عزمت خطيبة أختي


مش مصدقة عيني. فيه اتنين نهى في الكادر! واحدة عروسة والتانية قاعدة وراها. قلبي بدأ يدق بسرعة، وقلت في نفسي يا فوزية، البنت طلعت صادقة، وإنتِ اللي هتخربي بيت ابنك بظنونك.
كنت لسه هرفع السماعة أكلم أحمد وأعتذر له، بس عيني لمحت حاجة في الفيديو خلت ركبي تخبط في بعضها
العروسة اللي في الفيديو، وهي بتمضي على القسيمة، ظهر كف إيدها اليمين.. كان فيه حسنة صغيرة وواضحة جداً عند مفصل الإبهام.
رجعت بذاكرتي لورا، ليوم العزومة في بيتنا.. نهى وهي بتمسك الشوكة وبتحط الأكل لأحمد، أنا ركزت في إيدها كويس عشان علامة الخاتم.. إيدها كان فيها نفس الحسنة في نفس المكان!
نزلت من عند جاري وأنا فاهمة اللعبة صح. مفيش ندى ولا توأم هما اللي اتجوزوا.. هي نهى اللي كانت العروسة، والبنت اللي كانت قاعدة وراها في الفيديو دي ممكن تكون قريبتها أو حد يشبهها، أو يمكن هي اللي التوأم اللي مكملتش تعليمها،
لكن نهى استغلت الشبه ده عشان تلبس أختها قضية
الجوازة القديمة وتطلع هي الدكتورة الخام!
رجعت البيت لقيت أحمد مستنيني، كان لابس وشياكته على الآخر، وقال لي ببرود
أنا رايح لنهى يا أمي، وهصالحها، وهنحدد ميعاد الخطوبة.. ياريت تراجعي نفسك وتجهزي اعتذارك.
قلت له بهدوء غريب
ماشي يا أحمد، بس قبل ما تنزل، خد كارت الفرح ده معاك، واسألها ليه العروسة اللي في الفيديو عندها نفس الحسنة اللي في إيد الدكتورة نهى؟ وليه ندى المضحية مظهرتش في أي صورة تانية غير في الكوشة؟
أحمد أخد الكارت وبص لي بشك، ونزل. غاب 3 ساعات، الساعات دي مرت عليا كأنها سنين.
سمعت صوت مفتاحه في الباب، دخل ورمى نفسه على الكنبة، وفضل ساكت.
بص لي وقال وصوته مخڼوق
طلعت متجوزة يا أمي.. ندى دي أختها فعلاً، بس ندى هي اللي دكتورة ومسافرة بعثة بره من سنين، ونهى استغلت إن محدش بيشوف أختها واستخدمت اسمها وشهادتها وصورها عشان تعمل لنفسها برستيج قدامي.. وعلامة الخاتم كانت من جوازة قديمة لنهى نفسها، وفشلت بسبب كدبها برضو.
أحمد بص في الفراغ وقال
نهى مكنتش بتمثل الحب، كانت بتمثل حياة كاملة مش بتاعتها. الحمد لله إنك ركزتي في الحسنة وفي الخاتم.. لولاكي كنت اتجوزت واحدة أنا معرفش عنها حتى اسمها الحقيقي.
قربت منه وخدته في حضڼي، وعرفت إن عين الأم مابتخونش، وإن اللي بياكل بأيد غيره مبيشبعش، واللي بيبني بيته على كدبة بيصحى يلاقيه رمال.
بعدها بيومين نهى جتله وحاولت تكلم معاه بس هو رفض و طردها من غير تفكير
بعد ما أحمد قفل الباب في وش نهى، البيت سكن تماماً، بس السكون ده كان يخوّف. أحمد فضل ساند ضهره على الباب وهو بينهج، وكأنه كان في ماتش ملاكمة مش في عزومة غدا.
أنا كنت واقفة بعيد، مش عارفة أقرب منه ولا
أسيبه في حاله.