رواية أبواب الريح بقلم ورد


عليهالكنها استطعات ان تصده بطريقتها 
ومنذ ذلك الحين قررت الهروب الذهاب الى البحث عن امها
وبدأت بالسجلات المدنية وبعدها وصلت الى عقد زواج امها وابيها
كانت تريد البحث اكثر لتصل الى احد الشهود عله يخبرها عن مكان والدتها
الشاهد الاول كان شكري فرحات والشاهد الاخر عزت رشدان وهو ما اثار استغرابهاكيف لعمها ان يكون ساهدا على زواج رفضه 
ساد الشك قلبهاوبدأت بعدها رحلة البحث عن شكري فرحات الذي يقطن في بور سعيد على حسب العنوان المكتوب في العقد
الا انه استطاع الوصول اليها قبل ان تصل اليه فلقد كان ايضا يبحث عنها ويراقبها عن طريق شخص يدعى عثمان يعمل لديهومهد لها رؤيته فمرة يبعث لها بصورة والديها ومرة يراقبها ومرة حاول خطڤها واخذها الى شكري فرحات الذي قابلته في سيارة لتكتشف بعدها ان هناك سر ينتظرها 
رسالة اعطاها اياها شكري من والدهاتركها لديه امانة عنده يعطيها لها بعد مۏته
شكري اخبرها انه وعزت اعداء وكان صديقا لوالدها منذ زمنفعملا سوية مع عزت في شركة للسيد سليمان وهو والد منى التي تزوجها والد رويدااي امها منى سليمانوانجبا ابنة اسمتها رويدا
فتحت رويدا الرسالة وقراءتها لتفهم اكثر ما يدور حولها
فيها فهمت رويدا كل شيىءفلقد اخبرها والدها منير عن علاقته بشكري وعزت في فترة الشباب وكيف انها كانت عار عليه طوال حياته وانه عندما علم بسر الصفقات تراجع وفضل ان يعيش في الحلال القليل على الحړام الكثيروعندما طلب من زوجته الرحيل معه رفضت فأخذ معه رويدا والمال الذي كان نصيبه في اخر صفقة لهما وخبأه في مكان تحت الارضلا يصل اليه احد وطلب منها الذهاب الى منزلهما القديم حيث تجد فوق السطح في الغرفة الخشبية سر صغير يرشدها الى مكان المالعلى ان تجلب المفتاح من احدى الابواب داخل خرم صغير وحذرها من عمها فهو يريد ان يصل اليها كي يحصل على المال لأنه يعلم ان والدها لم يصرفه وانه ما زال معهوطلب منها ان تبحث عن والدتها وتقول لها انه كرهها بعد ان كان يحبها لانها تركته 
عادت رويدا الىى منزلها القديم واستطاعت الدخول الى البيت وجلبت المفتاح ووصلت الى الغرفة وجدت منديلا في رأس حصان خشبي كانت تلعب به عندما كانت صغيرة وعلى المنديل رسمت خريطة صغيرة ترشدها الى مكان المال الذي وضع في صندوق تحت الارض الى جانب الصخرة الكبيرة في التلة التي تعود ان يأخذها اليه دائما 
ذهبت الى التلة في منتصف الليل واخرجت ما وضعه والدها تحت الارض بعد ان طلبت من سيارة اجرة ان تنتظرها بعيداحاول بعض الشبان مضايقتها وسرقتها الى انها بدأت تصرخ فأنقذها السائق بأعجوبةواوصلها الى احد الفنادق حيث فتحت الصندوق ووجدت في داخله 500 الف دولار
احتارت في امرها ماذا تفعل بهم فوضعتهم في امانات الفندق
عادت الى منزل عمها لتواجهه بما عرفت لكنها وجدت ان عمر انتحرالكثير من الشرطة والاسعاف وزوجة عمها اتهمتها بأنها السبب من كرهها فيها وانها جلبت لهم النحس منذ وصولها
شكل اڼتحار عمر صدمة لها بعد ان بدأت تشعر ان هناك من يشعر معها ويسلي وحدتها وتستطيع ان تتحدث معه 
تركت بعدها المنزل بحثا عن والدتهاطلبت من شكري فرحات مساعدتها
واستطاع مساعدتها واوصلها الى شخص يدعى سامح مصطفى وهو سيأخذها الى والدتها لكن قبلها كانت محتارة بما ستفعله بالمالفخطړ في بالها ان تتصل بأحد محال المجوهرات وتطلب منه ان يأتي اليها بطقم من الالماس وبعد ان تشتريه تضعه في امانات احد البنوك
وكان لها ما ارادات وحان موعد السفر الى لندن 
كانت مشاعرها متناقضة بين الحب واليأستريد ان ترها ولا تريد ولكنها صممت ان تصل الى الحقيقة
وان تتعرف على والدتها التي لم تراها في حياتها وطالما حلمت بها
وصلت الى منزل منى سليمان وفي داخلها شوق كبير كي تضمها او تسمع صوتها على الاقل
طرقت الباب سمعت صوت من الداخل يسأل عن الطارق 
فتحت لها الباب سيدة شعرها اسود طويل تشبه والدتها في عيونها ولون بشرتهاابتسمت لهاوعرفته عن نفسها بأنها تريد ان تتحدث اليها قليلا
لكن منى سليمان رفضت ان تدخلها الا حين تعرف من تكون او السبب
فأخبرتها رويدا انها ابنتها التي تبحث عنها
وكانت الصدمة ساد الصمت للحظات والدموع بين التصديق وعدم التصديقوبدأت بعدها الاحضان وبعدها العتابوبعدها الڠضب وبعدها الألم وبعدها الحزن 
غيرت الكثير من الصور في رأسها واخبرتها انها كانت تريدها وتريد ان تصل اليها لكن والدها اخذها وابتعد ولم تعد تعرف طريقه
وكانت تحلم كل يوم ان تراها وانها لن تسمح لها بعد الان ان تتركها
لم ترفض رويدا فأخيرا وجدت من يضمها ومن ېخاف عليها ويحميها ولكنها قبلها طلبت من والدتها ان تعود الى مصر وتبيع طقم الالماس الذي اشترته وتتبرع به

الى الفقرا ودور الايتام فهي لن ترضى المال الحړام الذي لم يحلله والدها لها 
عادت الرياح وايقذتني من ما كنت اقرأه ووضعت يدي على وجهي وامسكت الوسادة الموضوعة على السرير اشتم منها رائحة عطري الخاصوابكي ابكي 
سمعت صوتا قريبا مني يقول
دلوقت يا رويدا اقدر اقلك حمد الله على السلامة ومع شوية علاج بسيط حترجعي احسن من الاول ان شاءالله
ابعدت الوسادة عن وجهي وجدت امامي شكري فرحات مسحت دموعي وقلت كالأطفال كلو كان مش حقيقيكل الي عشته كان تركيب ازاي
اتى بكرسي جلس عليه وقال اهدي واسمعيني
الي في ايدك ده الكراس الصغير الاحمر بخط ايدك انتي الي كاتباه
بعد ۏفاة ابوكي الله يرحمه من سنة تقريبا بنوبة قلبية اتأزم وضعك كتيرانتي كنتي قبليها بعد ۏفاة امك وانتي وعندك 3 سنين متعلقة بأبوكي اويواما بقيتي تكبري بقيتي بتذكري امك كتير لدرجة انك ايام كتير كنتي بتصحي ټصرخي وتقولي ماما 
ابوكي وقتها لجألي بما اني انا صديقه من لما كان في مصروانا على فكرة الي معرفه على امك كانت زميلتي في الجامعة وشهدت على جوازهم وكان ينزل مصر كم يوم كل فترة وفي مرة جالي العيادة بتاعتي في مصر وسألني عن مشكلتك وانك ديمابتقعدي لوحدك وكلامك قليل وبتعيطي بليل وبيتهيألك حجات مش موجودة 
فأديتو اسم دكتور في لندن كويس اوي وهو صديق لية اسمه سامح مصطفىسامح كان بيعالجك ديما وانا كنت اما بجي لندن بردو بجي وبتكلم معاكي تقريبا من فترة كبير 
كنتي احيانا وضعك يتحسن واحيانا يسوء وخاصو موضوع الانفصام التام الي كان بيحصلك كل فترة 
فقررنا انا والدكتور سامح اننا نتقدم في العلاج اكتر ونوصل بيكي لمرحلة من العلاج كويسة عن طريق تطبيق نظرية جديدة وهي اننا نخليكي تعيشي فعلا الي بتتخيليهفجيت مصر قبلك واتفقت مع عمك عزت رشدان على كل حاجة
عمك عزت عاش طول عمره لوحده من غير ست ليه بس ولد اسمه مدحت من ام توفت ولما قلتله نظريتي واني هدفي تخفي ما عارضشكان بيحب ابوكي وكان مستعد يعمل اي حاجة عشان يشوف بنت اخوه كويسة
وبدأنا الشغل
حطينا عمك في الوضع الي انتي تخيلتيهمع زوجة و اولاد عمر وهناء ومدحتكنتي تعرفي اسماءهم على ما اظن من كلام ابوكي عنهم بس الباقي انتي تخيلتيهكان نفسك تعيشي في وضع معين مع عيلة انتي افتقدتيها بس حطيتيهم في اطار من الكره ليكي لأنك من جواكي كنتي حاسة انك وحيدة والكل مش عاوزك وعشان تبرري لنفسك كرهمهم ليكي حطيتي موضوع الفلوس وموضوع انهم عاوزين ياخدو منك الفلوس وبيعاملوكي وحش لانهم بيكرهو ابوكي وبيكرهوكي لان امك مش من مستواهم وبيعايروكي بيها 
وحطي كل واحد من ولاد عمك في كادر انتي عاوزاه المشلۏل الحزين عمر لانك انت بتحسي نفسك ديما عاجزة قدام كل شيىء والحزين لانه بيشبهك وهناء البنت لانك عشتي في الفترة دي اساسا ونهايتها كانت مصحة الي انتي كمان قعدتي فيها فترة واتعالجتي وخفيتي ومدحت الى عاوزك وده لانك كنت عاوز اي راجل يعجب بيكي وتحسي نفسك انك بنت ومرغوبة
طبقنا كل الي قلتيه في القصةبيت قديم ومفتاح في الباب ومنديل على السطح جوة حصان وكلو زي ما انتي عاوزة وحطينا فلوس تحت الارضبس على فكرة معظمها فلصو يعني كم ورقة صح والباقي مطبوعينعلى ورق عادي اي كلام يعني 
موضوع انك اشتريتي بيهم مجوهرات بردو مترتب مع واحد جيه وباعك على انو الطقم الماس والفلوس تمام كان التليفون متراقب وكل حاجة كنا منعرف انتي رايحة فين وبتتكلمي مع مين وكلو مدروس
لحد ما جبناكي هنا عشان تكتشفي بنسفك انك مش انتي
وان رويدا الي في القصة مش هي الي في الواقع 
كل الي كنتي بتحسيه وبتشعري بيه عشان انتي عاوزة كده 
واكتشفت عقدتك يا رويدا
عقدتك ام كانت يفاقدة وجودها في حياتكوكان هدفك من القصة ترجعي للمكان الي انتي ولدتي فيه وعشتي فيه بس تلاقي امك مستنياكيبس هي مېتة
واعتقد دلوقت صدقتي انها مېتة وانك لازم تخرجي نفسك من اوهامكوخيالاتك وتعيشي واقع رافضاه طول عمرك وهي ان امك مېتةخاصة ان ابوكي دلوقت ماټ
كان يتحدث معي وانا هادئةلكنه عندما اخبرني ان والدتي قد ماټت بكيت كثيرا
تركني ابكيالى ان قال
انا مستنيكي في المستشفى يا رويدا انا والدكتور سامح انتي عارفة السكة كويسلازم نرجع المستشفى نكمل علاج انا متأكد انك اتحسنتي بنسبة 90 العشرة الباقيين دول سهلين وحترجعي لحياتك الطبيعية صدقيني انا سعيد اننا وصلنا للمرحلة دي وكل الي عاوزينو حصل
غادر وقد تركني مع دموعي 
الا ان تذكرت شيئا واحدا 
لم يأت على ذكره ابدا
محمود 
نزلت اليه بسرعة قبل ان يبتعدوصړخت فيه قائلة قبل ان يبتعد
دكتور شكريهو محمود حقيقي
ااستدار قائلا وهو يبتسم حقيقي ده الوحيد الي ما تخيلتهوش يا رويدا الحلم الي ما حلمتهوش 
هو عارف اني 
هو بالصدفة دخل حياتك ودخل الموضوعبس عرفناه وكمل معانا زي ما طلبنا منه بدافع انه حب يساعدكمش اكتر 
قلت وقد انفرجت اساريري بجد 
ايوة 
عدت الى منزلي الى غرفتي الى حاجياتي التي افتقدتها الى ثيابي الى غرفة الجلوس التي قضيت فيها ايام كثيرة مع والدي الى كل شيىء الى كل شيىء
رفعت سماعة الهاتف وطلبت رقمالأتأكد من انني لا احلم
بأنه خيال 
الو استاذ محمود 
ايوة مين حضرتك 
اقفلت سماعة الهاتف وتنفست الصعداء ومسحت دموعي وغادرت البيتاقفلته متوجهة الى المستشفى 
وجدت الدكتر سامحفقلت له 
حنمكل العلاج امتى انا جاهزة
تمت