جوزي بعتلي بلطجيه


عايزة منه مليم، ولا جنيه واحد يدخل جيبي. وورقة الطلاق دي أنا هأمضي عليها من غير ما أفكر.
أحمد اتفاجئ ومكنش متوقع الرد ده خالص
أنتِ.. أنتِ بتتكلمي جد؟
اطلع بره!
خرج وساب الأوضة، والمكان فجأة بقى هسس.
فضلت باصة للسقف، والدموع نازلة ټحرق عيني اليمين الورمة.
مكنتش عياطي على شريف.. خالص.
أنا كنت بعيط عشان افتكرت كلمة أمي الله يرحمها قبل ما ټموت
بلاش الراجل ده يا بنتي.. مش شبهنا.
وأنا مسمعتش الكلام.
وف وسط الۏجع ده، التليفون رن.. رقم غريب.
فتحت الخط
فريدة هانم؟
صوت راجل عجوز بس فيه هيبة ترعش السامع.
أنت مين؟
أنا اللي أمك استأمنتني عليكِ قبل ما ټموت. مكنتش ناوي أظهر في حياتك دلوقتي، بس عرفت إن فيه حتة عيل حيوان اتجرأ ومد إيده عليكِ.
جسمي قشعر
أنت مين بالظبط؟
أنا منصور بيه الشناوي.. أنا جدك يا فريدة.
قفلت الخط في وشه من الصدمه ...منصور الشناوي ؟؟؟...مش ده نفس الاسم اللي سمعته من المحامي ...يبقى جدي ..جدي انا ازاي ؟
وملحقتش افكر كتير وجاتلي الاجابه او بمعنى اصح السکين اللي هغرسها في قلب شريف وانا عيني في عينه!!!!!!!
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
قفلت التليفون في إيدي وأنا مش قادرة أستوعب الكلمة اللي اتقالت.
أنا جدك يا فريدة.
البيت كله سكت جوا دماغي حتى صوت أجهزة المستشفى كان بيبعد ويقرب كأنه جاي من آخر نفق.
دخلت الممرضة تاني، لقتني قاعدة جامدة، عيني مفتوحة بس مش شايفة.
مدام فريدة؟ أنتِ كويسة؟
هزّيت راسي بالعافية، بس الحقيقة إني مكنتش كويسة ولا حتى بنسبة 1.
بعد دقايق، الباب اتفتح تاني بس المرة دي من غير استئذان.
دخل راجلين في بدلة سودا، ووراهم ست كبيرة في السن، شكلها هادي لكن عينها فيها قوة تخوف.
حضرتك فريدة هانم؟
سكتت.
الست قربت مني وقالت بهدوء
أنا مع فريق منصور بيه الشناوي جينا ننقلك فورًا.
أنقلني؟ أنا في مستشفى ومکسورة!
ردت من غير ما ترفع صوتها
حضرتك دلوقتي بقيتي في حماية اسم تقيل واللي حصل لك مش هيعدي كده.
في اللحظة دي، الممرضة حاولت تتدخل، واحد من الرجالة وقف قدامها وقال جملة واحدة بس
كل التكاليف اتحولت والمړيضة خارجة حالًا.
وبالفعل، في أقل من ساعة، كنت في عربية إسعاف خاصة مش مستشفى حكومي ولا خاص عادي ده كان تحرك تقيل، غريب، مرتب بشكل يخوف.
وأنا في الطريق، الست اللي كانت معايا قالت
أمك الله يرحمها كانت بنت منصور بيه الوحيدة بس حصل خلاف كبير زمان واتقطعت السكة. هو عرف بوجودك متأخر.
بلعت ريقي بصعوبة
و شريف؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا
شريف عز الدين بالنسبالنا مجرد ورقة.
وصلنا قصر مش بيت.
بوابة ضخمة، وحراسة، وحدائق، وكل حاجة فيها ريحة نفوذ مش فلوس بس.
وأول ما دخلت، شُفت راجل كبير في السن واقف بس واقف بثبات يخلي اللي قدامه ينسى هو مين.
عينه وقعت عليا.
سكت لحظة طويلة كأنه بيشوف في وشي حد راجع من زمان.
وبعدين قال بصوت هادي لكنه بيهز المكان
فريدة أخيرًا.
خطوت خطوة بالعافية
أنت جدّي؟
هز راسه
وأنا اللي هافهمك يعني إيه اللي حصل وليه شريف اختارك أنتِ بالذات علشان يكسرك.
سكت.
وبعدين قال جملة واحدة قلبت كل اللي جاي
لأنك مش مجرد زوجته أنتِ الوريثة الوحيدة اللي يقدر يوقع بيها كل إمبراطوريته.
وفي اللحظة دي موبايل المحامي رن.
اسم شريف ظاهر على الشاشة.
الجد بصلي وقال
ردي وخليه يسمع أول مرة إنك ما بقيتيش لوحدك.
ومدّ إيده وحط في إيدي ورقة مكتوب فيها
بدء نقل ملكيات وأصول باسم فريدة الشناوي.
رفعت عيني وابتديت أفهم إن اللي جاي مش اڼتقام عادي
ده سقوط إمبراطورية كاملة الموبايل فضل بيرن في إيدي اسم شريف على الشاشة كأنه ڼار بتتحرك.
بصّيت للجد.
قال بهدوء مخيف ردي بس المرة دي مش فريدة
اللي