انا وبنت خالتي


كانش فيه هدوء بعده.
كان في صوت جهاز النبض بيعلو ويقل في نفس الوقت كأنه بيعد أكتر من حياة في لحظة واحدة.
جوزي مسك دراعي إحنا بنشوف إيه بالظبط؟!
الممرضة بصوت مكسور قالت إنتوا ما شفتوش تبديل أطفال إنتوا شفتوا انقسام هوية.
وفجأة
النور رجع.
بس مش على نفس الواقع.
الأوضة كانت واحدة لكن فيها سرير واحد كبير، مش سريرين.
وعليه طفل واحد بس.
قاعد بهدوء.
بيبص لنا وكأنه مستني قرارنا من زمان.
جوزي همس هو ده مين؟
الطفل رد بنفس الهدوء أنا اللي كنت لازم أكون من الأول.
سكت لحظة، وبعدين كمل الاتنين كانوا محاولة وأنا النتيجة.
الممرضة وقعت على الكرسي الاتصال اتقفل أخيرًا.
كل حاجة بدأت تهدى تدريجيًا كأن عاصفة
قررت تمشي.
لكن وأنا ببص للطفل، حسّيت بشيء غريب
مش خوف.
إحساس إن في حاجة اتقفلت صح بس ناقصها وداع.
الطفل ابتسم ابتسامة صغيرة وقال مش هتفتكروا غير اللي لازم يتفتكر.
وبعدين نام.
نوم طبيعي جدًا.
كأنه طفل عادي مالوش أي تاريخ قبل اللحظة دي.
بعدها بشوية الممرضة اختفت.
مش خرجت.
اختفت من الباب اللي كان مفتوح، كأنها ما كانتش موجودة أصلًا.
جوزي فضل واقف مكانه إحنا نعمل إيه دلوقتي؟
بصيت للسرير.
لقيت بطانية واحدة بس.
ولقيت اسم مكتوب على السوار الطبي
اسم ابننا الحقيقي.
من غير أي علامة تانية.
وفي اللحظة دي فهمت
إن اللي حصل ما كانش تبديل أطفال.
كان تصحيح مؤلم ومتأخر.
قفلت الباب بهدوء.
وبعدها لأول مرة من أيام طويلة
سمعت صوت طفل واحد بس بيبكي.
بكاء طبيعي.
بداية حياة مش لغز.