ضرتي عملت نفسها حامل


يطلع من شقوق الأرض في أوضة البيبي.
الضابط رجع خطوة في حاجة تحتنا في حاجة كبيرة!
الضرة بصت للأرض وقالت بهدوء غريب أخيرًا صحيت.
جوزها بص لها پصدمة إنتي كنتي عارفة؟!
هي ما ردتش فورًا وبعدين قالت كنت عارفة إن اللحظة دي جاية.
النسختين من جوزها بقوا واقفين جنب بعض، لكن ملامحهم بدأت تهتز كأنهم مش ثابتين.
واحد فيهم بدأ يختفي تدريجيًا.
والتاني بص حواليه بقلق لأول مرة البيت بيرفض النسخ اللي مش كاملة.
فجأة
صوت تحت الأرض طلع واضح جدًا، كأنه بيتكلم مش پيصرخ
رجّعوني.
كل النور في البيت رجع يطفي ويشتغل بسرعة كأن الكهرباء فقدت السيطرة.
الضرة قربت من الباب خطوة وقالت مش لازم نكون خاييفين ده كان لازم يحصل من زمان.
جوزها صړخ من زمان إيه؟ انتي بتتكلمي عن إيه؟!
لكن قبل ما ترد
الأرض في نص أوضة البيبي انفتحت شق صغير.
ومن الشق
طلع نور أبيض قوي جدًا.
والصوت طلع تاني اللي خبّى الحقيقة هو أول اللي هيتحاسب.
الضرة وقفت ثابتة وبصت لجوزها مباشرة لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا.
وقالت بهدوء
مش أنا اللي اختفيت أنا اللي اتدفنت هنا من الأول.
وفي ثانية واحدة
الأرض اتشقّت أكتر.
وإيد طلعت من تحت.
لكن الإيد دي
كانت ماسكة خاتم جواز جوزها نفسه الخاتم اللي في الإيد اللي طالعة من تحت الأرض كان نفس خاتم جوازه بالظبط نفس الخدوش، نفس العلامة الصغيرة اللي محدش غيره كان يعرفها.
جوزها رجع خطوة للوراء وهو بيهز راسه ده ده مستحيل
الضابط بص للأرض مين تحت؟! اطلع فورًا!
لكن بدل ما يطلع حد الإيد شدت نفسها لتحت تاني.
وبعدين صوت واضح طلع من الشق افتكر.
الكلمة كانت قصيرة لكنها خبطت في دماغه زي صدمة كهربا.
الضرة بصت له وقالت بهدوء مخيف لسه فاكر ولا لسه بتكذب على نفسك؟
جوزها أنا مش فاهم إنتي عايزة مني إيه!
فجأة
الأرض اتفتحت أكتر.
والنور الأبيض طلع بقوة لدرجة خلت الكل يغمض عينيه.
ولما فتحوا
مشهد واحد بس كان مختلف.
جوزها كان واقف لوحده قدام الشق.
مفيش ضابط مفيش حماته مفيش نسخ مفيش حد.
بس صوت الضرة جاي من كل مكان كل اللي شفتوه كان جزء من الذاكرة مش الواقع كله.
جوزها اتجمد يعني إيه؟ أنا فين؟!
الرد جه ببطء إنت في المكان اللي بتحاول تهرب منه من سنين.
وفجأة
من جوه الشق طلع صوت خطوات واحدة بس بتيجي لفوق.
وببطء شديد
ظهرت الضرة تاني.
لكن المرة دي شكلها مختلف.
مش ست غامضة ولا متهمة لكن شخص مألوف جدًا بشكل يخوف.
وبصت له وقالت
افتكر اليوم اللي قولت فيه إنك اتخلصت مني.
وفي اللحظة دي
كل حاجة رجعت فجأة كأنها بتتفك.
الأوضة البيت الأرض
كلها بدأت تتكسر زي مرآة پتنهار.
وآخر حاجة اتسمعت قبل ما الدنيا تسود
الحقيقة ما بتختفيش هي بس بتستنى اللحظة اللي تتقال فيها الظلام ماكنش نهاية كان بداية رجوع الذاكرة.
صوت نفس واحد بس كان مسموع نفس جوزها.
تقيل متقطع كأنه بيطلع من مكان بعيد جدًا.
وفجأة
نقطة نور صغيرة ظهرت قدامه.
وبعدها صورة.
مش البيت.
مش الضرة.
لكن غرفة مستشفى.
جوزها واقف في نصها بإيد مرتعشة ووشه مشوه بالانفعال.
وصوت جهاز طبي بيصفر.
وحده نايمة على السرير.
الضرة.
لكن شكلها الحقيقي مرهق، ضعيف، مش شبه الصورة اللي كانوا شايفينها في الأحداث كلها.
الصوت رجع افتكر دي اللحظة اللي بدأت منها كل حاجة.
الصورة اتغيرت.
دكتور داخل بسرعة المړيضة فقدت وعيها بسبب صدمة نفسية قوية
جوزها في المشهد كان پيصرخ هي السبب! هي اللي بوظت حياتي!
الضرة على السرير فتحت عينها بصعوبة وبصت له.
وبهمس أنا بس كنت بحاول أنقذك من نفسك
الصورة اتكسرت فجأة.
ورجع الظلام تاني.
لكن المرة دي
فيه صوت تاني ظهر.
صوتها الحقيقي قريب جدًا منه أنا ما اختفيتش أنت اللي مسحتني من حياتك.
النور رجع نقطة نقطة
والبيت رجع يتشكل حواليه