أهلي خبّوني جنب المطبخ في فرح أخويا… وماكانوش يعرفوا إن الفندق كله باسمي


خطوة لورا وقالت
يمكن ده أنسب وقت.
الصمت رجع للمكتب تاني.
لكن المرة دي
كان في حاجة اتكسرت فعلًا.
مش بيني وبينهم.
بينهم هما وبعض.
وفي اللحظة دي، جاد قرب مني بهدوء وقال
أستاذ جابر في حاجة لازم تعرفها.
بصيتله
إيه؟
اتردد لحظة، وبعدها قال
في ضيف مهم جدًا تحت وطلب يقابلك شخصيًا أول ما عرف إنك موجود.
سألته
مين؟
قال
والد العروسة.
أول ما جاد قال والد العروسة، المكتب كله سكت.
حتى كريم اتشدّ جسمه فجأة.
لأن الراجل ده تحديدًا كان أكتر شخص كريم طول عمره بيحاول يبهَره.
رجل أعمال معروف، وعنده علاقات مع نص البلد تقريبًا، والناس كلها بتحسب لكلامه ألف حساب.
جاد كمل
هو موجود تحت في الصالون الرئيسي وطلب يشوف أستاذ جابر بنفسه.
كريم حاول يتكلم بسرعة
أكيد سوء تفاهم، هو أصلًا ما يعرفوش.
لكن جاد رد بهدوء
واضح إنه يعرفه يا فندم.
وبصلي
أقولّه حضرتك نازل؟
سكت شوية.
وبعدين قلت
خليه يستنى خمس دقايق.
جاد خرج وقفل الباب وراه.
وأنا حسيت بنظراتهم كلها عليّا.
نفس الناس اللي كانوا من ساعة بيقرروا أقعد فين وآكل فين بقوا مستنيين أنا اللي أقرر.
أبويا قال بصوت هادي لأول مرة
إنت تعرف والد لارا؟
هزيت راسي
اتقابلنا قبل كده في مؤتمر استثمار في دبي.
كريم بصلي پصدمة
مؤتمر إيه؟
ضحكت بخفة
المؤتمرات اللي كنتوا فاكريني فيها بتفسّح.
وشه اتشدّ أكتر.
أما أمي فكانت باصة ليّا وكأنها بتحاول تجمع صورة جديدة كاملة لابنها بعد ما عاشت سنين شايفة صورة غلط.
لارا قالت فجأة
هو كان يعرف إنك أخو كريم؟
لأ.
ولو عرف؟
بصيت ناحيتها ثواني.
غالبًا كان زمانه بيسأل أسئلة مختلفة.
الجملة خلت كريم يبعد بنظره فورًا.
واضح إنه فهم المقصود.
بعد شوية، فتحت باب المكتب وخرجت.
أول ما نزلت ناحية الصالون الرئيسي، حسيت بنظرات الناس كلها ماشية ورايا.
بعضهم بيبتسم.
بعضهم مستغرب.
وبعضهم واضح إنه بيحاول يربط بين الكلام اللي انتشر وبين الشخص اللي قدامه.
الصحفيين كانوا واقفين بعيد شوية، لكن أول ما شافوني اتحركوا فورًا.
أستاذ جابر! تصريح سريع لو سمحت!
هل صحيح إنك مالك الفندق وأخو العريس؟
هل عندك مشاريع جديدة في الخليج؟
جاد وقف بينهم بسرعة يحاول ينظم الدنيا.
أما أنا، فكملت طريقي بهدوء.
ولما دخلت الصالون
قام فؤاد السيوفي من مكانه فورًا.
راجل في أواخر الخمسينات، حضوره تقيل، وبدلته أغلى من عربية ناس كتير.
لكن أول ما شافني ابتسم.
ومد إيده.
أخيرًا اتقابلنا تاني يا أستاذ جابر.
صافحته بهدوء
أهلًا بيك.
ضحك وقال
ماكنتش أعرف إنك صاحب الليلة.
ولا أنا.
ضحك بخفة، لكنه فهم المعنى فورًا.
الراجل ده كان ذكي.
أشار ناحية الكرسي
اتفضل اقعد.
قعدت قدامه، وهو بصلي كام ثانية قبل ما يقول
أنا سمعت اللي حصل فوق.
واضح إن الأخبار في الفرح كانت بتجري أسرع من المزيكا.
قلت بهدوء
أكيد وصلت بشكل مبالغ فيه.
هز راسه
بالعكس. وصلت بشكل واضح جدًا.
وسكت لحظة.
وبعدين قال
عارف أول مرة شفتك فيها في دبي، كنت فاكرك ابن عيلة كبيرة جدًا.
ابتسمت بخفة
أنا فعلًا ابن عيلة كبيرة بس مش بالطريقة اللي الناس متخيلاها.
ضحك ضحكة قصيرة.
وبعدين مال لقدام شوية وقال
في ناس بتتورث المال وناس بتبني نفسها بنفسها. وأنا عمري ما احترمت غير النوع التاني.
الجملة دي لوحدها كانت كفاية تخلي كريم يتجنن لو سمعها.
فؤاد كمل
ابنتي محظوظة إنها داخلة عيلة فيها شخص زيك.
الكلمة دي تحديدًا خلتني أسكت ثواني.
عيلة.
عمري ما حسيت إن الكلمة دي تخصني فعلًا.
قلت بهدوء
واضح إن حضرتك لسه ما تعرفش عيلتي كويس.
ابتسم ابتسامة خفيفة كأنه فهم أكتر مما قولت.
وبعدين سألني
هتعمل إيه؟
بخصوص إيه؟
الفرح. والفاتورة. واللي حصل.
بصيت ناحية البحر من الزجاج الكبير.
الأنوار منعكسة على المية بشكل هادي جدًا.
وقلت
لسه ما قررتش.
فؤاد فضل ساكت شوية.
وبعدين قال جملة غيرت كل حاجة
خد بالك يا جابر أوقات أكبر اڼتقام ممكن تعمله إنك ما تنتقمش أصلًا.
بصيتله باستغراب بسيط.
فكمل
الناس اللي قللت منك طول عمرها أول ما تنجح، بتتوقع إنك ترد الإهانة. لكن اللي بيوجع أكتر
إنك تبقى