ادعيت أن بطني تؤلمني حتى أتغيب عن المدرسة


الاستفادة من السړقة وتحقيق مكاسب مالية دون أن تقع الشبهات عليه.
أما هي فكان لها هدف مختلف تمامًا.
كانت تريد ټدمير أختها.
وتوريطها.
وسحق حياتها دفعة واحدة.
ولهذا التقيا في نقطة واحدة.
هو يبحث عن المال.
وهي تبحث عن الاڼتقام.
لكن ما لم يتوقعه أي منهما أن طفلة في الثالثة عشرة من عمرها ستشاهد كل شيء من خلف باب غرفة نومها.
وأن تلك اللحظة العابرة ستكون بداية سقوطهما معًا.
انتهى اعتراف الشريك أخيرًا، وانتهت معه آخر محاولة للإنكار، وأصبحت تفاصيل المؤامرة كلها واضحة أمام الجميع؛ سوار مسروق خرج من المعرض بمساعدة أحد العاملين، وانتقل إلى يد خالتي التي أخفته داخل حقيبة أمي، ثم أبلغت الشرطة بنفسها حتى تضمن أن تُقبض عليها أمام الجيران وأمام ابنتها وأمام كل من يعرفها، ومع ذلك لم يشعر أحد داخل الغرفة بالارتياح الذي يفترض أن يأتي بعد كشف الحقيقة، لأن شيئًا واحدًا ظل يثير الحيرة أكثر من أي شيء آخر.
فالچريمة انكشفت.
والسوار عاد.
والمتورطون اعترفوا.
لكن السؤال الذي بقي معلقًا في الهواء كان أكبر من السړقة نفسها.
ما الذي يمكن أن يدفع امرأة إلى ټدمير حياة أختها بهذه القسۏة؟
وما الذي يجعلها تخطط لشهور طويلة حتى ترى شقيقتها تُساق مکبلة أمام الناس؟
كان المفتش أول من كسر الصمت.
نظر إلى خالتي طويلًا.
ثم قال
كل هذا أصبح واضحًا الآن.
وتوقف لحظة.
قبل أن يكمل
لكن ما زال هناك شيء لا أفهمه.
رفعت خالتي رأسها ببطء.
فقال
لماذا فعلتِ كل هذا؟
ولثوانٍ طويلة لم تجب.
بقيت تحدق أمامها فقط.
وكأنها لم تسمع السؤال.
لكنني كنت أراقب وجهها.
ورأيت شيئًا يتغير بداخله.
شيئًا قديمًا.
شيئًا ظل مختبئًا سنوات طويلة.
ثم فجأة اڼفجرت.
ليس بالبكاء.
ولا بالندم.
بل بالڠضب.
ڠضب بدا وكأنه كان ينتظر فرصة للخروج منذ عمر كامل.
التفتت نحو أمي مباشرة.
وقالت بصوت مرتفع
لأنها أخذت كل شيء.
ساد الصمت.
وأكملت وهي تشير إليها بإصبع مرتجف
منذ طفولتنا وكل شيء كان لها.
كل شيء.
حب أبي.
وثقته.
واختياراته.
ودائمًا كانت هي الابنة المثالية التي لا تخطئ.
تجمدت أمي في مكانها.
أما خالتي فبدت وكأنها لم تعد قادرة على التوقف.
خرجت الكلمات منها دفعة واحدة.
كأنها سيل ظل محتجزًا خلف سد لسنوات طويلة.
عندما كنا صغيرتين كان يدافع عنها دائمًا.
وعندما كبرنا كان يستشيرها دائمًا.
وعندما مرض كان ينادي عليها دائمًا.
ثم ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالمرارة.
وأضافت
وحتى عندما ماټ ترك كل شيء لها.
بدأ الحاضرون يتبادلون النظرات.
أما أمي فهزت رأسها ببطء.
وقالت
هذا غير صحيح.
لكن خالتي لم تسمعها أصلًا.
أو ربما لم تعد تريد أن تسمع شيئًا.
كانت تتحدث أخيرًا عن الچرح الذي حملته داخلها ثلاثة عشر عامًا كاملة.
وقالت
أخذتِ الشقة.
وأخذتِ ثقة أبي.
وأخذتِ مفتاح الخزنة.
ثم ارتفع صوتها أكثر.
وأصبح أقرب إلى الصړاخ.
وأخذتِ حقي كله.
شعرت أن الغرفة كلها تجمدت عند تلك الكلمة.
الخزنة.
لأنها كانت أول مرة يسمع فيها معظم الموجودين عنها.
حتى المفتش عقد حاجبيه.
ونظر إلى أمي.
ثم سأل
أي خزنة؟
ضحكت خالتي بمرارة.
وقالت
ها قد وصلنا أخيرًا إلى الحقيقة.
ثم التفتت إلى الجميع.
وأضافت
قبل مۏته بأيام ترك والدنا خزنة مصرفية.
وسلم مفتاحها لها وحدها.
ولم يخبر أحدًا بما يوجد بداخلها.
ثم أشارت إلى أمي مجددًا.
ومنذ ثلاثة عشر عامًا وهي تخفي كل شيء.
ارتفعت همهمات الحاضرين.
وبدأ الفضول يظهر على الوجوه.
فحتى عمي بدا متفاجئًا.
أما أمي فأطلقت زفرة طويلة.
وكأنها تعبت من الهروب من هذا الحديث.
ثم قالت بهدوء
نعم.
فساد الصمت فورًا.
وأكملت
هناك خزنة بالفعل.
اتسعت عينا خالتي.
وكأنها انتظرت هذه اللحظة سنوات.
لكن أمي تابعت كلامها دون تردد.
لكنني لم أسرق شيئًا.
ولم آخذ شيئًا ليس من حقي.
ولم أفتح الخزنة أصلًا.
اڼفجرت خالتي ضاحكة.
وقالت
تريدين منا أن نصدق ذلك؟
لكن أمي لم تنفعل.
بل نظرت مباشرة إلى المفتش.
وقالت
بعد ۏفاة أبي احتفظت بالمفتاح والأوراق فقط.
لأن هذا ما طلبه مني.
أما محتويات الخزنة فلم أرها يومًا.
ولم أعرف ما بداخلها.
تقدم المفتش خطوة.
وقال
وهل لديك ما يثبت ذلك؟
أومأت أمي برأسها.
ثم فتحت حقيبتها.
وأخرجت ظرفًا