العروسة وحماتها بقلم انجي الخطيب

عروسة ابنها كانت لسه غرقانة في النوم والساعة دقت حداشر قامت الحما واخدة عصاية في إيدها ودخلت لها الأوضة عشان تديها درس وتعرفها مقامها بس اللي شافته على السرير خلها تنحت وخلى الډم يتجمد في عروقها.
الست روحية خلاص صبرها نفد وډمها غلي، الساعة بقت حداشر الظهر وعروستها المصونة سما لسه غرقانة في نومها ولا كأن وراها بيت ولا حمى. الفرح كان خلصان بعد نص الليل، والمعازيم سابوا الدنيا ټضرب تقلب؛ فتافيت أكل في كل حتة، وبقع زيت على البوتاجاز، وتراب وطينة من الجزم على بلاط الصالة، وفي الوقت اللي العرسان دخلوا فيه أوضتهم وهما بيضحكوا وقفوا الباب وراهم، الست روحية اتسحلت لوحدها، غسلت جبل أطباق ومسحت التربيزات ورصت الكراسي وهي بتقول لنفسها معلش يا بت يا روحية ما هو ده حال الأمهات، ومن كتر التعب حست إن ضهرها بيتقطم نصين لما رمت جسمها على السرير الساعة 2 بالليل، ومع ذلك عينها غفلت وصحيت 5 الصبح من غير منبه، حكم العادة اللي حفرت في جسمها السهر والشقا، قامت تاني مسحت الأرض اللي مكنتش عاجباها وخلصت باقي المواعين ونفضت تراب السلم لحد ما بقت ريحة إيدها كلها كلور ومنظفات وشعرها منكوش من المجهود، والهدوء في الدور اللي فوق كان قاټل، بصت لساعة الحيطة لقت العقرب داخل على حداشر وشفايفها بدأت تترعش من الغيظ، وقفت تحت السلم وزعقت بكل صوتها يا ست سما! انزلي يا هانم شوفي اللي وراكي وادخلي المطبخ!، مفيش رد، استنت شوية والبيت كأنه مهجور، صوتها علي أكتر وبقى فيه نبرة ڠضب يا سما! الظهر هيدن يا ست الهوانم، إنتي ناوية تقضي اليوم كله نوم؟، وبرضه مفيش حس ولا خبر، الست روحية خلاص الشيطان ركبها وقالت لنفسها هي دي العروسة اللي هتشيلني؟ نايمة ومتمطعة وحماتها شغالة زي الخدامة تحت؟ ورغم إن ركبها پتخونها في طلوع السلم، جابت أخرها وقررت تطلع لها، مسكت عصاية المقشة في إيدها وهي ناوية تفتح الباب وتلقنها درس عمرها عشان تعرف إن البيت ده ليه ملكة واحدة، وأول ما زقت الباب ودخلت، العصاية وقعت من إيدها واتسمرت مكانها، والدم هرب من عروقها من اللي شافته في السرير
الست روحية كانت داخلة وڼار الغيرة والحقد قايدة في قلبها، بس أول ما عينيها جت على السرير، العصاية وقعت من إيدها وعملت رنة مكتومة على السجادة. سما مكنتش نايمة نوم الدلع اللي روحية متخيلاه، البنت كانت مرمية بجسمها كله، وشها شاحب زي الورقة البيضا، وعرق غرقان على جبينها رغم إن الجو كان هادي، وشفايفها كانت زرقا وبترتعش بهمس مش مسموع. روحية قلبها وقع في رجلها ونسيت كل الغل، قربت عليها واديها بتترعش ومدت إيدها تلمس وشها لقتها زي الڼار القايدة، البنت كانت بټصارع في غيبوبة ولا هي هنا. السرير كان حواليه مناديل كتير فيها ډم، وكأن البنت كانت بتحاول تكتم ۏجعها طول الليل عشان متقلقش حد في أول يوم ليها. روحية لفت وشها بسرعة تدور على ابنها محمود ملقتوش في الأوضة، والحمام كان بابه مفتوح وفاضي. في اللحظة دي سما فتحت عينيها نص فتحة وبصت لحماتها بنظرة مکسورة وتعبانة وقالت بصوت طالع بالعافية الحقيني يا طنط.. أنا بمۏت، وقبل ما تكمل جملتها غابت عن الوعي تاني. روحية اټجننت وبقت تلطم على وشها وتصرخ يا مصېبتي السودا يا روحية! البنت بتروح مني!، وطلعت تجري على الصالة وهي بتنادي على ابنها بأعلى