ضرتي عملت نفسها حامل


شغال
وصوتها كان هادي بشكل مرعب، كأنه مش نفس الست اللي كانت بتمثل الحمل 8 شهور قدام الناس.
قالت
أنا ماكنتش حامل ولا يوم واحد.
حماتي صړخت إزاي يعني؟! إحنا كلنا شفناكي!
لكن الفيديو كمل، وكأنها سامعة صريخها من خلال الشاشة.
اللي كنتوا شايفينه كان خطة كاملة.
جوزها قرب من اللاب بسرعة خطة إيه؟ انتي بتقولي إيه؟!
وفي اللحظة دي، ضرتي في الفيديو ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا
ابتسامة تخلي الډم يبرد في العروق.
وقالت
كنت لازم أثبت إنكم ممكن تصدقوا أي حاجة لو اتقالت بثقة وبدموع.
سكتت ثانية
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الكل يقف مكانه
بس أهم حاجة إن اللي في بطنكوا الحقيقي مش أنا اللي عملته.
السكوت وقع على البيت زي حجر تقيل.
جوزها اتجمد إيه اللي بتقصديه؟!
وفي نفس اللحظة
الكاميرا في الفيديو اتحركت شوية، وظهر جنبها ظرف تاني صغير.
فتحتُه بإيدها.
وكان فيه تقرير طبي.
بس مش باسمها
باسم حماتي.
حماتي اتغير لونها فجأة ده ده إيه؟!
ضرتي قالت وهي بتبص في الكاميرا مباشرة
اسألي نفسكِ التحاليل اللي اتبدلت في المستشفى كانت لمين؟
الصمت بقى صعب يتكسر.
وبعدين أكملت
اللي كنتوا فاكرينه حمل كان حاجة تانية خالص. وأنا كنت مجرد الست اللي غطّت على السر.
وفجأة
الفيديو قطع.
الشاشة اسودت.
لكن قبل ما تقفل تمامًا ظهر سطر واحد مكتوب
اللي جاي مش في الحسابات.
في نفس اللحظة
باب الشقة اتخبط خبط عڼيف جدًا.
خبط يخلي كل اللي جوه يلفوا مرة واحدة
والصوت من برا قال
افتحوا النيابة معانا الخبط على الباب ماكانش عادي
كان خبط محسوب، كأنه مش جاي من جار أو حد بيطلب يدخل ده خبط ناس واثقة إنها هتدخل ڠصب.
جوزها اتجمد مكانه، وبص ناحية الباب وبعدين ناحية اللاب كأنه مش عارف يلحق يصدق أي حاجة.
حماتي وقعت على الكرسي وهي بتتمتم يا ساتر يا ساتر إيه اللي بيحصل في بيتنا؟
الخبط اتكرر تاني، أعلى وأقسى
افتحوا! نيابة عامة!
البيت كله دخل في حالة صمت مرعب حتى النفس بقى تقيل.
جوزها فتح الباب بإيد بترتعش.
دخل اتنين رجال، وراهم سيدة ماسكة ملف سميك.
نظرة واحدة منهم على البيت كانت كافية تخلي الجو يتجمد أكتر.
قال واحد فيهم في بلاغ مقدم ضدكم بخصوص تزوير، وتلاعب في مستندات طبية، وشخص مفقود.
الاسم وقع زي صاعقة.
المدعوة ضرتك.
جوزها بص پصدمة هي اللي باعت البلاغ؟!
الضابط ما ردش لكن السيدة اللي معاهم فتحت الملف.
وأخرجت ورقة
وقالت بهدوء الغريبة إن البلاغ متسجل قبل ما هي تختفي أصلًا.
في اللحظة دي
الكل لف فجأة ناحية شاشة اللاب.
لكن الشاشة كانت سودة.
إلا من سطر واحد ظهر لوحده فجأة من غير أي تشغيل
اللي في البيت مش كله بريء زي ما فاكرين.
وفجأة
نور البيت كله قطع.
وصوت باب أوضة البيبي اتفتح ببطء لوحده
من غير أي حد يقرب له الظلام ماكانش مجرد قطع نور كان إحساس إن البيت نفسه اتقفل على اللي جواه.
صوت باب أوضة البيبي وهو بيتفتح ببطء كان أبشع من أي صړخة.
كرك كرك
كأن المفصلات بتتسحب بالعافية.
الضابط رفع الكشاف بسرعة مكانكوا!
نور الكشاف وقع على الممر لكن مفيش حد ظاهر.
جوزها همس مفيش حد الباب بيتفتح لوحده؟
وفي نفس اللحظة
جت رسالة على موبايل واحد من أفراد الشرطة.
فتحها.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض في تسجيل مراقبة وصلنا للتو من رقم مجهول
فتح الفيديو.
وكانت المفاجأة
نفس أوضة البيبي.
بس مش فاضية.
كانت ضرتك جواها.
واقفة في نص الأوضة.
وبتتكلم للكاميرا
أنا عارفة إنكم دلوقتي في البيت.
جوزها صړخ إزاي؟! هي فين بالظبط؟!
الضابط بصله بحدة إسكت!
في الفيديو، ضرتك قربت من الكاميرا أكتر وقالت
اللي فتح باب الأوضة دلوقتي مش أنا.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الدنيا
ده اللي كان مستخبي في البيت من سنين.
وفي اللحظة دي
الكاميرا في الفيديو اتحركت لوحدها ناحية الزاوية المظلمة في الأوضة.
وظهر ظل.
مش واضح.
بس بيتحرك.
الضابط