رواية أبواب الريح بقلم ورد


اعتقد ده مفهوم عشان مرة تانية 
وقفت للحظات وقلت بحړقة مفهوم وصعدت مسرعة 
ارتميت على سريري وبدأت البكاء هل علي ان اتحمل هذه العيشة لفترة طويلة
الى اين اذهب
لا اعرف احد
لماذا اتيت الى هنا يا الله ساعدني انا لا اتحمل هكذا حياة 
لم اشعر بجسدي بعدها فرحت في نوم عميق من التعب والالم انه والدييقف في اخر الطريق يمد لي يده وانا اركض بإتجاهه ثم يأتي عمي عزن ويمسك بي ويرمي بي الى عمق الوادي وانا اصړخاستيقظت من النوم وانا اقولباباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا 
انه كابوس حتما ولكنني اريد والدي شعرت بعدها كأن احداص يراقبنيم ن فتحتة الباب الصغيرة اتجهت بهدوء لأتفقد الامر وفتحت الباب مسرعة فوقع مدحت على الارض 
قال وهو يضحك ومرتبك سمعت حد بيصرح جيت بس اطمن انتي بخير
قلت بحزم بخير تصبح على خير 
طرقت الباب في وجهه وتخفيت فتحت الباب بمنديل وعدت الى سريري يا له من مشاغب بائس 
عدت وسمعت طرقات على الباب صممت عندها ان القنه درسا لو كلفني طردي من المنزل 
فتحت الباب وقلت بقوة وعصبية من فضلك دي قلة ذوق بقة وقبل ان اكمل كلامي وجدت عمر امامي على كرسيه المتحرك
قلت بخجل اسفة اصل 
قال مقاطعا انا اسف على الازعاجبس جي اتأسف عشان عارف الي عملتو والدتي ضاضيقكبس هي طبعها كده متسلط ياريت بس ما تضايقيش 
لا مش مهمحصل خيرشكرا ليك
عن اذنك
تركني وعاد الى غرفته التي اكتشفت انها ملاصقة لغرفتي شعرت بعدها بشيىء غريب ان هذا الشخص مهذب فوق العادة ولطيف رغن الحزن الذي يملؤه 
عدت هذه المرة الى سريري لعلها تكون الاخيرة واستفقت على صوت صړاخ هز جدران المنزلانه صړاخ فتاة تصرخ وتقول 
سيبوني في حالييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييي
خلاص مش قادرةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة
الفصل التالت
صوت الصړاخ الذي كنت اسمعه ارعبني لدرجة انني لم اجرؤ على الخروج في نفس اللحظة ولكن بعدها وضعت يدي على المقود لاخرج وارى ما يحدث حركته مرة مرتين لا يفتحيا ربيماذا يحدثمن اقفل الباب عليي حاولت وحاولتولكن يبدو ان احدهم حبسني في الداخل كي لا اخرج بدأت ارتعش وانا اسمع صوت الصړاخ عندها وقفت وراء الباب احاول ان اسمع ما يدور في الخارج وسمعت اصوات اقدام تصعد السلم ثم تتجه مبتعدة ابعدت المنديل الذي وضعته على الفتحة وحاولت النظر منه كان عزت بيه ومدحت يتشاوران في بعض الامور امام باب غرفتي تقريبا و الخادمة ميرفت تركض وزوجة عمي تحاول شرح وضع ما لعمي وهو يضع يده على رأسه من التوتر شدة صړاخ الفتاة منعتني من ان اسمع عم ما يتحدثون وما هي الا دقائق حتى اختفى الصوت وذهب الجميع من امامي 
ماذا حدث
اين هم الان
ومن هذه التي تصرخ بهذا الشكل 
حاولت فتح الباب دون جدوىبدأت اطرق عليه واصړخ لم يفتح احد 
خرجت نحو الشرفة علي اجد عمر واطلب منه المساعدة الباحة الخارجية خالية تماما 
بعض دقائق ساد الهدوء جميع المكانوانا حائرة في امريوفي من اقفل عليي الباب
عدت الى السرير والړعب يملؤني حضنت الوسادة بشدة وحاولت
استحضار شيئا جميل الى خيالي ولم انم الا في ساعات الفجر الاولى 
انسة ميرفت صباح الخير
فتحت عيوني لاجد امامي ميرفت وقفت بسرعة كمن مسته الكهرباء وقلت
مين كان قافل الباب عليي امبارح
قافل عليكي الباب ما حدش ازاي
قلت بسرعة وعصبية مين الي كان قافل عليي الباب امبارح ومين الي كانت بتصرخ بليل
قالت ببرود ما فيش حد حصلو كده يا انسة رويدا والكل اساسا من امبارح ما باتش هنا كانو في العزبة عندهم فرح بليل الا عمر بيه ومدحت جيه متأخر 
قالت لها يا سلام ماشي عاوزة ايه دلوقت
بس صحيتك عشان عزت بيه جيه من العزبة وعايزك تحت ضروري 
ماشي اتفضلي انا نازلة اغسل وشي واغير هدوميعشان انا بجد الي عايزه
كنت مصممة على ان اقول له متشكرة اوي يا عمي انا اروح الاقيلي اي حتة اشتغل وانام فيها وبلا عيشة الړعب والذل دي الي انا عايشاها والي يحصل يحصل ما حدش بېموت ربنا بلاده واسعة
كان لوحده في الصالة و استقبلني لاول مرة منذ ان اتيت وهو مبتسم وقال 
ازيك يا رويدا
الحمد الله عاوزني
ايوة عاوزة اطمن عليكي مرتاحة هنا
قلت بسرعة لقانا عاوزة امشياصل امبارححصلتوقفت عن الكلام
حصل ايه
راجعت نفسي وقلت مافيشبس اتنا عاوزة اروحبجد 
لالالا يمكن انتي بس عشان ما تتعودتيش لسهبس الكل هنا لطيف وحتحبيهم انا حطتلك بردو حساب صغير في البنك وده بطاقتو عشان تروحي تشتري شوية حجاتبردو لازم تغيري من لبسك ومظهرك عشان تليقي بعيلة رشدان واي مكان حتروحي حيكون معاكي السواق حسين وصړخ قائلا حسين تعالا من فضلك
واتى حسين رجل في الاربيعنات من العمرقامة عريضة وشارب يعلو فمه يضع قبعة على رأسه وصورة اولاد البلد تنطبع على جبينه 
اسمع يا حسين دي رويدا بنت اخوي رأفت الله يرحمه وانت حتكون مسؤول عنهااي مشوار عاوزة تروحو ترافقها توصلها وترجع تجيبها ماشي 
هز رأسه بفرح وقال امرك يا فندم
انسحبت بعدها وصعدت الى غرفتي بدلت ثيابي ونزلترأيت العم حسين في الخارج قلت له
ممكن توصلني اي مكتبةعاوزة اشتري شوية كتب
اه اتفضلي 
خرجت معه وحاولت ان استغل وجودي معه علي اعرف بعض المعلومات عن عائلة عمي الغريبة هذه
عم حسين هو انت قديم هنا
لا يا انسة ده اول يوم لي في الشغل
اه يعني ما تعرفش عمي عزت
لا الي يعرفو هو مجدي ابن اخوي بيشتغل معاه في الشركة وقلو انو عاوز سواق فقدمني ليه وكده
ماشي عضضت على شفتاي يائسة لن يفيدني في شيىء اذن عم حسين 
اسمع عمي اداني الكرت ده اسحب منو فلوس ازايانا معرفش 
لازم تروحي البنك وهما يساعدوكي
ذهبت الى البنك لاسحب بعض المال والعم حسين ينتظرني خارجا لم اعرف قدر المال الذي انا بحاجة اليه ولكن علمت ان عمي وضع لي عشرة الاف دولار لم احلم بها في حياتي ماذا سأفعل بهااخذت القليل منها وخرجتوانا في الخارج وجدت شخصا ينظر الي من بعيدلم اعره اهتماما ولكن شكله اشعرني بالخۏف 
فتح لي عم حسين باب السيارة وقال اتفضلي
وصلت الى المكتبة اشتريت منها ما اريده وبعدها توجهت الى بعض المحال لم اعرف كيف امشي فيهالى ان دخلت احدها وطلبت من صاحبته ان تساعدني وانا خارجة رأيت بعض المناديل التي احب ان اضعها على رقبتي وبدأت اجربها لمحت نفس سالشخص الذي رأيته جانب البنك ينظر الي من بعيد
تركت ما كان بيدي واتجهت نحوه مسرعةبدأ يمشي هو مسرعا حتى اختفى بين الزحام 
يا الله من يكونهل هي مصادفة ام انه يراقبني ويريد مني شيئا
شعرت انني في فيلم ړعب واريد الخروج منه عدت الى العم حسين وانا مشتتة التفكير وطلبت منه ان يعود بي الى البيت 
شعرت انه يسير في مسافة اخرى غير التي اتى منها الى ان اتاه اتصال وقالكأنه يبعد الطريق اكثر
حاضر يا فندم
بعدها اوصلني الى المنزل لم اجد احدا غير عمر يشاهد التفاز رميت عليه السلام
مساء الخير يا عمر 
قال بطريقة عادية اهلا رويدا 
جلست في الكرسي المقابل له قائلة انا ممكن اسألك على حاجة
اتفضلي 
انت امبارح بليل سمعت صوت صړيخ
قال وهو يفكر بذهول فينهنا
ايوة صړيخ كبير وبعيدها شفت عمي ومرته من خرم الباب متوترين 
طب ما طلعتيش ليه تشوفي مين الي پيصرخ عشان انا ما سمعتش حاجة
حاولت بس كان حد من برة قافل عليي الباب
ضحك بإستهزاء وقال انتي بتهزرياو بيتهيألك او حاجةاهممكن يكون حلم مثلا
قلت بإصرار انا متأكدة ان ده الي حصل 
بس اساسا بابا جيه الصبح من امبارح بايت في العزبة بيحضر فرح وفضلت حتى ماما واختى هناك يعني الي بتقولي عليه ده ما حصلش وبتقولي شفتيهم ومدحدت خرج يسهر مع صحابو يعني ما فيش حد غير انا وانتي هنا امبارح في الوقت الي بتقولي عليهانا شربت فنجان الشي بتاعي في قودتي ونمت 
مش يمكن جم وانت في قودتك ما شفتهمش 
مش عارف بس ما اعتقدش 
قطع كلامنا مدحت وتقدم وجلس نحوي ملاصقا
ايه يا لوزة واخيرا ظهرتي على الشاشة ازيك وايه الاكياس ديجايبة بقالة 
وقفت قائلة عن اذنك عاوزة اطلع قودتي 
منتي كنتي كويسةحصلك ايهولا عمر نتكلم معاه بس وانها العفريت الي نهرب منه 
لم ارد عليه بل صعدت الى غرفتي وكاد رأسي ان ينفجر
مرت الايام بعدها طبيعية جدالا جديدابقى لساعات وحدي في غرفتي اطالع الكتب التي اشتريتهايعجبني جدا باولو كويلولديه نظرة للامور ابعد ممنا نعيشيجعل الواقع بسيطا وواقعيا كنت اشعر انني بحاجة الى هذه الاجواء المفعمة بالتفاؤل والامل ولم اتنشقها الا من القراءةسلوتي في هذه الايام المريرة التي اعيشها 
كنت ارى عمي قليلا واتجنب الحديث معه واتحمل كلام مدحت واتهرب منه وهو يصر على دعوتي للعشاء في الخارج وزوجة عمي اراها بين الحين والاخر وهي لا تحب اساسا الحديث معي اما هناء فهي الوحيدة التي ام اكن اراها منذ اخر مرة جلسنا انا وهي في الصالةاسأل عنها يقولون لي انها في العزبةولم تعد
خرجت خلالها مرتين اشتريت بعض الامور اصطحبني العم حسينولم الاحظ اي شيىء غريب بعدها 
عمراراقبه دائما من بعيد دون ان ينتبه اليقلبي يطرق بشدة عندما اراهلا اعلم لماذا احب الحزن الذي يعتريه اشعر انه الشيىء الوحيد المشترك بيني وبينه كنت ابقى لساعات اراقبه من الشرفة وهو يشرب قهوته الصباحية في الحديقة كنت اتمنى ان انزل واحتسيها معهلكن كنت اخاڤ من صده ليفكلامه معي كان دائما قليلا ومقتضبا كان يحب القراءة مثلي لمحته مرة يقرأ لنجيب محفوظ ولكن الكتاب سقط منه في المسبح عن دون قصد وابتل بالماء شعرت بأنه تضايقلعله كان يحب هذا الكتاب 
استغليت فرصة ذهابي الى المكتبة وجلبته معي واتجهت نحوه 
ازيك يا عمر 
اهلا رويدا اخبارك ايه
انا المرة الي فاتت شفتك هناولقيت الكتاب وقع منك واتبل فانا جية من المكتبة بجيب

شوية كتبجبتهولك معايىة
لأول مرة يبتسم في وجهي واشعر بالفرح في عينيه لا اعلم هل سبب ذلك لأنني اهتممت به او لأنه حقا يريد الكتاب وقال شكرا ليكي عذبتي نفسك ليه 
مش مشكلةانا بردو بحب القراية وبعرف قيمة الكتب كويس ابتسمت
ارتبك وقال بتقري لمين 
بحب زيك نجيب محفوظ ويوسف السباعيبقرا كتير لباولو كويلو نزار قباني بحب شعره هو ومحود درويش يعني
تقيربا زيي انا بميل بردو للروايات الاجنبية زي شكسبيروبقرا لفولتير 
للاسف انا لغتي ضعيفة شوي عشان كنت في مدرسة حكومي بس كنت اتمنى اني اقرالهم حاجة 
انتي اتعلمتي لا سنة
ثانويىة العامة وبسبابا الله يرحمه كان معترض اكمل جامعة
ساد الصمت للحظات بيني وبينه ثم تابعت قائلة 
وانت اتعلمت ايه
انا محامي كنت ماسك كل شركات بابا بس دلوقتيوضعي يعني 
قلت كانت حاډثة
ادار وجهه وقد تغيرت ملامحه ما حبش الكلام في الموضوع ارجوكي
قلت بحزن انا اسفةعن اذنك 
عدت الى غرفتي 
شعرت بشيىء غريب
شعور لم اشعر به في حياتي
شيىء ما جعلني اتعلق بهذا المنزل