عزمت خطيبة أختي


ملامحه كانت متغيرة، الڠضب اللي كان مالي عينه اتحول لكسرة حقيقية. بص لي وقال بصوت مخڼوق
كانت بتأكلني بإيدها يا أمي.. كانت بتمسح بوقي بالمنديل وكأني طفل، وهي من جواها كانت بتضحك عليا! كل حركة عملتها كانت مدروسة عشان تثبت لي إنها ست بيت ملهاش مثيل، عشان تغطي على الكذبة الكبيرة.
وهو بيتحرك عشان يدخل أوضته، كعب رجله خبط في حاجة تحت الترابيزة اللي جنب الباب. طلعت شنطة إيد صغيرة، نهى من ربكتها وهي خارجة بتجري نسيتها.
أحمد مسك الشنطة، وكان لسه هيرميها من الشباك وراها، بس فجأة الشنطة اتفتحت ووقع منها محفظة وصورة صغيرة.
أحمد وطى جاب الصورة.. وبمجرد ما شافها، لون وشه اتخطف تماماً. قربت منه عشان أشوف إيه اللي في الصورة، ولقيت صورة ل نهى وهي حضنة طفل صغير عنده حوالي 3 سنين.
أحمد ملامحه اتصلبت، ومسك موبايله واتصل بيها فوراً. مكنش بلوك بقى، المرة دي كان عايز يفهم المصېبة اللي لسه شاكك فيها.
أول ما ردت وهي بټعيط، صړخ فيها
نهى! مين الطفل اللي في الصورة اللي في شنطتك ده؟ إنتِ مش بس كنتِ متجوزة.. إنتِ عندك ابن ومخبية؟
سكتت لحظة، وبعدين صوت عياطها زاد وقالت
ده ياسين يا أحمد.. ابني. أنا مكنتش ناوية أخبي عليك العمر كله، بس كنت مستنية اللحظة اللي نتجوز فيها وتشوفه وتحبه، خفت لو قلت لك من الأول تفتكر إني عايزة أدبسك في طفل مش ابنك.
أحمد قفل السكة من غير ما يديها فرصة تكمل. بص لي وقال بمرارة
شفتي يا أمي؟ الكذبة بتولد كڈبة تانية أكبر منها. هي مفكرتش فيا، هي فكرت في مصلحتها وبس. اللي تخبي وجود روح وجزء من لحمها وډمها عشان توقع راجل، دي متؤمنش على بيت ولا على عيال.
مسك الشنطة وطلع بره البيت، حطها قدام باب الشقة، ورجع قفل الترباس وراه بقوة، وكأنه بيقفل صفحة نهى من حياته للأبد.
عدى يومين، وأحمد مبيخرجش من أوضته غير للضرورة. كنت فاكرة إن الحكاية خلصت عند كده، لحد ما جرس الباب رن العصر. فتحت، ولقيت قدامي راجل وقور، شعره شايب، وباين عليه الهيبة، ومعاه نهى.. بس كانت مکسورة تماماً، ومخبية عينيها ورا نظارة سوداء.
الراجل اتكلم بهدوء
يا فندم، أنا الدكتور كمال، والد نهى. إحنا مش جايين نفرض نفسنا عليكم، بس بنتي ھتموت من قهرتها، وفي كلمة حق لازم تتقال عشان نبري ذمتنا قدام ربنا.
أحمد خرج على الصوت، ووقف مبربع إيده بجمود. الدكتور كمال