رواية للكاتبة حنان حسن


بس انت عالم اني كنت باخد حقي منهم عشان هما ظلموني انا وامي واخواتي 
يمكن انا غلطت واذنبت
لكن انت عالم اني بريئة من تهمة 
يارب انت اقسمت بعزتك وجلالك بانك هتنصر المظلوم ولو بعد حين
يارب انا لوحدي وخاېفة
لا انا مش بس خاېفة دنا مړعوپة
ومحتجالك وبستنجد بيك عشان تحميني 
يارب احميني عشان انا معنديش حد غيرك يحميني
وبعد ان تضرعت الي الله وعيني كادت ان تذبل من البكاء المتواصلوجدت نفسي بدات اهدئ قليلا وبدات السکينة تتسلل الي قلبي واستسلمت للنوملاستيقظ في صباح اليوم التالي علي يد تلك الحارسةتوقظني لاذهب معها لحضرة الضابط الذي يريد ان يراني ليكمل التحقيق معي
وبعدما اذن لنا بالدخول عليه تفاجاءت با ان تصرفاتة وكلامة معي قد اختلف عن زي قبل وكانه تبدل واصبح شخصا اخر غير ذلك الضابط الذي كان يحقق معي منذ بدء التحقيقات
فمثلا كان يتعامل معي قبل ذلك علي انني مچرمة عتيدة الاجرام
اما الان فانة يتحدث معي بهدوء
وكان اهم ما يميز ذلك الضابط الان هو ان وجهة كان بشوشا ويدعوا للطمئنينة والارتياح وما كان منه الا ان
قالاسمعي يا صبر احنا اتاكدنا ان الډم الي علي السکينة فقط وبالنسبة لشهادة زوجة عمكفهي مچروحة لان بعض الجيران قد شهدوابانها كانت دائمة المشاكل والصراع معك
من الاخر يا صبر انتي مفيش عليكي ادلة عشان كدة انا هفرج عنك بضمان اقامتك
رديت وانا غير مصدقة
قلتحضرتك ببتكلم جد
اقصد يعني همشي فعلا دلوقتي
قال ايوه يا صبر اتفضلي امشي
وبالفعل خرجت ولكنني لغاية ماوصلت لبيت عمي مكنتش مصدقة اني خرجت كده بالسرعة والسهولة دي
وبعد ما وصلت لبيت عمي فضلت اخبط علي الباب كتير لكن كان واضح ان عماد مش في البيتففكرت اروح لعماد شقتةبحجة اني ملقتهوش هنا وبالمرة احاول اخد الذهب واختفي بعدها بعيدا عن الصعيد
ولكنني عندما ذهبت لشقة عماد لم يفتح لي احد الباب هناك ايضا فلم يكن عماد في شقتة
وتذكرت بانه كان يترك مفتاح شقتة لجارة العجوز لربما حدث شيئفذهبت لشقة جارة وقد كان يعرف باني ابنة عم عماد
وطلبت منه المفتاح لكن ساعتها حصلت حاجة غريبة
فقد تفاجاءت بجار عماد يقول لي بانة لم يشاهد عماد منذ ان كنت انا معه وكان ذلك قبل الحاډثبايام
بس مش دي المشكلة
المشكلةان الراجل لما دخل عشان يجيبلي سلسلة المفاتيح لقيتة خارج ومعاه سلسلتين مفاتيح وهو محتارانهي فيهم الي خاصة بالشقة دي وانهي الخاصة با بيت العيلة
فسالتة وانا مستغربة
قلت وايه الي جاب مفاتيح بيت العيلة هنا
قال اصل عماد نسي مفاتيحة عندي هنا لما كنتوا هنا انتي ووالدتك المره الي فاتت
عارفين ده معناه ايه
معناه ان ساعة ما انا رجعت البيت واكتشفت ان امي كان ساعتها عماد بره البيت ولما انا اكتشفت ان امي مقتولة لقيت عماد ساعتها داخل عليا الاوضة وبيتفاجاء بمۏت امي
السؤال هنا بقيهو ازاي عماد دخل من باب البيت وهو ممعهوش مفتاح بما انه كان ناسية مع جارة هنا في شقتة دي
وده ملوش غير تفسير واحد طبعا وهو
ان عماد لما امي كان في البيت مع امي قبل ما
وبعد ما جه في دماغي التفكير ده اخذت المفتاح من جارة وجريت بسرعة علي شقة عماد عشان اخد الذهب وبعد ما فتحت ودخلت ووصلت للمرتبة وجدت المرتبة مفتوحة مع اني كنت مخيطاها وبحثت عن الذهب لكن للاسف لم اجدة وساعتها اتاكدت ظنوني يعني كده عماد هو الي ممكن يكون امي
لكن ليه ومصلحتة ايه في كده
بصراحةالتفكير كان هيجنني لغاية ما قعدت مع نفسي وهديت وعرفت هعمل ايه عشان اتاكدفا ذهبت للجار العجوز وطلبت منه الموبيل بتاعة وكلمت عماد وعرفتة باني في شقتة وعايزاه
ضروري حالا عشان في مصېبة حصلت
وبعدها بقليل لقيت عماد جاي يرن الجرسوبعد ما فتحت له ودخل
قال انتي خرجتي ازاي
قلت اصلهم عرفوا القاټل عشان كده خرجوني
قال مين القاټل
قلتطيب مش تسالني عرفوة ازاي قبل ما تسال هو مين
قال عرفوا ازاي
قلت عرفوا من كذا سبب
اولا وهو ماسك امي ولما عمل تحليل لنقطة الډم لقوها من نفس فصيلة ده غير عرقة وبعض من شعرات لقوها في ضوافر امي وهي بتدافع عن نفسها وطبقوها مع نقطة الډم ولقوا كل الادلة دي خاصة بنفس القاټل وكل ده كوم والشاهد الي شاف الچريمة كوم تاني
رد عماد وهو لم يعد يستطيع التماسك
قال شاهد ايه
قلتاصل لما الشاهد سمع صوت بص من الشباك وشاف امي 
قال ومين القاټل ده
قلت القاټل ده هو الوحيد الي كان يقدر ساعتها يكون في البيت بدون مفتاحثم سالتة
قلت عارف ليه يا عماد
قال وقد بدا العرق يتصبب منه
قال ليه
قلت عشان القاټل كان في البيت اصلا
لان مفتاحة كان ضايع منة بقالة فترة
وفي هذة اللحظة اخرجت المفتاح من جيبي وقربتة منه وانا اسال
مش ده المفتاح الي كان رايح منك من فترة يا عماد
امال ازاي ساعة ما امي فهمتني انك مكنتش في البيت وكنت في مشوار ووصلت بعد منا وصلت
قال انتي بتخرفي بتقولي ايه
قلت مش انا الي بقولده البوليس الي بيدور عليك هو الي بيقولوخلاص سترك انكشف
بس نفسي اعرف حاجة واحده بس يا عماد
ليه
عملتلك ايه امي الغلبانة عشان مش كفاية بناتها وسرقتوا ميراثها كمان سمحت لنفسك تسرق عمرها
قالايوه يا صبرعشان اردلك الي عملتية في اخواتي الاتنين لما اتسببتي في مۏت واحد ودخول التاني السچن وفهمتيني ساعتها ان المشكلة بينهم كانت عشان زياد ومكنتيش تعرفي اني هروح لزياد في يوم السچن وهيقولي كل حاجة
ده غير امي الي اتسببتي في طلقها وخړاب بيتها وكله كوم وابويا الي وانتي عاملة نفسك بتعالجية ده الكوم الكبير وزعلانة كمان اني امك بس لا ده انا كنت عايزهم يشنقوكي وابقي خلصت منك انتي كمان لكن طالما مش هيشنقوكي يبقي هاخد انا ثار ابويا واخواتي بنفسي 
طبعا هتسالوني ايه الي دخل البوليس وعرفوا منين 
هقولكم اني انا كمان مكنتش اعرف حاجة عن موضوع البوليس ده لغاية ما حضرة الضابط فهمني بعدين
قال احنا كنا عارفين ان عماد هو القاټل لما راقبنا الموبيل بتاعة وسجلنا له مكالمتين بيثبتوا انه متورط في چريمة وكان عايز يلفقها ليكي انتي
اول مكالمة كانت مع امة وهو بيقولها بلاش تيجي البلد انا سفرتك مخصوص عشان محدش يشك اننا وانتي الي ودلوقتي يا امي لغاية ما صبر يتحكم عليها بالاعډام ونخلص منها هتخليكي عندك بعيد عن الصعيدوالقضية ساعتها تتقفل
والمكالمة التانية كانت مع المحامي
وكان عماد بينبة علي المحامي انه ميدافعش عنك ولا يعمل اي حاجة ويادوب يكون منظر كده فقط عشان المحكمة متنتدبش محامي للدفاع عنك
وقال حضرة الضابط وهو بينهي شرحة للخطة الي وضعها للقبض علي عماد
قالبصراحة ساعتها بالرغم من اننا كنا متاكدين بان هو القاټل لكن مكنش ينفع نقبض عليه فافكرنا اننا نطلق صراحك عشان تكوني الطعم الي نصطاد بيه عماد وفعلا حصل الي توقعناه بالظبط
وبعد ما البوليس قبض علي عماد وامه كمان كا شريكة له
لقيت نفسي بقيت لوحدياينعم بقي معايا ثروة كبيرة لكن كنت لوحديلكن اطمنوا عليا انا خلاص اخدت حقي ومعدش في حد بيهددني ولا بينغص عليا عيشتيده بخلاف
بقي اني كنت برسم علي حضرة الظابط الي طب ووقع في غرامي وشكلنا كده هنتجوز قريب باركولي
كده القصة خلصت