جوزي جاب ضرة


قدام الكل.
الراجل الغريب انحنى بسرعة وفتحه ووشه اتغير أول ما شاف أول صفحة.
همس
ده مش المفروض يطلع دلوقتي.
سامي اتقدم خطوة بعصبية
ده ملف إيه؟!
المسن رد بهدوء
ده بداية الحكاية اللي إنت حاولت تمسحها.
بنتك كانت ماسكة فيكِ وهي پتبكي بصوت مكتوم
أنا مش فاهمة حاجة إحنا في بيتنا ولا في قضية؟
لكن اللي حصل بعد كده خلا الكل يسكت فجأة
لأن من جوه الملف طاحت صورة.
صورة قديمة جدًا لسامي واقف جنب نفس الراجل المسن.
بس الفرق إن في الصورة
سامي كان مبتسم.
وإيده على كتف شخص تالت واقف بينهم.
وشخص التالت ده
كان نفس العروسة الجديدة.
سامي بص لها فجأة
إنتي كنتي فين زمان؟
العروسة ما ردتش.
بس لأول مرة ابتسمت ابتسامة مش مفهومة وقالت
كنت في المكان اللي أنت متوقعش إني أخرج منه حيّة.
الراجل الغريب فجأة رفع الفلاشة وقال
يبقى التسجيل اللي لسه هيشتغل هيكمل الصورة.
المسن بص لسامي وقال ببطء
آخر فرصة يا سامي قبل ما اللي تحت الأرض يطلع للعلن.
وفجأة
الأرض تحت رجليهم نفسها اهتزت اهتزازة خفيفة.
مش زلزال
ده كان صوت باب كبير جدًا بيتفتح من تحت البيت
باب محدش فيهم كان يعرف إنه موجود أصلاً.الخطوات اللي طالعة من جوه الأرض كانت بطيئة تقيلة كأن اللي جاي مش مستعجل لأنه واثق إن محدش هيهرب.
دُق دُق دُق
كل خطوة كانت بتخلي الغبار يطلع أكتر من شقوق البلاط.
سامي كان واقف مكانه، عينه مش بتطرف
ده مش ممكن مفيش حد يطلع من تحت كده
الراجل المسن بص له وقال بهدوء
هو مش بيطلع هو بيرجع.
بنتك كانت بټعيط وهي ماسكة في دراعك
ماما إحنا ھنموت؟
قبل ما تردي الأرض تحتهم هبطت فجأة سنتي واحد كأنها بتنفس.
وفجأة
الإيد اللي طالعة من الشق شدّت نفسها أكتر.
وبعدها ظهر جزء من وش تحت الأرض.
وش مترب مليان تراب قديم بس العينين مفتوحين.
سامي صړخ لأول مرة بصوت حقيقي
لااا!!
الراجل الغريب وقع الفلاشة من إيده وقال
ده اتسجل زمان مش المفروض يرجع دلوقتي!
العروسة الجديدة همست بهدوء مرعب
هو ما رجعش إحنا اللي فتحناله الطريق.
المسن قرب خطوة وقال
افتكروا الحقيقة كويس اللي تحت ده مش ضحېة بس
ده شاهد.
وفجأة
الوش تحت الأرض فتح بُقه بصوت خاڤت طالع من جوه التراب
سامي
مجرد الاسم كان كافي يخلي البيت كله ينهار نفسياً.
سامي رجع خطوة ووشه اتغير
إنت إنت مېت!
الصوت رد من تحت
وأنت اللي قررت أكون كده.
في اللحظة دي الشق في الأرض اتوسع فجأة
والسلم اللي طالع من تحت بقى واضح.
سلم حجري قديم طالع من جوه الأرض مباشرة للبيت.
وكل اللي واقفين سمعوا نفس واحد
بيطلع من تحت كأنه حد طالع فعلاً.
خطوة ورا خطوة ورا خطوة.
ولأول مرة
اللي طالع ما بقاش مجهول.
بقى قريب جدًا من إنه يطلع للنور السلم الحجري كان بيبان أكتر مع كل لحظة، كأنه بيطلع من جوه الذاكرة نفسها مش من الأرض.
التراب بيتنفض من عليه مع كل خطوة تقيلة طالعة.
دُق دُق دُق
الصوت كان قريب لدرجة إن صدر سامي نفسه كان بيهتز معاه.
بنتك كانت مدفونة في دراعك وهي بتهمس
ماما هو لسه طالع؟
لكن قبل ما تردي الراجل الغريب فجأة مسك الفلاشة اللي وقعت، وحاول يشغلها تاني، بس الشاشة الصغيرة نورت وحدها وكتبت كلمة واحدة
ممنوع الإيقاف.
سامي صړخ
اقفلها!!
لكن الفلاشة بدأت تشتغل لوحدها، وصوت التسجيل رجع أعلى من الأول
اللي هيفتح الباب هيفتح معاه كل اللي اتدفن.
وفجأة من على أول السلم الحجري، ظهر ظل رجل كامل.
واقف.
بس مش بيطلع كأنه كان مستني.
المسن بص له وقال بهدوء
أخيرًا
سامي رجع خطوة وهو بيهمس
ده ده مستحيل
الظل بدأ يطلع ببطء شديد.
وشه بدأ يبان ملامح قديمة، مرهقة، لكن واضحة.
ولما وصل لنص السلم
بص على سامي وقال
فاكرني؟
الصمت كان أقسى من أي صړيخ.
سامي حاول يتكلم لكن صوته ما