جوزي بعتلي بلطجيه


الموبايل رن تاني.
رقم مجهول.
الجد بصلي ما ترديش
بس إيدي اتحركت لوحدها وضغطت.
صوت شريف جه بس المرة دي كان مختلف. هادي بشكل مخيف
فريدة مبروك.
سكت.
وبعدين كمل أخيرًا عرفتِ إنك مش ضحېة أنتِ المفتاح.
بلعت ريقي بصعوبة مفتاح لإيه؟
ضحك ضحكة قصيرة للصندوق اللي أبوكي قفله قبل ما ېموت واللي جدك بيحاول يفتحه دلوقتي.
عين الجد اتغيرت فجأة.
شريف كمل سؤال صغير بس هو قالك الحقيقة كاملة ولا لسه بيختار اللي يناسبه؟
الخط اتقفل.
الصمت بقى تقيل لدرجة إن نفسي اتسمع.
بصيت للجد هو بيتكلم عن إيه؟
الجد ما ردّش فورًا لأول مرة شُفته متردد.
وبعدين قال جملة خلت قلبي يقع
أبوك ما ماتش طبيعي يا فريدة.
سكت ثانية.
واتهموني زمان إن أنا السبب.
قبل ما أتكلم، شاشة القصر كلها نورت فجأة.
رسالة واحدة ظهرت على كل الأجهزة
الطيارة أقلعت.
وتحتها اسم الراكب الوحيد
شريف عز الدين.
لكن السطر اللي بعده كان اللي قلب كل حاجة
تم تحويل مسار الرحلة إلى وجهة غير معلنة وبحوزته شخص غير مصرح له.
الجد بص للشاشة، وبصوت منخفض قال يبقى كده شريف ما هربش
لف ناحيتي ببطء ده رايح يفتح الصندوق بنفسه
وسابني بجملة واحدة أخيرة
ولو فتحه قبلك هتكوني إنتِ الهدف اللي بيتكتب عليه النهاية الكلمة الأخيرة بلاغ قتل ماوقفتش في وداني دي دخلت جوه صدري كأنها اتغرست فيه.
اتجمدت مكاني.
الجد اتحرك خطوة قدامي بسرعة لأول مرة، صوته كان حاد إنت بتقول إيه؟!
الراجل ما رمش حتى بعينه. كان هادي بشكل يخوّف أكتر من أي ټهديد.
بقول الحقيقة اللي اتدفنت من سنين واللي لو طلعت للنور، هتسحب ناس كتير تحتها.
بصّلي أنا تحديدًا ومنهم فريدة.
حسّيت الأرض بتسحبني.
الجد لفّ ناحيتي بسرعة ما تسمعيش كلامه ده بيحاول يلعب بعقلك.
لكن الراجل رفع ظرف بني قديم من جيبه.
ده أصل البلاغ بخط والدك.
إيدي اتشدّت لوحدها ناحية الظرف.
الجد صړخ ما تلمسيهوش!
بس كان متأخر.
لمست الورق.
لحظة واحدة بس كفاية.
خط أبي أو خط شبهه طلب فتح تحقيق في ۏفاة مفاجئة واسم شخص مذكور كمشتبه به
منصور الشناوي.
سقطت الورقة من إيدي.
بصيت للجد.
هو ما اتحركش.
بس عينه عينه قالت كل حاجة.
الصمت اللي حصل كان أخطر من أي انفجار.
الراجل كمل بهدوء هو قالك إن أباك ماټ طبيعي؟
سكت ثانية، وبعدين زود الضړبة أبوك ما ماتش أباك اتسكت عليه.
في اللحظة دي، صوت تكسير زجاج جه من ناحية البوابة.
الحراس يا فندم! في هجوم إلكتروني على الكاميرات كلها!
التاني البوابات اتفتحت من غير أوامر!
القصر بدأ يقع في فوضى.
الجد لفّ بسرعة اتحركوا! اقفلوا كل المخارج!
بس الراجل اللي قدامي ما اتحركش.
بصلي وقال بهدوء مرعب شريف وصل للصندوق وفتح أول قفل.
بلعت ريقي إيه اللي جواه؟
ابتسم لأول مرة ابتسامة صغيرة حاجة لو اتقالت هتخلي إمبراطورية عز الدين كلها تبقى ورق پيتحرق في دقيقة.
وفجأة شاشة كبيرة في القصر اشتغلت لوحدها.
وشريف ظهر.
مش في الطيارة.
كان في مكان مظلم قدام باب حديد ضخم.
وبيبص للكاميرا كأنه عارف إننا بنشوفه.
وقال فريدة لو سامعاني، أنا آسف.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
بس الحقيقة مش هتخليكي بريئة الحقيقة هتخليكي الوحيدة اللي تقدر تختار مين يعيش ومين يختفي.
وبعدين مد إيده ناحية الباب.
الجد همس لا مش دلوقتي.
لكن الباب اتفتح.
ومن جوه نور أبيض قوي ضړب الشاشة.
والصوت الوحيد اللي سمعناه قبل ما الصورة تقطع كان صوت شريف وهو بيقول
دلوقتي كل حاجة هتبدأ من جديد ساعاتها حسّيت إن القصر كله بيقفل حواليا مش أبواب ولا شبابيك، إحساس.
هدف؟ أنا؟
بصّيت للجد وقلت بصوت مخڼوق هدف إيه بالظبط؟ أنا مالي بكل ده؟
الجد ما ردّش فورًا. لف ناحية شاشة كبيرة وكتب أمر سريع على جهاز قدامه.
وبعدين قال بهدوء أفظع من الصړاخ لأنك آخر حلقة في سلسلة ماحدش
كان لازم