ضرتي عملت نفسها حامل


اختفى قبل كده ظهر فجأة في وعيه كفلاش، لكن الصوت اختفى تاني مفيش غيره هو وهي.
خطوة واحدة لقدام.
جوه الأوضة
مفيش سرير.
مفيش عفش.
بس كرسي واحد في النص.
وعليه
ملف مفتوح.
جوزها وقف مكانه ده ده ملف إيه؟
الضرة همست ده اللي حاولت تمسحه من حياتك.
الهواء بدأ يبرد.
والملف اتقلب لوحده.
صفحة أولى اسمها الحقيقي.
صفحة تانية توقيع.
صفحة تالتة
صورة.
هو وهي ومعاهم طفل صغير.
جوزها اتجمد مين الطفل ده؟!
الضرة قربت من الكرسي وقالت ده اللي قلت إنه مش موجود.
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت آخر جزء من الحقيقة
وده السبب إنك دفنته في دماغك قبل ما تدفنه في الأرض.
وفي نفس اللحظة
المفتاح اللي في إيده سخن فجأة لدرجة إنه وقع منه.
والكرسي قدامه بدأ يهتز
كأن في حد قاعد عليه فعلاً وبيقوم دلوقتي الكرسي اهتز مرة أخيرة وبعدين سكت تمامًا.
الملف اتقفل لوحده ببطء، كأن حد أنهى صفحة واتخذ قرار نهائي.
الصمت في الأوضة بقى تقيل لدرجة تخلي النفس نفسه يتسمع.
جوزها واقف، عينه على الكرسي، وصوته طالع مكسور أنا أنا مش فاكر حاجة من اللي بتقولي عليه
الضرة بصت له لأول مرة من غير قسۏة بس بحزن واضح ده لأنك كنت محتاج تنسى عشان تكمل.
لحظة طويلة عدّت من غير أي حركة.
وبعدين
المفتاح الصدئ اللي وقع على الأرض بدأ يلمع لوحده، وببطء اتحول لرماد.
البيت كله بدأ يهدأ كأن الڠضب اللي فيه خلص طاقته.
باب الأوضة اللي في آخر الممر اتقفل بهدوء، من غير صوت.
والأضواء رجعت واحدة واحدة.
لكن كل حاجة كانت مختلفة.
مفيش أوهام مفيش نسخ مفيش أصوات.
بس حقيقة واحدة واضحة قدامهم.
الضرة خدت خطوة للوراء وقالت أنا ما كنتش ضرتك أنا كنت الجزء اللي عقلك رفض يواجهه.
جوزها نزل راسه في الأرض، لأول مرة من غير مقاومة.
همس يعني كل ده كان جوايا أنا؟
هي ردت بهدوء وكان لازم يطلع عشان ما يدفنكش أنت بدل ما تدفنه.
البيت سكت تمامًا.
والأوضة بدأت تبهت كأنها بتختفي.
قبل ما تختفي بالكامل، الضرة قالت آخر جملة
الحقيقة مش بتكسر الناس الناس اللي بتكسر نفسها لما تهرب منها.
وفجأة
المكان كله اختفى.
ورجع كل شيء طبيعي.
شقة عادية.
إضاءة هادية.
مفيش حد غيره واقف في النص.
بص حواليه
الكرسي فاضي.
الملف مش موجود.
ولا أي أثر لأي حاجة حصلت.
بس على صباعه
كان لسه لابس نفس الخاتم القديم.
اتنفس ببطء
وكأن لأول مرة بيفهم إن أخطر بيت مش اللي بيحبسك من برّه
لكن اللي بيقفل عليك من جواك.