ضرتي عملت نفسها حامل


نص السلم.
وفجأة
وقفوا.
صمت كامل.
وبعدين صوت واحد بس طلع من تحت
افتحوا الباب اللي فوق.
الصوت كان مألوف بشكل يخلي الډم يتجمد.
صوت جوزها نفسه.
جوزها اتسمر ده ده صوتي أنا!
الضابط بص له إزاي صوتك؟!
لكن قبل ما حد يفهم
الضرة قالت بهدوء عشان كده كنت بقولكم مش كله هنا هو نفسه.
الخطوات بدأت تطلع تاني.
أبطأ وأقرب.
ولما وصلوا لنص السلم التاني
بان ظلين.
مش شخص واحد.
اتنين.
واحد منهم واقف شبه جوزها بالظبط.
نفس الطول نفس الحركة.
لكن ملامحه مش واضحة.
جوزها رجع خطوة ده مين ده؟!
الضابط رفع سلاحھ محدش يتحرك!
الضرة همست هو ده اللي كنت بخبيكم منه طول الوقت.
وفجأة
اللي شبه جوزها رفع راسه.
وبص عليهم كلهم.
وقال بابتسامة هادية جدًا
أنا مش ضيف أنا صاحب البيت الأول.
وساعتها
الأنوار رجعت تشتغل لوحدها.
لكن كل لمبة في البيت كانت بتنور جزء مختلف
كأن البيت اتقسم لحقيقة أكتر من واحدة.
والضرة قالت جملة واحدة أخيرة
دلوقتي مين فيكم الحقيقي؟السؤال اتقال لكن محدش كان قادر يجاوب.
مين فيكم الحقيقي؟
الصوت فضل يتردد في البيت كأنه مش مجرد جملة كأنه حكم.
اللي شبه جوزها خد خطوة لقدّام ببطء.
وقال بهدوء مرعب الحقيقي هو اللي فاكر نفسه عارف الحقيقة.
جوزها صړخ إنت مين؟! وعايز إيه مني؟!
النسخة التانية ابتسمت منك؟ ولا من اللي انت عايش مكانه؟
في اللحظة دي الضابط وجه الكشاف عليهم الاتنين.
والصدمة كانت إن مفيش فرق واضح.
نفس الملامح نفس العين نفس التفاصيل.
كأن البيت بيعيد نسخ الناس اللي جواه.
الضرة بصت للكل وقالت اللي حصل مش صدفة البيت ده كان بيخزن أسرار.
حماتي اڼهارت بيت إيه اللي بيخزن أسرار؟ إحنا في شقة عادية!
الضرة ردت بهدوء العادي أحيانًا بيبقى أخطر حاجة.
وفجأة
النسختين من جوزها بدأوا يقربوا من بعض.
وببطء وقفوا جنب بعض قدام الكل.
واحد فيهم قال لو عايزين تعرفوا الحقيقي لازم تختاروا دلوقتي.
الضابط شد سلاحھ أكتر مش هنختار حاجة!
لكن الأرض تحتهم خبطت خبط خفيف
مرة اتنين
وكأن البيت نفسه بيضغط عليهم.
وفجأة
باب أوضة البيبي اتقفل لوحده پعنف.
الصوت كان زي إعلان بداية شيء أسوأ.
والنسخة اللي على الشمال همست الاختيار مش ليكم الاختيار للبيت.
وفي ثانية واحدة
الأنوار كلها طفت تاني.
بس المرة دي
كان في صوت طفل بيعيط من جوه الأوضة الصوت اللي طلع من أوضة البيبي كان حقيقي لدرجة إن كل اللي في البيت فقدوا توازنهم لحظة.
بكاء طفل واضح قريب كأنه في حضڼ حد جوه.
الضابط لف بسرعة ناحية الباب افتحوا الأوضة فورًا!
لكن الضرة وقفته بإيدها لو فتحته غلط مش هتعرفوا تقفلوا اللي جوه تاني.
جوزها اتنفس بصعوبة يعني إيه اللي جوه؟ طفل مين؟!
النسختين من جوزها بقوا واقفين جنب الباب وكأنهم مستنيين نفس اللحظة بالظبط.
واحد فيهم قال مش طفل ده بداية الحقيقة اللي اتدفنت.
الصوت جوه زاد وبقى أقرب.
وفجأة
الباب اتفتح لوحده.
والكل شاف الأوضة.
كانت فاضية.
إلا سرير صغير في النص.
وفوقه بطانية بتتحرك لوحدها كأن في حاجة تحتها.
لكن مفيش طفل ظاهر.
حماتي صړخت مفيش حاجة! مفيش طفل!
لكن الضرة همست هو مش لازم يتشاف عشان يكون موجود.
وفجأة
البطانية اتسحبت ببطء وكشفت موبايل قديم تحتها.
شغال على تسجيل صوت البكاء.
لكن التسجيل بدأ يتغير
وبقى صوت جملة واحدة
أنا اللي كنت السبب في كل ده.
الصوت كان صوت الضرة نفسها.
جوزها لف لها پصدمة إنتي؟!
لكنها ما ردتش.
كانت عينيها على الشاشة بس كأنها بتشوف حاجة محدش شايفها.
وفجأة
النسخة اللي على اليمين قالت بهدوء دلوقتي فهمتوا؟
البيت مش بيخلق ناس جديدة البيت بيطلع اللي جواه.
وفي اللحظة دي
الموبايل في أوضة البيبي اتحرق لوحده.
ودخان خفيف بدأ يطلع من الأرض.
والأرض نفسها بدأت تتهز كأن في حاجة كبيرة جدًا بتصحى من تحت البيت الاهتزاز تحت البيت ماكانش زي زلزال كان كأنه نبض.
نبض بطيء غاضب بيطلع من تحت الأرض نفسها.
الدخان زاد وبقى