نزعتُ الأصفاد عن متهم عجوز… فظهرت على ذراعه علامة والدي المېت وانقلبت حياتي!


سحبني إلى الأسفل أصيب هو بعد ثوانٍ. ركضنا إليه، أو حاولنا. كان هناك دخان وصړاخ، وكل شيء مختلط. لم يكن عنده وقت طويل. كان يتنفس بصعوبة، لكنه كان واعيًا.
لم أستطع أن أتكلم.
واصل جيمس بصوت خاڤت
أمسكتُ بيده. قلت له ابقَ معي يا ديفيد ابقَ معي. فنظر إليّ، ثم قال إذا خرجتَ من هنا أخبر روز أنني حاولت أن أعود.
أغمضت عيني.
لم أتمكن من منع الدموع.
لكن جيمس لم ينته.
قال
ثم قال شيئًا آخر.
فتحت عيني ببطء.
كانت الغرفة كلها ساكنة.
حتى أنا صرت أخاف السؤال.
همست
ماذا قال؟
رفع جيمس نظره إليّ.
وقال
قال أخبر ابني أنني كنت أحبه قبل أن أراه.
لم أعد قادرًا على الجلوس مستقيمًا.
انحنيت إلى الأمام، ووضعت مرفقي على ركبتي، وغطيت وجهي بكفي.
لم أبكِ بتلك الطريقة منذ كنت طفلًا.
ليس لأن الكلمات شاعرية.
بل لأنها جاءت من الجهة الوحيدة التي ظلّت صامتة طوال عمري.
كنت أظن أنني تجاوزت الأمر.
أربعون سنة وأكثر وأنا أقول لنفسي إنني رجل ناضج، وإن المۏت سبقني إلى أبي قبل أن أعرف معنى الأبوة أصلًا، وإن الحياة تستمر، وإن صور الجنود المعلقة على الجدران لا تجيب حين نسألها.
لكن اتضح أن الطفل الذي في داخلي لم يكن يريد كل تلك التفسيرات.
كان يريد جملة واحدة فقط.
جملة تؤكد أنه لم يكن فكرة عابرة في حياة رجل ماټ بعيدًا.
كان يريد أن يعرف أنه كان محبوبًا.
جلس جيمس صامتًا، يتركني أبكي.
ولم أشعر في ذلك بالصغار.
بل بشيء أقرب إلى الشفاء.
بعد وقت لا أعرف طوله، رفعت رأسي.
ناولني جيمس منديلًا ورقيًا مأخوذًا من على الطاولة.
أخذته، ومسحت وجهي، ثم ضحكت ضحكة قصيرة باهتة من غرابة المشهد.
قلت
أنا رجل أمن ومن المفترض أنني أنا من يطمئن الناس.
قال جيمس بصوت مبحوح
اليوم أنا مدين لك كما كنت مدينًا له.
هززت رأسي.
لا. اليوم نحن فقط نحاول فهم ما حدث.
في تلك اللحظة، طرقت الباب موظفة في منتصف العمر تحمل ملفًا بنيًا. عرّفت نفسها بأنها من قسم الخدمات الاجتماعية. معها أيضًا رجل من مكتب شؤون المحاربين القدامى، حضر بسرعة بعد أن وصله اتصال من المحكمة.
شرحا لنا باختصار أن بوسعهم فتح ملف عاجل لجيمس، والتحقق من وضعيته كمحارب قديم، ومحاولة تأمين علاج أساسي لزوجته مؤقتًا عبر برنامج مساعدة طارئ، وربما إيجاد سكن انتقالي لهما إذا ثبتت أهليتهما.
كان جيمس ينظر إليهما كما لو أنه لا يصدق أن الكلام موجه إليه.
كثيرون من أمثاله يعتادون سماع الوعود حتى يفقدوا الثقة بها.
لكن الرجل من شؤون المحاربين القدامى كان مباشرًا وواضحًا. قال له
لن أعدك بشيء غير حقيقي. لكن كان ينبغي أن تصلنا منذ سنوات. ويبدو أن أحدًا لم يساعدك على الوصول.
أطرق جيمس.
وقال
توقفت عن الطلب منذ زمن.
رد الرجل
إذن سنبدأ اليوم.
كانت جملة بسيطة، لكنها فعلت في الغرفة ما تفعله النافذة حين تُفتح في مكان مكتوم.
بعد أن أنهيا بعض الإجراءات الأولية وغادرا على وعد بالعودة، بقيت أنا وجيمس وحدنا مرة أخرى.
نظرت إليه طويلًا.
ثم قلت
أريد أن أذهب معك إلى زوجتك.
رفع رأسه بدهشة.
ماذا؟
بعد أن ننتهي هنا. أريد أن أراها.
ارتجف فكه.
قال
ليس عندنا بيت حقيقي فقط غرفة في فندق قديم رخيص على أطراف المدينة.
لا يهم.
نظر إليّ كما لو أنه يخشى أن أندم إذا رأيت الواقع كما هو.
ثم قال
المكان سيئ.
قلت
رأيت أسوأ.
لكنه لم يكن يقصد القذارة.
كان يقصد الكرامة المچروحة التي يشعر بها الإنسان عندما يدعو أحدًا إلى مكان يشهد على انكساره.
فهمت ذلك من عينيه.
فقلت بلطف
أنا لا أذهب لأرى الفقر. أنا أذهب لأرى المرأة التي خاطر من أجلها الرجل الذي أنقذه أبي.
خفض رأسه، ودمعت عيناه من جديد.
قال
اسمها إليانور.
منذ متى وهي مريضة؟
منذ
عام تقريبًا. بدأ