كل يوم كنت اصلي التهجد كاملة


في نص الصالة وهي بتقولي
شدي حيلك بقى، المطبخ مستنيكي.. وفستانك ده، لو انقطع ولا اتبل، هقطع خبرك.. اشتغلي وإنتي رافعة ديله، عشان تتعلمي إنك هنا مجرد خادمة بلقمتك، ولا ليكي حق ولا ليكي كرامة.
قعدت على الأرض وسط المواعين والكركبة، وبدأت أمسح دموعي بإيدي اللي بتترعش، وبدأت ألملم ديل الفستان وأنا بدعي في سري يا رب.. أنا عملت إيه لكل ده؟ يا رب ماليش غيرك.
مرت الساعات وأنا بين المواعين ومسح البلاط، فستان الفرح اللي كان ناصع بقى لونه بلون التراب، وديله اتبل بمية الغسيل.. كنت بشتغل وأنا جفوني تقيلة من قلة النوم وكسرة النفس، لحد ما الشمس بدأت تشقشق.
وفجأة، الباب اتفتح بهبدة هزت الحيطة، وصوت زعيق ست ملاه المكان
بقى كده يا راشد؟ تتجوز وتعمل فرح وتعزمني كمان؟ إنت فاكر إنك تقدر تكسرني كده وتعديها بالساهل؟
نزلت حياة من على السلم الموصل بشقتها وهي ماسكة المساحة بإيدها، ووقفت مذهولة.. كانت قدامها بنت زي القشطة، لابسة لبس غالي ومكياج كامل، وشها بيغلي من العصبية.
على صوت زعيقها، راشد نزل جري من فوق، وأول ما شافها، ملامح القسۏة اللي كانت في وشه ليا اختفت تماماً.. اتحول لواحد تاني خالص!
قرب منها بلهفة وهو بيحاول يمسك إيدها
اهدي بس يا مروة.. والله ما زي ما إنتي فاهمة، الموضوع كله تمثيلية عشان خاطر الحاجة وأخويا، إنتي عارفة إن قلبي ملوش غيرك.
مروة زقته بغل وبصت لي لحياة بقرف، وهي شايفة فستان الفرح المبهدل والمساحة اللي في إيدي
وهي دي بقى العروسة؟ دي شكلها خدامة بجد! إنت جايبها عشان تخدمنا ولا عشان تغيظني بيها؟
راشد بص لي بنظرة احتقار كأني حشرة واقفة في الصالة، وبعدين رجع يطبطب على كتف مروة ويدللها قدامي بمنتهى الوقاحة
حقك عليا أنا.. متزعليش، دي مجرد تكملة عدد مش أكتر، إنتي ست الستات يا مروة.. تعالي بس نطلع نتكلم فوق، وأنا هراضيكي بكل اللي تتمنيه، بس متبكيش عينك الحلوة دي.
وقفت مكاني، حاسة إن الأرض بتلف بيا.. جوزي اللي ملمسش إيدي بحنية، بيمسح دموع واحدة تانية قدامي، وبيتحايل عليها ترضى وهو بيقلل مني.. وفي اللحظة دي، طلعت حماتي من الأوضة بضحكة شماتة وقالتلي
واقفة تتفرجي على إيه يا محروسة؟ خلصي اللي وراكي واطلعي اعملي قهوة لستك مروة.. دي الغالية اللي راشد كان بيتمنى رضاها من سنين.
وقفت مكاني والمساحة وقعت من إيدي، رجلي مكنتش شايلاني والمنظر قدامي كان ضبابي من كتر الدموع.. مروة واقفة بتدلع في ح ضنه، وهو بيمسح على شعرها بحنية عمري ما شوفتها، وكأني شفافية مش موجودة أصلاً.
بصيت لراشد بصوت مخڼوق وقولتله
مين دي يا راشد؟ وإيه الكلام اللي بتقولهولها ده؟ إحنا لسه مكملناش 24 ساعة جواز!
راشد بصلي ببرود يق تل، ومروة هي اللي ردت بضحكة صفراء مسمۏمة وهي بتعدل طرحتها الغالية
جواز إيه يا حبيبتي؟ إنتي فاكرة نفسك عروسة بجد؟ أنا مروة بنت خالته وخطيبته اللي كاتب كتابه عليها من شهرين.. إنتي هنا مجرد بيعة وشړية عشان نكسر بيها عين ناس تانية، وعشان تخدميني أنا وهو لما نتجوز رسمي ونيجي نعيش هنا.
الكلمة نزلت على وداني زي الصاعقة.. كاتب كتابه عليها؟!. بصيت لراشد پصدمة وصړخت فيه
ليه؟ ليه بتعمل فيا كده؟ أنا ذنبي إيه؟ أنا دخلت بيتك على سنة الله ورسوله، وأهلي سلموني ليك أمانة.. ليه تكسرني وتذلني قدامها وتخليني خدامة تحت رجليكم بالمنظر ده؟
راشد ساب إيد مروة وقرب مني خطوتين، وعينيه مفيهاش ذرة رحمة،