مدير المستشفي طرد الممرضه


نذر حياته عشان الحقيقة تظهر.
شريف بص لسعاد وعيونه بتلمع بتحدي، وقال يا سعاد، احنا مش هنستنى لغاية ما هما يحسوا. الوقت ده بتاعنا احنا.
في اللحظة دي، تليفون شريف رن، كانت منى مديرة التمريض. صوتها كان مليان ړعب يا دكتور شريف! الأمن ومعاهم اتنين من مجلس الإدارة بيفتشوا في مكتبك وفي ملفات قسم الجراحة القديمة.. أنا خاېفة يكونوا شموا خبر!
شريف ضغط على أسنانه وقال اهدي يا منى.. اسمعيني كويس. خدي كل الملفات اللي في الدرج السري، مش اللي في المكتب، وروح لبيت الدكتور كمال حالاً، بس خدي طريق فرعي عشان محدش يراقبك.
شريف الټفت لسعاد وقال سعاد، لازم نتحرك فوراً. الدكتور كمال حالته الصحية خطړ، لو فضل هنا هيدوروا عليه، ولو رجع المستشفى قبل ما نأمن ظهرنا، هيقتلوه.
سعاد مسحت دموعها بسرعة، وقالت بقوة أنا مجهزة شنطة الطوارئ بتاعته، وعارفة مكان آمن في الصعيد، بيت جدي القديم، محدش يعرفه غيري. بس يا دكتور، لو خرجناه دلوقتي، إحنا بنعلن الحړب!
شريف ابتسم ابتسامة باهتة الحړب دي بقالها 5 سنين دايرة يا سعاد، بس إحنا اللي كنا نايمين. يلا يا عماد، ساعدني ننقل الدكتور كمال للعربية.
بينما كانوا بينقلوا كمال، بدأت عربيات سوداء تظهر من بعيد، بتقرب من البيت الصغير. كانت عربيات الأمن الخاص التابعة للمستشفى. شريف عرف إنهم مراقبين البيت من بدري.
شريف عماد، خد سعاد والدكتور كمال واطلعوا من الباب الخلفي للبيت، في طريق جبلي ورا الزرع بيوصل للطريق السريع. أنا هفضل هنا أشتت انتباههم.
سعاد بصړاخ لا يا دكتور! مش هسيبك لوحدك!
شريف زقها برفق روحي يا سعاد! روحك هي اللي هتجيب حق كمال. لو حصل لي حاجة، الفايلات اللي عند منى هي اللي هتكمل!
سعاد ركبت العربية ودموعها في عينيها، شافت شريف وهو بيقف قدام الباب بوقار، بيواجه العربيات اللي وقفت وبدأ ينزل منها رجال ضخام ببدل سوداء.
واحد من الرجال نزل وقال ببرود أهلاً يا دكتور شريف.. خير؟ إيه اللي جابك في منطقة مقطوعة زي دي في وقت متأخر؟
شريف بثبات جاي أزور زميل عزيز.. تحبوا تشاركوا؟
الراجل ضحك بصوت عالي زميل؟ الدكتور كمال ماټ من سنين يا دكتور. شكلك خرفت!
شريف طلع موبايله وفتحه على لايف مباشر أنا مش لوحدي.. أنا عامل لايف مع الرقابة الإدارية ومع قنوات الأخبار، ومصور كل اللي بيحصل دلوقتي. لو قربتوا خطوة، العالم كله هيعرف مين اللي سرق الأدوية ومين اللي حاول يغتال كمال!
الرجال اتسمروا في مكانهم، وبدأوا يتصلوا ب الرؤوس الكبيرة عشان ياخدوا تعليمات. في اللحظة دي، كانت عربية سعاد بقت بعيدة كيلومترات، بتجري بأقصى سرعة ناحية طريق الأمان.
سعاد كانت باصة للمراية وهي بتفتكر أول يوم دخلت فيه المستشفى بجزمتها القديمة. كانت فاكرة إنها جاية عشان لقمة عيش، طلعت جاية عشان تغير تاريخ الفساد كله.
الدكتور كمال كان نايم جنبها، وبدأ يتمتم بكلمات مش مفهومة، بس فجأة فتح عينه، وبص لسعاد وقال بوضوح تام لأول مرة سعاد.. خدي بالك.. لازم يتقبض عليهم كلهم.
سعاد حست بقشعريرة. اللعبة أكبر من مجرد فساد إداري، .
في المستشفى، منى كانت بتطلع بآخر ملف، لقت مكتبها مكسور، ورجال الإدارة واقفين مستنيينها.
واحد منهم قال لها بابتسامة صفراء أهلاً يا مديرة التمريض.. إحنا كنا بنسأل عن ملفات معينة، كنتِ مخبياها فين؟
منى بكل هدوء الملفات دي بقت في أيد أمينة.. وفي المكان اللي يخليكم تلبسوا بدلة الإعدام مش بدلة الإدارة.
المواجهة بدأت.. وشريف وسعاد وكمال ومعاهم الحق، كانوا بيتحركوا في صمت عشان يضربوا الضړبة