عزمت خطيبة أختي


نهى دكتورة ومكنتش فاضية للجواز.
بعد ما أحمد خرج من الأوضة وهو بيغلي وقفل الباب وراه رزع، فضلت أنا واقفة مكاني وقلبي واكلني. أنا مش ست خرفة، ولا الذاكرة خانتني.. الوش ده أنا عارفاه كويس، والجمال الهادي ده ميتنسيش.
قلت لنفسي يا بت يا فوزية الأم، الأمور مش بتتحل بالخناق، بتتحل بالدليل.
رحت على المكتبة القديمة، وبدأت أدور في علب الصور والذكريات. قلبت الدنيا لحد ما لقيت علبة صفيح قديمة فيها كروت الأفراح. بدأت أدور وسط الكروت.. فرح بنت خالتك، سبوع ابن جيراننا.. لحد ما إيدي وقعت على كارت أحمر عليه نقشة ذهبي.
فتحت الكارت، وعيني زغللت من الصدمة
العريس وائل هلال.. العروسة نهى كمال
الاسم هو هو! نفس الاسم اللي ابني بيقول إنها دكتورة نهى اللي لسه مقابلاها.
في اللحظة دي، موبايلي رن.. كان أحمد. رديت بسرعة، بس لقيت صوته غريب، فيه نبرة انتصار ممزوجة بۏجع
أمي.. أنا سألتها.
قلت له بلهفة وقالت لك إيه يا أحمد؟
رد عليا وهو بيتنفس بصعوبة
نهى قالت لي كل حاجة يا أمي.. وقالت إنك مدينه لها باعتذار كبير. الحقيقة إن نهى ليها أخت توأم نسخة طبق الأصل منها اسمها ندى. ندى هي اللي اتجوزت وائل، وهي اللي كانت في الفرح اللي إنتِ شفتيه.
كمل أحمد كلامه بحماس وكأنه بيبرأ ملاك
نهى قالت إن علاقتها بأختها مقطوعة من زمان بسبب مشاكل عائلية، وإن ندى سابت التعليم واتجوزت بدري عشان توفر ل نهى مصاريف الدكتوراه، وعشان كده هي مبتحبش تجيب سيرتها لأنها بتحس بالذنب تجاهها. شفتي يا أمي؟ البنت اللي كنتِ بتظلميها طلعت مضحية ومکسورة من جواها.
أنا سكت.. القصة محبوكة صح، ومحطوط فيها شوية دراما تخلي أي راجل زي أحمد يدمع ويصدق.
قلت له بهدوء مرعب
يا أحمد، والتوأم دي كمان كان عندها علامة خاتم في صباعها اللي لابساه بقاله 5 سنين؟ نهى اللي كانت قاعدة معانا النهاردة، صباعها بيقول إنها كانت متجوزة لحد الأسبوع اللي فات.. مش أختها هي اللي كانت متجوزة!
أحمد صړخ في التليفون
يا أمي كفاية بقى! نهى قالت إنها كانت بتلبس خاتم أختها ذكرى منها لأنهم بعاد عن بعض! إنتِ ليه عايزة تطلعيها وحشة بالعافية؟ أنا دلوقتي رايح لها، ومش هسمع كلام حد تاني.
أحمد قفل السكة، وأنا مسكت الكارت في إيدي وبدأت أدقق في التاريخ.. الفرح كان من 5 سنين فعلاً.
نزلت بسرعة، ورحت لبيت قديم في محرم بك بتاع واحد من معارفنا اللي كانوا حاضرين الفرح ده. طلبت منه يفتح فيديو الفرح اللي متصور على أسطوانة قديمة.
قعدت قدام الشاشة، وقلبي بيدق.. الفيديو بدأ، والعروسة ظهرت. كانت نهى.. مفيش شك.
بس فجأة، الكاميرا لفت على المعازيم، ولقيت واحدة قاعدة في الكوشة ورا العروسة، لابسة فستان سواريه بسيط.. كانت نسخة تانية منها!
يا خبر أبيض! هي فعلاً ليها توأم؟!
وقفت
الفيديو وأنا