أمّ تقلب الجريدة… فتجد ابنتها المفقودة منذ 25 سنة!


الأولى جرى استجواب أكثر من خمسين شخصا معلمين موظفين تلاميذ وأولياء أمور كانوا في المدرسة ذلك الصباح.
قدم الجميع شهادات مفصلة عن صباح الثاني عشر من مارس.
قال خوسيه دا سيلفا البواب البالغ من العمر ثمانية وخمسين عاما كنت عند البوابة الرئيسية طوال الوقت. لم تغادر أي طفلة من هنا.
سأله المفوض هل أنت متأكد تماما
أجابه بثقة أعمل هنا منذ خمسة عشر عاما أعرف كل الأطفال. آنا بياتريز لم تمر من أمامي.
وقدمت المعلمة كارمن جدولا دقيقا لأحداث الصباح.
قالت شاركت آنا بياتريز في كل الأنشطة بشكل طبيعي. كانت سعيدة تلعب مع صديقاتها ولم تظهر أي سلوك غير معتاد.
سألها المفوض هل ذكرت خوفا من أحد
أجابت أبدا كانت طفلة واثقة ومطمئنة.
أما صديقتاها باتريسيا ولوتشيانا فتم استجوابهما بحضور والديهما وأخصائية نفسية للأطفال.
قالت باتريسيا قالت إنها رايحة الحمام وبرجع نكمل لعب.
وسأل المفوض بلطف وشفتيها تدخل الحمام
قالت نعم لكن ما رجعت.
أما لوتشيانا فهزت رأسها وهي تكاد تبكي هل ستجدونها
أجاب المفوض سنفعل كل ما نستطيع يا عزيزتي.
اتسع التحقيق ليشمل كل البالغين الذين دخلوا المدرسة ذلك اليوم موردين أولياء أمور زائرين.
تم توثيق أسماء الجميع وتتبع تحركاتهم.
بعد أسبوع من التحقيق قال المحقق سيلفا كل الشهادات متطابقة. لا دليل على دخول شخص غريب. والموظفون لديهم مبررات واضحة شوهدوا من عدة شهود.
بدأت تتشكل فرضية مقلقة
أن الطفلة ربما غادرت مع شخص تعرفه شخص تثق به بما يكفي لتتبعه دون مقاومة.
قالت ماريا في أحد الاستجوابات علمت ابنتي ألا تذهب مع الغرباء. إذا ذهبت مع أحد فهو شخص تعرفه.
لكن من
لم تكن هناك كاميرات مراقبة في المدرسة آنذاك. في عام 1985 كانت أنظمة المراقبة نادرة في المدارس العامة خاصة في المدن الصغيرة.
قال المفوض بأسف من دون كاميرات نعتمد كليا على الشهود.
في الشهر الثاني تم توسيع نطاق البحث إلى مدن مجاورة.
وزعت ملصقات تحمل صورة آنا بياتريز في فيتوريا وسيرا وكارياسيكا وغيرها من مدن المنطقة.
توالت الاتصالات من أشخاص يعتقدون أنهم شاهدوا فتاة تشبهها لكن جميع البلاغات تبين لاحقا أنها خاطئة.
استمر رجال الإطفاء في تفتيش الأنهار والبحيرات والأحراش دون نتيجة.
أما ماريا فكانت تنظم مجموعات تطوعية كل عطلة نهاية أسبوع تجوب الأحياء بحثا عن أي إشارة.
قالت لأختها لوسيا أثناء إحدى الجولات أشعر أنها حية. الأم تعرف هذا.
أجابت لوسيا محاولة دعمها لا تفقدي الأمل.
لكن بعد ستة أشهر من التحقيق المكثف بدأت القضية تفقد زخمها.
من دون أدلة مادية ولا شهود على الاختفاء ولا خيط يقود إلى مكانها قلصت الشرطة الموارد المخصصة للقضية.
قال المفوض كاربالو في اجتماع مؤلم لن نغلق الملف لكن سنخفف التحقيق النشط حتى تظهر معلومات جديدة.
صړخت ماريا لا يمكنكم التوقف عن البحث عن ابنتي!.
قال بهدوء لن نتخلى عنها لكننا بحاجة إلى دليل يقودنا.
واصلت ماريا البحث وحدها.
زارت دور الأيتام والمدارس في مدن أخرى تسأل في كل مكان أبحث عن ابنتي ربما تستخدم اسما مختلفا.
مرت السنوات.
في عام 1987 بعد عامين من الاختفاء تلقت ماريا اتصالا رسميا من المفوض.
قال بصوت ثقيل عثرنا على رفات طفلة في فيتوريا نحتاج حضورك للتعرف.
انطلق قلبها في صدرها ړعبا.
سافرت فورا لكن الفحوصات أثبتت أن الرفات تعود لطفلة أخرى.
قال المفوض هذا يعني أن آنا بياتريز قد تكون ما تزال حية.
تعلقت ماريا بهذه الجملة كما يتشبث الغريق بخشبة.
مرت الأعوام 1988 1989 1990.
لم تتوقف ماريا عن البحث يوما.
تحولت حياتها إلى مهمة واحدة العثور على آنا بياتريز.
في الذكرى الأولى للاختفاء نظمت وقفة في الساحة المركزية.
قالت أمام خمسين شخصا تجمعوا ابنتي في مكان ما ربما