عزمت خطيبة أختي

 كمل كلامه وبص لأحمد
يا ابني، نهى غلطت لما خبت، وده ضعف بشړي سببه الخۏف من خسارة حد زيك. بس الصورة اللي شفتها في الشنطة.. الطفل ده مش ابن نهى.
أحمد ضحك بسخرية يا دكتور، دي صورتها وهي حضناه، والشبه بينهم ميتخفاش على حد!
الدكتور كمال طلع شهادة ميلاد
وورقة وفات من جيبي
وقدمهم لأحمد
ده ابن ندى أختها التوأم. ندى اټوفت من سنتين في حاډثة، وسابت ياسين يتيم. نهى هي اللي مربياه من يوم ولادته، وهو مبيعرفش أم غيرها.
هي رفضت تقولك عشان مكنتش عارفة تفتح موضوع إنها أم بديلة لليتيم ده إزاي، وخاڤت تفتكر إن وجود طفل في حياتها هيكون عائق لجوازكم.
أحمد مسك الورق، وإيده بدأت ترتعش. بص ل نهى اللي شالت النظارة وبان ورم عينيها من العياط. نهى اتكلمت لأول مرة وصوتها طالع بالعافية
أنا كنت بآكل ابني في البيت قبل ما آجي عشان أفضالك وأركز معاك.. كنت بحاول أكون كاملة في عينك عشان متشوفش فيا غير الزوجة اللي تليق بيك. أنا خبيت حكاية الجواز والطفل عشان دي كانت حياة أختي اللي ماټت، وأنا ورثت مسؤوليتها ومكنتش عارفة أقولك إني أم لواحد مش ابني.
أحمد بص لي، وبص للورق، وبعدين بص ل نهى وقال لها كلمة واحدة هزت الصالة
يا نهى، أنا كنت مستعد أحب ابن أختك وأشيله فوق راسي لو كنتِ صدقتي معايا. بس إنتِ النهاردة أثبتي لي إنك دكتورة في التمثيل مش في الطب بس. حتى لو الحكاية فيها تضحية، الكدب في البدايات بيخلي النهايات دايماً مرة.
بص لوالدها وقال له
يا دكتور كمال، حضرتك على عيني وراسي، وبنتك بطلة إنها شايلة طفل يتيم.. بس أنا مش هقدر أئتمنها على بيتي وهي استكترت عليا الحقيقة في أهم يوم في حياتنا.
خرج الدكتور كمال وبنته، وأحمد قفل الباب المرة دي بهدوء مش پعنف. دخل المطبخ، طلع طبق أرز من اللي كان محطوط لنهى، وقعد ياكل ببرود غريب.
بص لي وقال
الأكل طعمه حلو قوي يا أمي.. فعلاً اللي باله مرتاح، بيعرف يبلع لقمته.
من يومها، وأحمد اتغير. مابقاش بيدور على الكمال ولا الشهادات، بقى بيدور على حد يكون كتاب مفتوح، حتى لو الكتاب ده فيه صفحات حزينة.