مالم يقله الموج بقلم اسما السيد

بنت فقيره لكن جميله حد الفتنه بتبيع فطير دمياطي على ناصية صغيرة بالقرب من قرية سياحيه جديده في دمياط حاولوا كتير يبعدوها عن المكان ده لان وجودها بيشوه فعلا مظهره بس مقدروش عليها لحد ما في يوم في خڼاقه زي العاده مع الشباب اللي بتغلس عليها نزل شاب طول بعرض هيبه كده من عربيته ودافع عنها وبعد الخڼاقه اتفاجات أن هو دا صاحب القريه اللي كل يوم تسبه وټلعن فيه وفي ظلمه ومن هنا اتغيرت الحكايه..النهار كان حر والشمس ضاربة في الأسفلت كأنها بټنتقم.
الناس رايحة جاية والزحمة في الشارع قرب البحر في دمياط لا تطاق.
على ناصية صغيرة كان فيه كشك خشب بسيط متزين بورق ملون وريحة الفطير الدمايطي ماليه المكان.
غزل كانت واقفة ورا الكشك بتاعها طرحتها ملفوفة على شعرها الدهبي اللي بيهرب منه خصلتين عنيدة بعشوائية 
وإيديها بتتحرك بخفة وهي بتفرد العجين وتضحك لزباينها.
ضحكتها كانت صافية لدرجة تخلي الواحد ينسى تعب اليوم.
لكن دايما في كل شارع فيه عقد ناقصة.
شوية شباب قاعدين على الرصيف بيشربوا شاي ويرخموا عليها بكلام سخيف وألفاظ خارجه كانت بتتجاهلهم بس في عينيها كان في شرارة ۏجع وكبت بسبب فقرها 
في الناحية التانية كان موكب صغير داخل الشارع 
عربيات فخمة كاميرات وناس لابسة بدلات.
رائد صاحب القرية السياحية الجديدة كان نازل يشوف المكان قبل الافتتاح الكبير. شاب ثلاثيني وسيم ملامحه جامدة زي الحجر نظراته حادة وكل اللي حواليه بيعملوا ليه الف حساب
بس لما عينه وقعت على المشهد قدامه شباب بيضايقوا بنت بتبيع فطير الډم فار في عروقه مش عارف ليه رجله اتحركت لوحدها ولا ليه صوته خرج بالحده دي فيهم 
ايه يا حيلتها انت وهو بتتشطروا علي بنت ضعيفه
الناس اتلمت والشباب اتلخبطوا ومشوا بسرعه.
غزل بصتله بخضة وبعدين قالت بهدوء 
متشكره يا بيه... بس أنا متعودة.
هو بص لها مستغرب من قوة كلامها رغم الۏجع اللي في نبرتها.
متعودة! يعني إيه متعودة المفروض متسمحيش لحد يتعرضلك كدهابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت 
اللي بيقف في الشارع لازم يبقى قلبه جامد يا بيه وأنا خلاص اتعودت. سكت لحظة وبص حوالين المكان.
لاحظ إن الكشك بتاعها واقف على حدود الأرض اللي المفروض جزء من مدخل القرية السياحية الجديدة.
رفع حاجبه وقال بنبرة عملية 
الكشك ده بتاعك
قالت 
أيوه من سنين. دي أكل عيشي.
ابتسم بسخرية خفيفة وقال اممم إنت البنت اللي رافضة تسيبلي المكان اللي داخل في مشروع القرية
غزل اتجمدت مكانها ووشها اتبدل لونه حضرتك رائد بيه!
رد بابتسامة باردة أيوه للأسف... وواضح إننا هنقابل بعض تاني قريب. ردد كلامه ببرود ومشي بس قبل ما يركب عربيته بص لها تاني نظرة فيها حيرة مش مفهومة
زي اللي قلبه ابتدى يفتكر إنه كان لسه بيحس باللي حواليه أو حس خصيصا بيها
تاني يوم الجو كان رايق نسمة بحر خفيفة داخلة من ناحية الكورنيش.
رائد كان في مكتبه في موقع القرية قاعد ووشه مش باين عليه حاجه بيقلب في الأوراق لكن الحقيقة إنه مش مركز خالص.
كل شوية صوره غزل بضحكتها الخفيفة وصوتها الهادي كانت بتعدي في دماغه.
حاول يركز قال لنفسه 
ايه اللي حصللي دي بنت في الشارع وأنا عندي افتتاح بعد أسبوع! ركز يا رائد.
بس بعد ساعة كان واقف بنفسه عند الكشك الصغير.
هي شافته من بعيد قلبها دق جامد بس حاولت تبان هادية.
غزل طصباح الخير يا بيه الفطير النهارده سخن أهو لو عايز تجرب.
رائد بابتسامة خفيفة مش جاي آكل جاي أتكلم.
قالت وهي تمسح إيديها في المريلة ما هو الكلام عمره ما كان ببلاش اتفضل.
ضحك