هَرَبت بنت عمرها 12 سنة… وبعد 8 ساعات رجعت الكلاب والصدمة بدأت!


نفسه. هذا كل شيء.
ثم نهضت وعادت إلى الباب عليك أن تغادري الآن. أنا عجوز وأشعر بما سيأتي.
وقفت أميليا. كانت ساقاها ترتجفان لكنها تماسكت. علقت الكيس على كتفها.
وأنت
سأكون بخير. أنا دائما بخير.
اتجهت أميليا نحو الباب. ثم توقفت ونظرت إلى إستير.
شكرا لك.
هزت إستير رأسها لا تشكريني بعد. اشكريني حين تنجحين.
خرجت أميليا إلى الغابة. كان هواء الصباح نقيا. بدأت الطيور تغني. للحظة شعرت كأن السلام ممكن.
ثم سمعت أصواتا.
أصوات رجال. بعيدة لكنها تقترب.
ركضت.
رأت إستير ظلها يختفي بين الأشجار. ثم استدارت وعادت إلى الكوخ وجلست في منتصفه تنتظر. لقد فعلتها من قبل. وكانت تعرف ما سيأتي.
بعد خمس عشرة دقيقة وصل سايرس غاب ومعه خمسة رجال. كانوا يحملون عصيا وأشياء للعمل . طوقوا الكوخ.
ركل سايرس الباب ودخل. رأى إستير جالسة ساكنة كالحجر.
أين هي سأل.
من ردت إستير.
اقترب سايرس بحدة وهو يضغط بالكلام الفتاة الكلاب تتبعتها حتى هنا. أين هي
نظرت إليه إستير كما لو كان طفلا ېصرخ في نوبة ڠضب لا توجد فتاة هنا. أنا وحدي منذ سنوات. كلابك لا بد أنها ضاعت.
نظر سايرس حوله. رأى الفتحة في الأرض. اقترب ونظر إلى القبو. كان فارغا.
استدار نحو إستير أنت تكذبين.
قالت بهدوء صدق ما تشاء ولا تجعله حقيقة.
تقدم أحد الرجال سايرس نضيع الوقت. الفتاة خرجت منذ مدة. لنذهب.
حدق سايرس في إستير طويلا. ثم خفض ما كان يحمله.
إن اكتشفت أنك ساعدتها سأعود ولن أكون لطيفا.
لم تقل إستير شيئا.
خرج سايرس ورجاله. سمعت خطواتهم تبتعد. نهضت إستير أمسكت أداتها القديمة وخرجت من الباب الخلفي. الآن عليها أن تهرب هي أيضا.
كانت أميليا تتحرك بأقصى ما تستطيع. الضمادات ساعدتها لكن كل خطوة كانت ألما. اتبعت الاتجاه الذي حددته إستير نحو الشمال نحو شيء قد يكون حرية أو نهاية.
عند الظهيرة بدأت الأشجار تتغير. صارت الأرض أكثر رطوبة وليونة. شمت رائحة المستنقع قبل أن تراه رائحة ماء راكد وأشياء فاسدة منذ زمن.
وقفت على حافة المستنقع وتحدقت.
امتد أمامها كمرآة سوداء. أشجار تخرج من الماء جذورها ملتوية كأنها ممضوغة. طحالب تتدلى من الأغصان مثل ستائر قديمة. كان الماء ساكنا أكثر مما ينبغي. عرفت ما يعنيه ذلك تماسيح.
كان أمامها خياران تعبر المستنقع أو تلتف حوله. الالتفاف سيأخذ أياما وهي لا تملك أياما.
فنزلت إلى الماء.
كان دافئا على نحو مزعج. وصل إلى ركبتيها. ثم إلى خصرها. ثم إلى صدرها. كانت الأرض طينا لزجا يمسك بقدميها مع كل خطوة.
رفعت ذراعيها فوق الماء وتحركت ببطء. لم ترد أن تحدث صوتا. لم ترد أن تجذب الانتباه.
مر شيء قرب ساقها. تجمدت في مكانها. نظرت إلى الأسفل لكنها لم تر شيئا في ذلك الماء الداكن. انتظرت. ثم ابتعد الشيء. فتابعت.
استغرق عبور المستنقع ثلاث ساعات. وعندما وصلت إلى أرض صلبة في الجهة الأخرى اڼهارت. كان جسدها كله يرتجف. انفكت الضمادات عن قدميها وطفت بعيدا. كان فستانها مغطى بالطين والوحل. كانت رائحتها رائحة طين وماء راكد.
بقيت مستلقية وقتا. كانت الشمس تميل إلى الغروب. عرفت أنها يجب أن تتحرك أن تبحث عن مأوى قبل حلول الليل لكن جسدها لم يطع.
كانت متعبة جائعة مکسورة.
ثم سمعت خطوات.
أجبرت نفسها على الجلوس.
خرج شخص من بين الأشجار. رجل أسود طويل القامة. يحمل أداة صيد. انقبض قلب أميليا. حاولت الوقوف لكن ساقيها لم تستجيبا.
وقف على بعد خطوات. نظر إليها من أعلى لأسفل.
هل أنت خائڤة سأل.
لم تجب. لم تعرف إن كانت تستطيع الوثوق به.
قال لا بأس. لن أؤذيك.
خفض ما كان يحمله ووضعه على الأرض. ثم جلس
أمامها.
اسمي ماركوس.