مالم يقله الموج بقلم اسما السيد


ڠصب عنه أول مرة حد يرد عليه بالشكل ده من غير ما ېخاف غزل الأرض دي داخل حدود القرية الجديدة واللي بتعمليه هنا مش قانوني أنا ممكن أديكي مكان جوه القرية نظيف وآمن وتبيعي براحتك.
بصت له بثبات وقالت أنا مش عايزة معروف من حد دي ناصيتي وده مكاني أبويا الله يرحمه كان بيقف هنا ووصاني ما أسيبشوش لحد تاني.
اتنهد وقال بنفاد صبر بس كده المشروع كله هيتأخر والمكان لازم يفضى انت مشوهالي المنظر بصراحه
غزل المكان هيتفضى لما أنا أموت مش عناد بس لأن محدش غيري يعرف قد إيه الرزق هنا مر ومحدش يعرف خد من عمري وعمر والدي قد ايه الحكايه أعمق بكتير
سكت وبص في عينيها لأول مرة يحس إن الكلام اللي طالع من بنت بسيطة كأنه درس اتكتب مخصوص له.
كان دايما فاكر إن الدنيا ملك الناس اللي عندها سلطة
بس غزل وقفت قصاده بثقة مش موجودة عند أكبر رجال الأعمال اللي يعرفهم.
ابتسم وقال بهدوء واضح إننا هنتخانق كتير يا غزل.
قالت وهي بتلف الفطير في ورقة الخناق مش وحش يا بيه بس متظلمش حد تاني
ومدت له الفطيرة وقالت مينفعش تكون في دمياط ومدوقش الفطير الدمياطي اتمني تغير مودك
أخدها وهو مش قادر يخبي ضحكته.
في اللحظة دي حس بحاجة غريبة جدا
كان قلبه اللي متعود يبقى صخر
ابتدى يدق ببطء كأنه فاكر إنه لسه عايش.
عدى يومين بعد كلامهم
ورائد ما قدرش يطلع غزل من دماغه رغم إنه حاول بكل الطرق يشغل نفسه.
كل مرة يعدي من جنب الناصية يلاقيها واقفة بنفس الثبات
وشوية الناس حواليها بيضحكوا وياكلوا كأنها نقطة النور الوحيدة في الزحمة. لكن في يوم الصبح وصل الموقع
ولقى العمال متجمعين وصوت دوشة عالي.
واحد من العمال قال يا باشا في لجنة من المحافظة نزلت تشوف المخالفات والكشك بتاع البنت دي هيتشال النهارده.
رائد اتفاجئ قلبه اتقبض من غير ما يفهم ليه جري على المكان لقى غزل بټعيط وهي بتحاول تمسك في الكشك الخشب.
رجال الحي بيحاولوا يفكوه وهي بتقول بصوت متكسر 
حرام عليكم ده رزقي ورزق أمي! هو أنا عاملة إيه!
رائد دخل في النص بصوت عالي 
وقفوا شغلكم دلوقتي!
الكل سكتغزل بصت له دموعها نازلة إنت اللي بلغت عني! مش كفاية إنك عايز تاخد مكاني! اتخض من كلامها إيه أنا لأ طبعا أنا معرفش حاجة عن اللي حصل!
صړخت فيه كلكم شبه بعض بتتعاملو مع الغلابة كأننا حشرات
الكلمة وجعته أكتر من أي حاجة بس في اللحظة دي حاول يلملم نفسه وقال للرجالة سيبوا الكشك في حاله واللي عنده مشكلة يكلمني أنا شخصيا.
الرجالة مشيوا وهي فضلت واقفة مكانها دموعها على خدها وإيده كانت عايزة تمسحها بس ما قدرش.
قال بهدوء غزل أنا مش ضدك أنا عايز أساعدك.
بصت له بنظرة كلها ۏجع وقالت اللي بيساعدني ما يهددنيش برزقي يا بيه اللي عايز يساعد يسمع قبل ما يحكم.
وسابته ومشيت بخطوات تقيلة وسابته واقف تايه حاسس لأول مرة في حياته أن الفلوس والنفوذ ما نفعوش معا بولا حاجة. في اللحظة دي بس رائد بدأ يحس إن اللي بينه وبين غزل مش مجرد خلاف دي حرب بين اللي عاش طول عمره متحكم في كل حاجه واللي عمرها ما سمحت لحد يكسرها
عدى كام يوم وغزل ما بقتش زي الأول. بقت بتشتغل في صمت ملامحها حزينة شوية بس كل اللي يعدي ياكل من عندها بيحس

إن الفطير بقى فيه طعم ۏجع. أما رائد فكان بيعدي كل يوم من قدامها بالعربية يوقف من