اسكريبت لقاء في غرفة العمليات كاملة بقلم الكاتبة المبدعة سلمي جاد


الدكاترة وحمحم بتوتر 
حيدر احم... دكتورة سارة...
سارة لفت باستغراب نعم يا حضرة الظابط
كان حيدر لسه هيتكلم لكن قطعه صوت موبايله... كانت مكالمة شغل ولازم يروح فورا.
حيدر بضيق أنا لازم أمشي دلوقتي.
سارة حاولت تداري ضيقها مع السلامة يا حضرة الظابط.
حيدر كان لسه هيكمل كلامه لكن المرة دي ممرضة نادت على سارة علشان ترجع الشغل.
سارة باعتذار أنا كمان لازم أمشي حالا.
هز حيدر راسه بتفهم ومشي. وكل واحد فيهم رجع لشغله... ولحياته العادية.
بعد مرور أسبوع
رجعت سارة لروتينها العادي بين شغلها في المستشفى وصحابها وأهلها.
كانت الساعة ٨ بليل ودخلت أوضتها في سكن المستشفى بعد يوم طويل في العمليات.
سارة بإرهاق آه ياني... مش شايفة قدامي. هاخد شاور وأنام أخيرا...
جهزت بيچامة لونها أسود لكن قبل ما تدخل الحمام سمعت صوت موبايلها بيرن.
ردت وكانت صاحبتها ندى 
ندى ألو! أيوه يا سارة عاملة إيه
سارة الحمد لله يا ندى... تعبانة شوية لسه مخلصة شغل.
ندى ها هتيجي التجمع بتاعنا النهارده زي ما اتفقنا
سارة معلش يا ندى والله مش هقدر أجي تعبانة... يادوب أستحمى وأنام.
ندى مفيش الكلام ده! لازم تيجي. إحنا أصلا ما بقيناش بنتقابل مع صحابنا وانتي دايما في المستشفى ومش بتشوفي حد. قومي جهزي نفسك وهعدي عليكي.
سارة بتفكير بسس...
ندى مفيش بس!
سارة تنهدت خلاص... هاجي اديني نص ساعة أجهز وتعالي خديني.
ندى قشطة
رجعت سارة البيچامة مكانها ووقفت محتارة قدام الدولاب لحد ما استقرت على فستان أزرق بنقشة بسيطة وحجاب أبيض وساعة فضي وكوتشي أبيض واكتفت بإسوارة وسلسلة فيها فراشات بلون الفستان.
بعد نص ساعة كانت أخدت شاور وجهزت ونزلت بعد ما ندى كلمتها وقالت إنها تحت المستشفى.
في مطعم راق بيطل على بحر الإسكندرية
كانت قاعدة وسط صحابها شبه الملاك بفستانها الأزرق بلون البحر وحجابها الأبيض اللي منور وشها من غير أي ميكاب وابتسامتها الجميلة اللي تقدر تجذب أي حد.
وأثناء ما كانت بتشرب عصير المانجو المفضل ليها واحد من صحابها وقف فجأة وواضح إنه بيكلم حد في الموبايل
الشاب أيوه يا ابني إحنا في الترابيزة اللي في آخر المطعم. أهو أنا اللي بشاورلك تعالى.
لفت سارة بشكل تلقائي تشوف مين لكن فجأة فتحت عينيها بدهشة وذهول.
الشاب أقدملكم يا جماعة... حيدر العطار ظابط في القوات الخاصة وابن خالتي وصاحبي.
سارة پصدمة حيدر! ......
سكريبت_لقاء_في_غرفة_العمليات
بقلم_سلمي_جاد 
سلمي_محمد_السيد
أيوه يا ابني إحنا على الترابيزة اللي في آخر المطعم. أهو أنا اللي بشاورلك... تعالى.
لفت بشكل تلقائي تشوف مين لكن فجأة فتحت عينيها بدهشة وذهول.
الشاب أقدملكم يا جماعة... حيدر العطار ظابط في القوات الخاصة وابن خالتي وصاحبي.
سارة اټصدمت من وجود حيدر. معقولة الصدفة مصرة تجمعهم للمرة التانية! لقاؤهم الأول كان شبه الحلم زي الأفلام والمسلسلات اللي ما بتحصلش في الواقع. لكن دلوقتي هي شايفاه قدامها بهيبته الطاغية وحضوره الملفت.
كان لابس جاكيت جلد أسود وتحت منه تيشيرت رصاصي مع بنطلون جينز نفس لون الجاكيت.
وفي إيده ساعة سمارت باللون الأسود مع نظارة رافعها على راسه.
أما بالنسبة لحيدر اللي وزع عيونه علي اللي قاعدين بابتسامة وتحيه لكن اتصنم مكانه لما وقعت عيونه علي ساره وحس بضربات قلبه اللي ارتفعت فجأه لما دقق في ملامحها واستغرب من الصدفه اللي جمعتهم في مكان وظروف مختلفه
حيدر بدون وعي وعيونه علي سارة سارة !
واحد من اللي قاعدين باستغراب ايه ده هو حضرة الظابط يعرف سارة
سارة بتوتر وبتحاول تتلاشي نظرات حيدر 
أأ أيوة اتقابلنا مره في موقف غريب جدا وحكتلهم اللي حصل أول يوم اتقابلوا وازاي دخلوا غرفة العمليات مع بعض عشان يخرجوا القنبلة من بطن الإرهابي وباقي الحكايه
واحده من صحبها بانبهار واااو ده ولا في الروايات معقول فيه كده
ندى صاحبة ساره بخبث إنه القدر يا سادة مصر إنكوا تتجمعوا تاني ويطلع حيدر باشا ابن خالد صاحبنا
ولا متخذات أخدان
سورة النساء 25
في الوقت ده حيدر شد كرسي وقعد في المكان الفاضي الوحيد على الترابيزة واللي بالصدفة كان قصاد كرسي سارة مباشرة.
حيدر بابتسامة خفيفة موجه كلامه لسارة 
عاملة إيه يا دكتورة ما توقعتش إننا نتقابل تاني.
والكلام ده مش حقيقي لأنه كان جواه إحساس غريب إنه هيقابلها تاني وإن حكايتهم لسه ليها باقي...
سارة فركت إيديها بخجل 
الحمد لله بخير.
حيدر ابتسم من خجلها الواضح ولفت نظره فستانها الأزرق الرقيق وحجابها اللي منور وشها وحس إنه شايف نسخة جديدة منها.
أيوه هو قابلها قبل كده لكن وقتها كانت لابسة وش الجدية والتحدي بالاسكراب الطبي وملابس العمليات ... لكن دلوقتي شايف النسخة الأنثوية منها.
عدى الوقت بسرعة وخلص التجمع أسرع مما كان حيدر متوقع.
كان نفسه الوقت ما يعديش ويطول أكتر أو حتى يختفوا كل اللي في المكان وما يتبقاش غيره هو وهي... وبس.
خالد مال على حيدر واتكلم بخبث 
ما تقوم تطلب رقمها يا قلبي بدل ما إنت مش قاعد على بعضك كده وبتفرك في الكرسي
حيدر بضيق 
إنت عارف إني مش بتاع الكلام ده... ولا دي مبادئي.
خالد 
يا عم هو أنا قلتلك تعمل حاجة لا سمح الله إنت مش هتبطل بقى جملة ولأن الحلال أفضل سأنتظر اللي حافظها أكتر من اسمك! ده إنت هتاخد رقمها بس مش أكتر.
تقدر تقولي بعد ما نمشي هتقابلها تاني إزاي
حيدر 
لو فيه نصيب هقابلها تاني... أنا واثق من كده.
خالد بسخرية 
آه... إنشاء الله في الأحلام!
وبرغم الاختلاف الكبير في شخصيات حيدر وخالد وطريقة تفكيرهم إلا إنهم أقرب أصدقاء لبعض من ساعة ما اتولدوا بسبب صلة القرابة.
الكل استعد عشان يمشي وحيدر كان متابع سارة بعينيه...
العينين اللي قالت كلام كتير... كان نفسه هو اللي يقوله.
بعد مرور شهر
في أحد مستشفيات عروس البحر المتوسط وفي منتصف الليل 
كانت سارة واقفة في غرفة الاستراحة بتشرب قهوتها باستمتاع وبتتأمل القمر اللي كان بدر ونسمات الهوا بتداعب وشها بلطف.
بتستنى الوقت ده طول اليوم عشان تفصل من ضغط المستشفى وترجع تستمد طاقتها من تاني.
مسكت موبايلها ووصلته بالآيربودز وشغلت أغنية بتوصف حال قلبها 
جيتني فجأة كده من غير ميعاد
ولقيت الطبطبة راحة لقلبي وعناد
جيت ومشيت وسبت فيا حكايات
لسه صورتك ف بالي ولسه بدور عليك.
لكن اللحظة الهادية دي ما طولتش فجأة دخلت ممرضة وهي بتنهج وبتناديها 
دكتورة سارة! في حالة خطېرة وصلت الطوارئ مصاپ بعدة طلقات مركزه في منطقة الصدر الحالة حرجة جدا وبيجهزوه دلوقتي لدخوله غرفة العمليات.
سارة حطت الكوباية بسرعة ووشها اتبدل من الهدوء للتركيز وراحت جري على غرفة العمليات.
لكن أول ما دخلت وعيونها وقعت على المصاپ اتجمدت في مكانها.
كان هو حيدر.
الصدمة خلت قلبها يضرب بسرعة ودماغها لفت في لحظة بس حاولت تسيطر على أعصابها وتكتم مشاعرها خصوصا قدام باقي الفريق.
لبست الجوانتي والماسك ومسكت أدواتها وبدأت في العملية بكل حرفية وتركيز.
طول العملية كانت بتحارب بين خۏفها عليه وبين مسؤوليتها كطبيبة.
نجحت العملية بس حالته فضلت حرجة وحرارته كانت عالية وفضل تحت الملاحظة.
في اليوم التالي داخل غرفة العناية
كان حيدر نايم على سريره مغطي بأجهزة المراقبة ومضمد بالضمادات.
أول ما فتح عينه لمحها سارة.
كانت قاعدة على كرسي قصاد السرير نايمة وهي ساندة راسها على إيدها باين عليها الإرهاق والسهر.
فضل يتأملها