عن الوعي 
لم اسمع سوى اصوواتاصوات فقط وهو يقول انسة رويدا 
فتحت عيونيوجدت نفسي في المستشفى والممرضة تلف يدي ابتسمت في وجهي وقالت 
الحمد الله انتي بخيركويس لحقناكي على اخرك
تذكرت ما حصل ليوسألت فورا عن محمود
دخل الي وقال الحمد الله على السلامةبقالك ساعة تقريبا غايبة عن الوعيالحمد الله انك كويسة 
قلت وانا انتشل جسدي بقوة انا حروحبقت احسن
محمود تحبي اوصلك بيتك
قلت بسرعة لق بيتي لقاوتيل اي اوتيل لو سمحت 
ابتسم وقال حاضر
صعدت الى سيارته وانا متعبة لم يسألني عن شيىءبل قال لي فقط
انا بشكرك انك وثقتي فيي و طلبتي مساعدتي الحمد الله على سلامتكالاوتيل ده كويسحجي بكرة ان شاءالله الصبح اكمن عليكي ماشي 
ابتسمت قائلة ماشياخرجت بعض المال من محفظتي لأعطيه اياه نظر الي عندها وقال بأسف
لق يا انسة فهمتيني غلطانا حجي بكرة اكمن عليكي مش عشاناخد منك حاجة احنا بردو ولاد بلد ونفهم في الاصول استريحي دلوقت وخدي بالك من نفسك
يبدو ان في هذه الحياة اشخاص يمكن ان نثق بهم من اللحظة الاولى واتمنى ان يكون محمود منهم فلقد خاب ظني في العديد من الامور في الحياةولك اجد بصيص نور الا وتحول الى ظلام دامس منذ ملامستي الاولى لهولكن الله لا يترك عبدا مظلوما وانا ارف ان الله معيوهذا ما كان يقويني كلما ضعفتوكلما قست عليي الايامرغم يأسي وتعبيلكنني لن اهزملن اهزم 
نمت كفتاة لم تنم لمدة شهراستيقظتواحتسيت فنجانا من القهوة التي لا اشربها عادة الى ان رن هاتف غرفتيكان محمود
انسة رويدا انا تحتاسف ازعجتك 
لا ابدانازلة
التقيت انا وهو في صالة الفندق وكان مرتب الشكلوكأنه سيرافقني الى حفلة عشاءابتسمت له وقلت
انا متشكرة على كل حاجة 
ما تشكرنيش ده واجباخبار ايدك ايه 
نظرت اليها وقلت الحمد الله
تحبي تروحي فين
فكرت للحظات ثم قلت المنصورة 
فينقالها بذهول
المنصورررررررة 
في الطريق شرحت لمحمود كل شيىء عنيمن اللحظة التي ټوفي فيها والدي الى ان اتصلت به من الممكن ان اكون مچنونة لأبوح لشخص غريب كل هذه الامور وانا لم اراه سوى مرتين 
ولكن ليس بيدي حيلةفإما ان يكون ابن حلال ويساعدني او ان ېغدر بي وفي الحالتين هذه اخر ورقة لدي لا املك سواها لاضحي بهايا تصيب يا تخيب
قال بذهول انا يا اسنة لو فيلم هندي كنت مش حصدقه ايه الي بتحكي ده انا مش قصدي اكذبك ولو مؤاخذة بس ايه ده عاوزين منك ايه وبيعملو فيكي كده ليه 
انا نفسي اعرف بس قبلهالازم ادور على امي ده همي الاكبر دلوقت 
محمود وهما تفتكري دلوقت بيدورو عليكي
طبعا عمي محرص عليي اوي وكان حاطط حد يراقبني وعم حسين بردو كان معاية خطوة بخطوة بس كل الحجات الغريبة دي الي بتحصل معاية مخلياني احس انهم عاوزين يأذوني بس ليه مش عارفة 
مش انتي بتقولي ان في ورث زي ارض او كده لوالدك مش يمكن علشانها
ما اعتقدتش عشان كده هي الارض دي صغيرة مش كبيرة وفي منطقة نائية وده الي مخليني مستغربة عمي عاوز يشتريها ليه كان من بابا الله يرحمه يعني ما تسواش حاجة قدام المال الي عند عمي يعني مشمعقول حيجبوني ويعملو كل ده عشان ختت ارض انا مستعدة ابيعها ليهم ويبعدو عني وخلاص بس الموضوع اكبر من كده بكتير كل حد في البيت ده اغرب من التاني هناء وتصرفاتها غريبة وعمر كلامه مبهم ومش واضح معاية ساعات بلاقيه عاقل وكويس وساعات مچنون الوحيد الي كان ڤاضح نفسه بقلة ادبو هو مدحت وتصرفو معاية كان متوقع 
قال پغضب ياه بس لو تسيبيني عليه والله لقټله الواطي
انا مش موضوعي مدحت الحمد الله انا كويسة وما وصلش للي في دماغو معايةانا بس عاوزة افهم العيلة دي عاوزة مني ايهمين الي بعتلي صورتي مع بابا وماما مين الي قفل علييي الباب لما كانت هناء بتصرخ مين الي بيراقبنيمين عثمانوليه جابوني عندهمدماغي حتطق 
انتي اول مرة تشوفيهم مش كده ما لكيش قرايب غيرهم
انا اول مرة اشوفهم ولا اعرف قرايب اساسا ولا اعرفهم هماده حتى عمي كان بابا ما بيجبش سيرتو بس في مرة جالنا البيت وسألت بابا مين ده قلي ده عمك عزت وبسوما شفتوش غير لما جيه عندنا وطلب اجي اعيش عندهم 
وتفتكري ليه طيب الحنية دي نزلت عليهم عشان يجبوكي عندهم
ده الي مش فاهماه ومش عارفاه 
شوفي الاول قبل

اي حاجة لازم تتصلي بعمك وتحكيلو على الي حصل وتقوليلي انا مش راجعة بيتك تاني وتانيا ندور انا وانتي على والدتك وربنا معانا 
لقمش حتصل بيه خلي يتجنن وما يعرفش عني حاجة دلوقت حدور على مامايارب الاقيها يارب
قال وهو يبتسم يارب 
وصلنا الى المنصورة واتجهنا الى مكتب السجلات هناك شخص ساعدنا كثيرا ووصلنا الى عقد زواج ابي وامي والى بطاقة امي التي كانت مرفقة معها وفي الاوراق ايضا مرفق الشهود وعناوينهم الغريب ان احد هؤلاء الشهود هو عمي عزت رشدان وشاهد اخر يدعى شكري فرحات
عمي عزت رشدان هو احد الشهود على زواج امي من ابي 1
كيف هو شاهد وهو في الاساس كان يكره امي ولا يريد بأبي ان يتزوج بها على حسب كلامه 
كيف اتهمها بأن ابي تزوجها ڠصبا عن العائة كلها
كيف وكيف كيف كنت افكر في كل هذا خلال عودتنا الى الديار 
ولكن السؤال الاهم الذي قلته لمحمود
مين شكري فرحات ده اول مرة اسمع عنه 
نظر الى الورقة ثم قال العنوان هنا مكتوب انه ساكن في بور سعيديعني عندنا مشوار كبير بردو دلوقت 
قلت بذهول بور سعيد 
ايوة مكتوب كده 
وايه الي حيجيب حد من بور سعيد يعرف بابا ويشهد على جوازو من ماما 
سرح محمود قليلا ثم قال ما حدش يقدر يجاوبك على التساؤلات دي غير شكري فرحات بنفسه
ونرووح بور سعيد دي ازي
ما تفرقشربك يسهلهاالمهم نوصلووالعنوان يكون صحونعرف منه اي حاجة عن والدتكاو عن عمك والوضع الغريب الي انت عايشة فيه
قلت وانا انظر الى محمود بشكر انا مش عارفة اقلك ايه 
ما تقوليش حاجة غير لما روح نتغدى عند ام محمود 
قلت بإبتسامة اه قصدك الست الوالدة 
ايوة عاملالك صينية بطاطس ولا ممكن تاكلي اطعم منها 
دخلت منزل محمود البسيط الكائن في حي شعبي تعرفت على والدته واخوتهعائلة طيبةقضيت معها وقتا جميلا تمنيت ان لا اتركهمبدون ان احدد شكل العلاقة التي ستجمعني بهاولكن الراحة التي بينهمخلال ساعة واحدةكانت كفيلة لأن تريحني كثيرامحمود كان شابا عصاميا يعمل على سيارة الاجرة طيلة الليل وفي النهار يعمل في موقف للسيارت في مطعم كبير وهو مسؤزل عن تربية اخاه الاصغر واخته الاكبر ووالدته بعد ان ټوفي والده منذ سنواتكانت والدته تحدثني عنه بفخر وعن مدى حبها وتعلقها به وعن مدى رغبتها بأن يعيش عيشة هنية
اقتربت منها وحضنتها وانا اقول لها ربنا يولك الي فيبالك يا حجةابنك انسان كويس اوي 
قالت وهو تحضنني ربنا يخليكي يا بنتي وينصرك ويوقفلك ديما