عمر الشيخ بقلم شهيره عبد الحميد

الحكاية بدأت بمشكلة بسيطة بيني وبين ريهام زميلتي في الشغل لما المدير خصملي بسببها في موقف معين حصل بينا.
وعشان تصالحني جت قالتلي خلاص بقا يا ريم متزعليش هعزمك النهاردة على سينما ونخرج سوا ايه رأيك
ريهام صحبتي من زمان قبل ما تكون زميلة في العمل ولما ربنا كرمني واتوظفت في شركة إتصالات شوفتلها مكان معايا واشتغلنا سوا.
لكن بعد الشغل ابتدت علاقتنا تتوتر شوية والمشاكل بتزيد وفعلا قرب المسافات طلع بيخلق مشاكل زي ما بيقولوا.
ومش دايما كانت بتحس بغلطها في كل المشاكل لكن المرادي اعتذرت بشكل مبالغ وكمان أصرت تعزمني على سينما وكأنها بتحاول ترجع علاقتنا القديمة من تاني!
وعلى قد ما نظراتها ماكنتش مريحة بالنسبالي لكني وافقت وقولت ربما أكون بسئ الظن فيها.
_هندخل فيلم اي
أول ما وصلنا السينما كانت في أفلام كتير بوسترات حواليا لعربي واجنبي وكارتون فهي صممت ندخل فيلم سجين الړعب المعروف.
أنا في طبعي مبحبش الړعب لأن خيالي واسع ومبعرفش أنام لكن محبتش ازعلها لأنها نفسها تدخله من زمان.
دخلنا السينما وكان الفيلم ړعب بشكل مبالغ بقيت اقفل عيني علشان افوت مشاهد الطلاسم لكن الاصوات كانت مرعبة اكتر وثبتت جوايا لحد ما اعصابي تعبت.
خلصنا الفيلم وطلبت ريهام مني إننا ننزل الحسين لأنها سمعت عن ست بتوشوش الودع مشهورة على النت ونفسها تشوفها وتتصور معاها!
طاوعتها في جنانها وفعلا وصلنا المكان ولقينا ست غجرية عجوزة دقة وشها برسومات قديمة كده وحواليها ناس كتير قاعدين بيسمعوها.
وقدامها شوية اكسسوارات شكلها بتسترزق منهم قعدت مع ريهام أسمع الجهل اللي بتقوله وأنا بضحك على الناس اللي مصدقينها وجه الدور على ريهام راحت قعدت جنبها وهي بتقرالها الكف وبتقولها شوية تخاريف.
بعد ما خلصت ريهام الست شاورتلي بعلامة أن الدور عليا فسيبت شنطتي على الكرسي وقربت منها وقولتلها شكرا انا مش عايزة اقرأ الكف فلقيت ريهام بتقولي طب أستني هختارلك من عندها خاتم هدية ليكي وبتغمزلي..!
أنا فهمت من أسلوبها أنها تقصد إني مكسفش الست قدام الناس ولازم اشتري حاجة. وفعلا اختارتلي خاتم عليه جمجمة وشكله مش أحسن حاجة لكن قبلته لأنها جابتهولي كهدية ولبستهوني كمان.
كان اليوم لطيف لكن كنت هلكت الحقيقة وروحت البيت اترميت ع السرير من كتر التعب وابتديت افتكر في الطلاسم والمواقف الړعب اللي كانت في السينما ڠصب عني.
لحد ما اټصدمت اني رجعت البيت ونسيت الشنطة عند الست في الحسين!!...
لحسن حظي تليفوني كان في أيدي طول الوقت ومكنش في الشنطة هو كمان مسكته واتصلت بريهام..
_ريهام ألحقيني أنا نسيت الشنطة عند الست في الحسين.
_بتهزري يابنتي حد يعمل كده بردو
_طب أعمل اي ده فيها حاجات مهمة والفيزا بتاعتي.
_اصبري هبعتلك رقم عامل دليفري لما بحتاج حاجة في اي وقت بيجبهالي.
دي كانت المكالمة اللي حصلت بيني وبين ريهام وفي اقل من دقيقة وصلي الرقم منها على الواتساب واتصلت بالعامل كان شخص ذوق جدا وقالي أنه في اقل من ساعة هيروح يجيب الشنطة ويجيلي على اللوكيشن على طول.
قولت لريهام تستعجلهولي من وقت للتاني بدل ما يطنش والشنطة تتسرق من المكان. لكن ميعاده كان مظبوط وفي اقل من ساعة لقيت جرس الباب بيرن.
فتحت لقيته شاب وسيم أشقر وعيونه ملونة بشكل ملفت ومهندم في هدومه لابس لبس كاجوال مش لبس الشغل.
في البداية افتكرته حد بيسأل على حاجة في العمارة لحد ما ناولني شنطة فتحتها لقيتها شنطتي جبهالي فعلا.
فتحت الشنطة فتشت على الفيزا والحاجة اللي جواها عشان أتأكد أن محدش خد منها حاجة والحمد لله
لقيت