ضرتي عملت نفسها حامل


بس بشكل مختلف.
مفيش ناس.
مفيش ضابط.
مفيش حد غيره هو وهي.
واقف قدامها.
لكن المرة دي
هي مش بتخوفه.
هي بتبص له بحزن.
وقالت كل اللي شوفته كان عقلك وهو بيحاول يبرر جريمته.
سكتت لحظة
وبعدين أكملت الجملة اللي كسرت كل شيء
أنا ما كنتش بخونك أنا كنت بوقعك من نفسك.
وفجأة
الأرض تحت رجليه بدأت تتهز تاني.
بس المرة دي
مش بتبلعه.
دي بتخليه يواجه نفسه الأرض اللي بتتهز ماكنتش بتفتح علشان يختفي كانت بتجبره يثبت مكانه.
كأنه مربوط بالحقيقة دي لأول مرة من غير هروب.
جوزها بص حواليه بارتباك إنتي عايزة مني إيه بالظبط؟!
الضرة وقفت قدامه بهدوء، وقالت مش عايزة منك حاجة غير إنك تعترف لنفسك الأول.
سكتت ثانية.
وبعدين أكملت
مين اللي بدأ الكدبة؟
الصوت في المكان كله بقى تقيل كأن السؤال لوحده بيضغط على صدره.
جوزها حاول يرد بسرعة أنا ماكدبتش! إنتي اللي إنتي اللي
لكن الكلمات وقفت في نص حلقه.
لأن الصورة قدامه بدأت تتغير تاني.
المستشفى رجعت
لكن المرة دي مش هو اللي واقف.
بل هو قاعد على الأرض.
وبيمسك ملف.
ومكتوب عليه اسمه.
والضرة واقفة فوقه، بتتكلم بهدوء كنت خاېف الحقيقة تظهر فحاولت تخلق واحدة بديلة.
الصورة اتقربت أكتر.
صوته هو كان بيقول بعصبية لو الناس عرفت، هخسر كل حاجة!
والضرة ردت وقتها مش هتخسر هتتحاسب.
الصورة اتكسرت فجأة.
ورجع المكان كله يهتز.
لكن المرة دي
مش الأرض اللي پتنهار.
ده هو.
جوزها وقع على ركبته، ماسك دماغه كفاية كفاية!
الضرة قربت منه خطوة واحدة بس لسه في جزء واحد لازم يبان.
سكتت
وبصت له نظرة أخيرة غامضة وقالت
الطفل اللي كنت فاكره اختفى عمره ما كان موجود من الأساس.
وفي اللحظة دي
الصمت رجع فجأة بشكل مرعب.
وبطن الأرض قالت بصوت واضح للمرة الأخيرة
دلوقتي افتكر مين اللي اتدفن فعلًا الجملة الأخيرة ماكنتش سؤال كانت حكم.
افتكر مين اللي اتدفن فعلًا.
جوزها اتخشب في مكانه.
كل حاجة حواليه سكتت فجأة حتى الاهتزاز وقف كأنه ماكنش موجود.
الضرة بصت له بثبات وقالت مش هتقدر تهرب من الإجابة دي تاني.
وفجأة
الأرض تحتهم اتفتحت تاني، بس المرة دي مش شق صغير ده فتح واسع، كأنه باب لتحت.
ومن جوه
مش نور أبيض.
دي المرة دي ظلمة أعمق من أي ظلمة شافها قبل كده.
وصوت واحد طلع من تحت ارجع مكانك.
جوزها رجع خطوة أنا أنا مش فاكر حاجة!
الضرة اقتربت من الحافة وقالت ده لأنك اخترت تنسى.
وفي اللحظة دي
مشهد جديد ضړب دماغه زي الفلاش.
مش مستشفى.
مش بيت.
حاډثة.
خناقة.
هو وهي في نفس البيت.
صوت زعيق عالي.
وهو بيقول بعصبية أنا مش هعيش مكسور بسببك!
وبعدين سكون مفاجئ.
وصوت حاجة بتقع.
الصورة اتكتمت بسرعة.
جوزها وقع على الأرض وهو بيهز راسه لا لا ده مش حقيقي
لكن الضرة قالت بهدوء أخطر هو ده اللي تحت البيت بيدفنه الحقيقة اللي حاولت تنساها.
الأرض بدأت تقفل تاني ببطء.
لكن قبل ما تقفل بالكامل
طلعت منها إيد تانية.
المرة دي ماسكة حاجة مختلفة
مفتاح صغير صدئ.
واترمي قدامه.
الضرة همست المفتاح ده بيفتح آخر أوضة في البيت.
جوزها بص لها بارتباك أوضة إيه؟!
هي ردت بجملة واحدة بس
الأوضة اللي انت قفلتها من سنين ومحدش ډخلها غيرك.
وفي اللحظة دي
كل أبواب البيت اتقفلت مرة واحدة.
ماعدا باب واحد في آخر الممر
كان بيتفتح لوحده ببطء شديد الباب اللي في آخر الممر كان بيتفتح كأنه بيتنفس مش بيتفتح بإيد حد.
صوت طقطقة المفصلات كان بطيء ومتعمد، كأن اللي وراه عارف إنه هيتشاف أخيرًا.
جوزها مسك المفتاح الصدئ بإيده، وهو بيترعش دي أوضة إيه دي؟ أنا عمري ما دخلتها
الضرة بصت له بهدوء مرعب مش لازم تكون دخلتها كفاية إنك قررت تقفلها.
الضوء في الممر كله خف فجأة، كأن البيت بيغضب.
والباب فتح نص فتحة.
ومن جوه
مش ضلمة.
لكن إضاءة صفراء قديمة زي لمبة مکسورة.
ريحة تراب وصمت تقيل.
الضابط اللي