اسكريبت لقاء في غرفة العمليات كاملة بقلم الكاتبة المبدعة سلمي جاد

 

مين يا سارة
ردت بسرعة وهي بتحاول تضبط نبرتها 
حضرة الظابط حيدر يا بابا.
خرج والدها سلم على حيدر بترحيب شديد وسأله يدخل.
بص لسارة وقال بهدوء 
اعملي لنا اتنين قهوة يا بنتي.
سارة راحت المطبخ وقلبها بيدق بتحاول تسمع اللي بيتقال... بس كل حاجة كانت هادية أكتر من اللازم.
الحيطان مش بتنقل صوت... وده كان بيعذبها أكتر.
في الصالون
حيدر حكى كل حاجة.
قال بوضوح 
أكيد سارة حكتلك كل اللي حصل... لكن أنا جاي أقول الحقيقة كاملة من ناحيتي.
والد سارة سكت شوية وبعدين قال بصوت واثق 
أنا مصدقك يا حيدر كفاية إنك أنقذتها قبل كده وخدت الطلقة مكانها من وقتها وأنا عارف إنك ظابط كويس بس أنا اللي هقولك الحقيقة يا ابني مش انت وليه سارة واخده منك الموقف ده رغم إنها عارفه إنك مظلوم .
... سارة اتخطفت وهي عندها عشر سنين شهر كامل واتعرضت لعڼ ف وذل مالوش وصف بسبب عصابة كنت ماسك قضيتهم لما كنت في الشرطه وعشان ينتقموا مني خطڤوها .
أنا لقيتها بالصدفة بعد ما كنت فقدت الأمل.
ومن يومها... استقلت من شغلي وقررت أعيش عشانها خصوصا بعد ما أمها ماټت.
هي مش زي الأول... بقت پتخاف من العڼف من أي حاجة فيها ضر ب أو صوت عالي.
قعدت سنة كاملة مش بتخرج من البيت.
ومع ذلك بتحاول تبقى قوية.
سارة دخلت في اللحظة دي ووضعت فنجانين القهوة على الترابيزة من غير ما تبص في عنيه.
كانت هتمشي مسكت مقبض الباب وقبل ما تخرج من الأوضة سمعت صوته اللي وقفها 
أنا مش جاي بس أعتذر يا سارة.
لفت له ووشها ما بين الدهشة والخۏف.
أنا جاي لسبب تاني عمي أنا جاي أطلب إيد سارة .
أنا عايز أتجوزها .
الدنيا وقفت لحظة.
سارة وقفت متسمرة سرت في جسمها رعشة وكأن كل صوت في الدنيا اختفى إلا جملة واحدة...
أنا عايز أتجوزها
سكريبت_لقاء_في_غرفة_العمليات
الكاتبة_سلمي_جاد
أنا جاي لسبب تاني عمي أنا جاي أطلب إيد سارة .
أنا عايز أتجوزها .
الدنيا وقفت لحظة.
سارة وقفت متسمرة الكلمة وقعت على ودنها كالصاعقة.
الدنيا حوالينها بطلت تتحرك الأصوات بقت بعيدة وكل اللي سمعاه هو صوت دق قلبها اللي ضړب بقوة كأن في طبول بتخبط جوه صدرها.
عنيها فتحت على وسعهم وشها احمر والدم سخن في خدودها.
سرت في جسمها رعشة وكأن كل صوت في الدنيا اختفى إلا جملة واحدة...
أنا عايز أتجوزها.
جريت بسرعة من المكان وهي بتهمس بخجل بكلام مش مفهوم طلعت على أوضتها وسابت قلبها اللي فضل قاعد في الصالون.
سكون لحظي ساد لحد ما والد سارة ضحك بهدوء وبص لحيدر بحنية 
واضح إنها اتفاجئت بس مش رد فعلها هو اللي هيغير رأيي.
أنا شايفك راجل قد المسؤولية يا حيدر.
حيدر اتنفس بارتياح وقال 
أنا ناوي أجي قريب بخالتي وحسن ابن خالتي نتمم الموضوع زي ما يليق بيكم.
الأب هز راسه بموافقة وقال 
أهلا وسهلا. البيت بيتكم.
بس حيدر رجع ساند ضهره شوية وقال بنبرة أهدى 
بس قبل ده... أنا محتاج وقت مع سارة.
هي مش سهل تقتنع وعندها حاجز كبير
كل ما تبصلي بتحاول تخبي بس أنا شايفه...
شايف الخۏف اللي جواها من اللي حصل زمان...
لسه شايفاني هو الراجل اللي خطڤها وضربها مش حيدر اللي وقف جنبها بعد كده.
والد سارة سكت لحظة وبعدين قال 
أنا واثق إنك هتغير صورتك في عينيها.
سارة عنيدة... بس قلبها طيب.
بس أوعى تزعل منها هي اتعذبت كفاية.
حيدر ابتسم ابتسامة صغيرة كلها ۏجع وإصرار وبص للسقف كأنه بيكلم نفسه 
أنا مش هتقدملها ولا هاخد خطوة قبل ما تبقى هي اللي عاوزة كده.
وواعد نفسي... إني أشيل الخۏف من جواها وميتبقاش غير الآمان .. الآمان وبس.
بعد يومين من الصاعقة 
سارة كانت قاعدة في أوضتها حاطة سماعات في ودنها بتحاول تهرب من أفكارها
كل ما تفتكر جملته وهو بيقول أنا جاي أطلب إيد سارة أنا عايز أتجوزها .
وشها يولع وټدفن راسها في المخدة كأنها بتكتم الخجل جواها.
مش مصدقة!
هو كان بيهزر ولا دي كانت لحظة حماس مش أكتر وحتى لو بجد... هي جاهزة
ولا قلبها لسه عايش في الماضي ..
مر يوم كمان علي الحال ده...
لحد ما راحت شغلها في المستشفي كالعادة.
في نص اليوم وهي مشغولة جت ممرضه وقالت 
دكتورة في مريض مستني حضرتك في أوضة الكشف .
أومأت براسها وقالت تمام جايه أهو .
سارة دخلت الأوضة بخطوات هادية لابسة البالطو الأبيض وبتقول 
مساء الخير حضرتك...
رفعت عينيها وتجمدت مكانها.
هو!
قاعد ع الكرسي رجل فوق رجل وبصص لها بنظرة فيها مية نغمة جدية وسخرية و... حب.
إزيك يا دكتورة أنا حاسس إني تعبان شوية... في القلب غالبا.
سارة اتلخبطت قلبها رجع يدق بالطبلة تاني وقالت وهي بتحاول تتماسك 
دي أوضة كشف حضرتك كده محتاج تروح الطوارئ ...
ده طوارئ عاطفية بقى ينفع
قالها وهو بيبتسم بعيونه قبل شفايفه مستمتع بكل ثانية هي فيها متوترة ومش قادرة تبص له.
حيدر بلاش هزار... إنت جاي ليه
جيت أطمن إنك لسه بتفتكريني... وإنك لسه بتجري أول ما أتكلم.
ردت بارتباك وخجل أنا مجريتش أنا كنت... محتاجة أروق من بعد اللي انت قولته.
وسعتي قوي في الروقان على فكرة. اتنين وسبعين ساعة من التجاهل.
سارة بصت له بغيظ خفيف وقالت بسرعة وهي بتتهرب من أي مشاعر 
بص لو جيت تهزر... ف الباب أهو.
أنا عندي شغل و... ومش ناقصة دراما.
قامت وهي بتحاول تبين الحزم بس كل حركة منها كانت بتفضح التوتر وكل كلمة بتتهرب فيها من عينيه كانت بتأكد له إنها مشاعرها مش مېتة... بس خاېفة.
وهي خارجة قالت بسرعة 
سلام يا حيدر باشا.
ما اكتملتش الجملة وهو رد وراها بنبرة فيها وعد مكتوم 
سلام يا دكتورة... بس على فكرة أنا مش هسكت.
وهفضل وراك...
لحد ما قلبك يقولك بنفسه إنك مشيتي ناحيتي من زمان 
بس لسه بتقاومي.
سارة سابته وخرجت بس قلبها لسه جوه... واقف قدامه محتار وخاېف ومكسوف.
وهو
قاعد وبصص للباب اللي قفل وراها وبيوعد نفسه بصوت داخلي هادي 
أنا مش هستسلم...
مش المرة دي.
بعد تحديد فرح حسن ابن خالة حيدر وندى صديقة سارة واللي كان بعد أسبوع بعد أخر مواجهه بينهم
بيجمعهم فيه ظرف اجتماعي لكنه بيكشف مشاعر أعمق خصوصا من سارة اللي بدأت الحواجز عندها تترج شوية... بس لسه في خوف بيشدها ورا.
القاعة كانت مزينة بأضواء ناعمة والجو كله بهجة.
ندى كانت واقفة زي الأميرة بالفستان الأبيض والكل حواليها بيضحك ويصور.
سارة كانت لابسة فستان بني بسيط بس أناقتها كانت بټخطف حتى وهي بتحاول تهرب من الكاميرات.
واقفة بعيد بتحاول تستخبى ورا صحابها بس عينيها كل شوية تتشد ناحية واحد بعينه...
حيدر.
هو كان واقف مع حسن بيهزر معاه بس كل شوية عينه تتسلل ناحيتها.
وفي اللحظة اللي بصوا فيها لبعض في نفس الوقت...
الدنيا سكتت بينهم.
بعد شوية ندى جت ناحيتها وهي مبتسمة 
سارة... بلاش تقفي لوحدك كده تعالي معانا.
أنا تمام هنا والله بهرب من الكاميرات.
على أساس حيدر مش جاي دلوقتي مخصوص علشانك.
سارة خبطتها بخفة في كتفها 
ندى! سكتي.
ندى ضحكت وسابتها...
وسارة لقت نفسها فجأة قدامه.
حيدر بشياكته الهادية ونظرة عينيه اللي دايما فيها كلام مش بيتقال.
إيه مستخبية ليه
ردت بارتباك