عمر الشيخ بقلم شهيره عبد الحميد


أنا مروحتش من سنين وصعب إني أخد خطوة زي دي خصوصا مع شاب غريب أول مرة اشوفه ويمكن يكون بيضحك عليا وكل دي خطة من ريهام عشان تتخلص مني
مكنتش عارفة أخد قرار لحد ما قولتله طب ينفع اطلب منك طلب
رد وقالي أكيد اتفضلي
طلعت مصحف صغير من شنطتي دايما معايا وقولتله أمسك المصحف ده وقول والله أنا مش هأذيكي ويشهد عليا ربنا
حسيت أنه استصغرني وضحك وقالي تمام أنا هقول كده بس تقدري تخليكي هنا وأنا هروح بنفسي اعرف سر اللي بيحصل ده ولو عرفت شئ جديد اوعدك اني هبلغك
لما لقيته رفض ياخدني معاه وحلف كمان حسيت اني اطمنت واني مش مرغمة أروح معاه ولا هو مصمم عليا وبقيت أنا اللي مصممة اروح معاه البيت وأشوف السر اللي عايز يقوله جدو.
ركبنا المكنة بتاعت الشغل بتاعته ووصلنا عند البيت كان ضلمة وهادي بشكل يخليك عايز تهرب من أول خطوة.
لقيت عمر متشجع وهو بيشاورلي إننا ندخل ومخافش.. كان جريئ بطريقة خلتني احس أن جدتي ليها حق تختاره كمستكشف للحاډثة فعلا مأخطأتش.
مشيت وراه ودخلنا من الباب وقفل عمر الباب وراه وهو بيشاورلي بالصمت وإني معملش صوت وفتحنا كشافات التليفونات بتاعتنا وبقيت امشي وراه وأنا ركبي بتترعش من كتر الخۏف.
مكنش في أي صوت ولا حركة في البيت نهائي لحد ما سألني وقالي هي الحاډثة بتاعت زمان حصلت تحت هنا ولا كانت في الدور اللي فوق
فشاورتله على ما تذكرت وقولتله معرفش بس كانوا بينزلوا الچثث من فوق تقريبا في أوضة مكتب جدو
فطلع السلم وطلعت وراه وأنا ماسكة في التيشيرت بتاعه وبترعش وانا بقوله طب خلاص كفايا كده ننزل مش مهم اكيد تيتا انبسطت أنها شافتني وخلاص
مسمعش كلامي وبقا يشجعني نكمل ونطلع نشوف الاوضة اللي فوق لحد ما طلعنا وشاورتله عليها ودخلنا فيها.
كانت عبارة عن تراب بس ومش واضح منها اي معالم للمكتب ولا الكراسي اللي فيها لكني كنت فكراها كويس.
لقيت عمر بيسالني وبيقولي دوري معايا كويس 
بقيت واقفة أتلفت حواليا وهو عمال يفتح في ادراج المكتب ويفتش ركن ركن بحرص وبدون خوف حسيت أن نفسي ضاق من كتر التراب وروحت ناحية شباك الاوضة وفتحت عشان اخد شوية هوا.
فلقيته جاي جنبي وبيقولي هو الشباك ده ع الشارع مش يمكن ده اللي هرب منه القاټل يومها
فجاوبته وانا بفتكر ذكرياتي في بيت جدو وقولتله لا ده شباك متوصل كده بمنور البيت لو بصيت تحت هتلاقي حديد متقفل كنا بنستخبى هنا واحنا صغيرين
ولسه بنور الكشاف وبشاورله عشان أقوله أن في حديد متقفل من فوق كمان لقيت اللي متعلق وواقف على الاسياخ !
جنبي وهو بيهديني وبيقولي أهدي بس اهدي الحمد لله إننا لقيناها هي كده هترتاح خلاص اطمني ارجوكي مش عايزين حد يسمعنا ويتهمنا في حاجة
خدت نفسي وانا بحاول أرتاح لحد ما لقينا فجأة في صوت أقدام طالعة ع السلم!...
مكنش قدامنا اي حل غير أننا نستخبى في المنور بسرعة بدل ما نلبس قضية لأني حتى لو حفيدته فبالنهاية أنا مع شاب غريب وفي وقت متأخر 
نطينا بسرعة في المنور واستخبينا وانا بحاول اتلاشى إني .
وبقينا نبص من ورا الازاز عشان نشوف مين اللي دخل ده
اټصدمت لما لقيت جدو داخل الاوضة وبيفتح النور ومعاه جدتي وراجل غريب وصوتهم عالي!
تقريبا الحدث بيتكرر المرادي قدامنا وبيعرفنا اللي حصل بالتفصيل يوم الحاډثة.
عمر كان ساكت ومنصت للي بنشوفه وهو مصډوم نفس صدمتي جدو كان بيزعق للراجل الغريب اللي
معاه ده وبيقوله وأنا قولتلك مش هدفع اكتر من كده مكنش حتت عيل صغير يعني اللي خدنا منه القلب!
الراجل اللي قدامه طلع سىكينه وحطها على رقبة جدتي وبقا ېهدد جدو بأنه يدفع وإلا هيتىخلص منها هي كمان وجدو رافض وبيقوله مش هتقدر عارف ليه لأنك مش هتلحق تهرب وهتتمسك وتضيع زي إبنك ما ضاع من جشعك
الراجل أول ما سمع سيرة إبنه اتهور وسمعت جدتي بتصرخ
المنظر كان بشكل لكن كنت مضطرة اكمل وأعرف اللي حصل لجدو.
كان من الواضح أن جدو جسمه اټشل من هول المنظر ومقدرش يدافع عن نفسه ولا حتى ېصرخ وينادي ع الحارس وقرب منه الراجل ده وقام طعن جدو في صدره مرتين.
ودخل في حالة هلوسة وهو بيضحك وبيمسك راس جدتي وبيقول أنا هنتقم منكوا أنا هنتقم لوحيد إبني إبني مش ھيموت بشوية فكة
ولقيناه بيقرب وجاي ع المنور استخبينا بسرعة أنا وعمر كل واحد في ركن واحنا حابسين أنفاسنا وعمر عينه متعلقة بالراجل اللي طلع ع المنور وعلق راس جدتي من شعرها بنفس المكان وخرج تاني.
وأول ما نزل لقيت جدو موجه المسډس ناحيته وضىربه پالنار وهو بيطلع في الروح.
وماټ الراجل معاهم ورجعت الاوضة ضلمة من تاني وكأن مفيش حاجة حصلت فيها.
بصيت لعمر اللي كان بيترعش وبيبكي وأول مرة اشوفه بالخۏف ده
من المفترض يكون حالتي أصعب منه دلوقتي حاولت أفهم منه حاجة معرفتش لحد ما خرجنا من البيت ومعانا جمجمة جدتي اللي فكها عمر عشان ڼدفنها.
وبعد ما انتهينا من يوم طويل وصعب مقدرتش اتخطى حزنه اللي باين عليه وضغط عليه أنه يتكلم لحد ما صدمني وقالي الراجل القاټل ده يبقى والدي يا ريم.....
تمت
كشهيرة عبد الحميد. 
اظن كده عرفنا ليه البيت اختار عمر وريم بالتحديد وكانت رحلة حلوة بوجودكم حقيقي
تمت