مدير المستشفي طرد الممرضه


كانت بتخاطر بشغلها ومستقبلها كله
عشان تحمي سر لو اتكشف
هيقلب المستشفى كلها رأسًا على عقب.
الدكتور شريف وصل المكان في أقل من نص ساعة، وعلامات الڠضب كانت مالية وشه، كان ناوي يواجه سعاد ويطردها في اللحظة دي، لكن أول ما نزل من العربية وشاف اللي شافه بعينه، وقف مكانه متجمد، كأن رجليه انزرعت في الأرض.
الراجل اللي كان واقف على العكازين.. ماكانش مجرد راجل مريض.
ده كان الدكتور كمال، الجراح الأسطوري اللي كان رئيس قسم الجراحة في مستشفى النخبة قبل خمس سنين.. الراجل اللي الكل في المستشفى كان بيفتكر إنه ماټ في حاډثة عربية مأساوية، والراجل اللي كان في إيده أسرار صفقة الأدوية المضړوبة اللي دخلت المستشفى وقتها، والتي بفضلها كبرت ثروة مجلس الإدارة الحالي.
سعاد كانت واقفة بتساعد الدكتور كمال يقعد على كرسي في الجنينة، وبتحاول توكله بإيدها.
عماد السواق كان واقف بعيد بيبص للدكتور شريف اللي كان بيمسح العرق من على جبينه بإيده المرتعشة.
شريف بهمس كمال؟ الدكتور كمال عايش؟ بس إزاي؟ التقارير الطبية قالت إنه ماټ ومفيش چثة! والشركة دفعت تعويضات لأهله!
عماد رد بصوت واطي يا دكتور، دي مش حاډثة.. ده تخلصوا منه! بس البنت دي.. الممرضة دي، هي اللي أنقذته. واضح إنها كانت شغالة في المستشفى الحكومي اللي نقلوه ليه في السر قبل ما يكملوا عليه.. هي اللي خبيته هنا، هي اللي بتصرف على علاجه من مرتبها اللي بتستخسره في نفسها.
فجأة، الدكتور كمال بص ناحية السور، وكأنه حس بوجودهم. عيونه كانت ذابلة بس لسه فيها لمعة الذكاء اللي كانت بتخوف أي حد. سعاد اتلفتت وشافت عربية الدكتور شريف، وشها اتخطف لونها، وحطت إيدها على بوقها من الخضة.
سعاد جريت ناحية البوابة، وفتحتها وهي پتبكي وبتقول بصوت مكسور يا دكتور شريف.. أرجوك! ما تأذيهوش! هو مش مؤذي، هو ذاكرته ضايعة، ومش فاكر أي حاجة غير شوية تفاصيل عن اللي حصل في المستشفى.. أنا كنت بحميه منهم!
شريف قرب منها، وبص في عيونها اللي مليانة خوف وصدق، وقال أنتي كنتِ بتغلطي في مواعيدك عشان خاطر ده؟ عشان تجيبيله العلاج النادر اللي مش موجود غير في صيدلية المستشفى؟
سعاد هزت راسها وهي بټعيط كنت بسرق له العلاج اللي بيرجعه للواقع، عشان يقولي الحقيقة.. عشان أقدر أثبت للناس إن فيه ناس كبار في المستشفى هما اللي دبروا الحاډثة دي.
شريف بص للدكتور كمال، وقرب منه، وبدأ يسأله دكتور كمال.. أنا شريف.. فاكرني؟
الدكتور كمال رفع عينه ببطء، وبص لشريف فترة طويلة، وبعدين قال بصوت مبحوح ومرتجف شريف؟.. أيوه.. شريف.. اسمع يا شريف.. الفلاشة.. الفلاشة اللي في جيبي.. خدوها.. بس.. بس في أوراق.. في البيت.. هي اللي هتحبسهم.. هما مش بس سرقوا الأدوية.. هما قتلوا مرضى كتير.. عشان يغطوا على سرقتهم.
شريف بص لسعاد اللي كانت بتترعش، وقال لها سعاد.. إنتي مش مطرودة.. إنتي بطلة. والنهارده، إحنا اللي هنبدأ نطرد.. بس مش الممرضات.. إحنا هنطرد الفساد كله.
سعاد سألت بقلق والدكتور كمال؟
شريف الدكتور كمال هيرجع المستشفى، بس مش مريض.. هيرجع بطل، ومعانا الفايلات اللي هترجع له حقه.. وإنتي يا سعاد، هتكوني رئيسة طاقم التمريض، لأن المستشفى محتاجة ناس بقلبك.
في اللحظة دي، شريف أخد قرار يا عماد، ارجع المستشفى، وقول لمنى تجيب لي كل الملفات الخاصة ب حاډثة الدكتور كمال فوراً.. الليلة دي، رؤوس كبيرة هتسقط.
سعاد بصت للدكتور كمال بابتسامة، والراجل اللي كان الكل فاكره مېت، بدأ يستجمع قواه، لأنه عرف إن فيه حد زي سعاد