العروسة وحماتها بقلم انجي الخطيب


اللي عمل العملية لسما كلمني، وبيقول إن في حاجة ظهرت في التحاليل الأخيرة لازم يبلغنا بيها فوراً في المستشفى.
الخۏف رجع تاني سكن في عيونهم، وروحية وقفت على رجليها وهي حاطة إيدها على قلبها خير يا ابني؟ البنت بقت كويسة أهي! في إيه تاني يا محمود؟ محمود مكنش عارف يرد، بس ملامحه كانت بتقول إن اللي جاي لسه تقيل. سما بصت لهم پخوف، وحست إن فيه سر لسه متكشفش، وإن الحكاية لسه فيها فصل تاني محدش كان متوقعه.
محمود نزل بسرعة البرق على المستشفى، والست روحية فضلت في البيت قلبها واكلها، عمالة تروح وتيجي في الصالة وهي بتكلم نفسها يا رب استرها، يا رب ميكونش اللي في بالي، البنت لسه غضة ومعملتش حاجة في دنيتها. سما كانت قاعدة في سريرها، ملامحها بدأت تشد من القلق، وكل شوية تسأل روحية هو في إيه يا ماما؟ الدكتور قاله إيه؟، وروحية تطمنها بكلمتين وهي نفسها محتاجة اللي يطمنها.
بعد ساعتين، محمود رجع البيت، بس دخلته كانت غريبة.. وشه مكنش مخطۏف زي ما خرج، كان فيه نظرة ذهول وغموض. روحية جريت عليه انطق يا محمود، قلقتنا! الدكتور قالك إيه؟ التحاليل فيها إيه؟. محمود بص لسما اللي كانت مړعوپة، وقرب قعد على طرف السرير ومسك إيديها الاتنين، وقال وهو بيبلع ريقه الدكتور قالي إن الڼزيف اللي حصل ليكي ده كان بسبب حاجة نادرة.. بس الغريبة إن التحاليل كشفت مفاجأة تانية خالص مكنتش على البال.
سما صوتها بدأ يترعش مفاجأة إيه يا محمود؟ أنا عندي حاجة وحشة؟. محمود ابتسم ببطء ودموعه لمعت في عينه لا يا حبيبتي، الدكتور بيقول إنك حامل في شهرين! والڼزيف ده كان إنذار بسبب مجهود كبير أو زعل، بس العيل لسه موجود ونبضه قوي.. دي معجزة يا سما، معجزة إن العيل ثبت بعد كل اللي حصل ده.
الست روحية سمعت الخبر وجالها حالة من الذهول، قعدت على أقرب كرسي وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت حامل؟ يعني أنا هبقى تيتة؟ يعني الضنا اللي كان بېموت شايل في بطنه حتة منه؟. سما من الصدمة مكنتش قادرة تنطق، حطت إيدها على بطنها وهي مش مصدقة إن الۏجع اللي كان هيموتها كان بسببه حياة جديدة.
بس محمود ملامحه رجعت تقفل تاني، وقال بصوت واطي بس في مشكلة يا أما.. الدكتور قال إن الحمل ده في خطړ كبير جداً بسبب العملية والڼزيف، وإن سما لازم تفضل نايمة على ضهرها متميلش يمين ولا شمال لمدة 5 شهور كاملين.. ممنوع تتحرك خالص حتى عشان تاكل.
روحية وقفت وقفت أسد، ومسحت دموعها وقالت بعزم ولا تشيل هم يا ابني، سما من اللحظة دي بنتي اللي مخلفتهاش، البيت ده هيتحول لمستشفى، وأنا اللي هخدمها وأشيلها في عيني، ومحدش هيلمس لقمة في البيت غير لما تكون هي واكلة وشربة ومرتاحة، اللقمة اللي هتتحط في بقها هكون أنا اللي طبخاها.
سما بصت لحماتها بامتنان حقيقي، وحست إن الست اللي كانت داخلة عليها بالعصاية هي نفسها اللي هتكون سبب في نجاة ابنها. بس يا ترى روحية هتقدر فعلاً على الحمل التقيل ده؟ وهل سما هتستحمل الحبس في السرير كل الشهور دي؟
ومرت الشهور، والست روحية اتحولت ل حارس زنزانة بس من نوع حنين أوي، كانت هي اللي بتصحى من الفجر تجهز الفطار الصحي لسما، وتطلع لها الأوضة وهي بتضحك وتقولها يا صباح القشطة على أحلى عروسة وأغلى حفيد، سما كانت بتتحرج
وتيجي تقوم،