جوزي جاب ضرة


تاني أخطر من الأول.
وساعتها بس
المسن بص عليكِ مباشرة وقال
والسؤال الحقيقي يا هناء
هتختاري الحقيقة ولا البيت اللي عشتِ تدفعي تمنه سنين؟السؤال وقع في الصالة كأنه حجر اتقفل بيه باب الخروج.
كل العيون اتجهت ناحيتك.
سامي صوته خرج مكسور لأول مرة
هناء متسمعيش كلامه. ده بيهد الدنيا علينا.
لكن الراجل المسن قاطعه بهدوء قاټل
أنا ما بهددش أنا بفتح اللي اتقفل ڠصب عن الناس.
الفلاشة في إيده كانت لسه شغالة وصوت سامي في التسجيل بيزيد وضوح
أي حد هيتكلم يتشال فورًا.
بنتك مسكت إيدك أكتر
ماما يعني إيه يتشال؟
سامي فجأة اتحرك ناحية الفلاشة بعصبية
اقفلها!!
لكن الراجل الغريب وقف قصاده وقال
لو قربت خطوة كل حاجة هتطلع بره البيت دلوقتي قبل ما نعرف نتحكم فيها.
سامي وقف مكانه.
مش خوف دي كانت أول مرة يتقيد.
وفجأة
الراجل المسن بص ناحيتك وقال بهدوء
إنتي كنتي مش بس شاهدة يا هناء إنتي كنتي المفتاح اللي هو اتأكد إنه متقفلش عليكِ.
سامي رفع عينه بسرعة
إنت بتقول إيه؟!
المسن رد
هي اللي كانت ماسكة الورق اللي يثبت كل حاجة وهي اللي اختارِت تسكت.
الصمت ضړب المكان.
وبنتك همست
ماما ده حقيقي؟
أول مرة تحسي إن الهواء تقيل لدرجة إنه مش داخل صدرك.
وفجأة
الموبايل اللي على الترابيزة رن.
رقم غريب.
سامي بص له وقال پخوف واضح
ما تردوش
لكن الراجل الغريب أخده وفتح المكالمة.
وصوت من الناحية التانية قال جملة واحدة بس
التسجيل وصلنا وباقي دقايق ونبدأ النشر.
كل حاجة وقفت.
الراجل المسن بص لسامي وقال
دلوقتي بقى مفيش اختيارين يا الحقيقة تخرج منكوا يا تخرج لوحدها وتدفنكم كلكم.
وساعتها
البيت كله سمع صوت تكسير جاي من فوق.
كأن حد كسر حاجة كبيرة جدًا في أوضة الملفات
وحاجة اتفتحت كانت مقفولة سنين ومش هتتقفل تاني الاهتزازة اللي في الأرض كانت خفيفة في الأول لكن كل ثانية كانت بتكبر كأن حاجة تحت البيت بتفوق.
سامي مسك الحيطة بعصبية
إيه ده؟ الأرض بتتهز؟!
الراجل المسن بص ناحية الأرض وقال بهدوء مرعب
ده مش اهتزاز ده فتح.
بنتك صړخت
فتح إيه؟!
قبل ما حد يرد
البلاط في نص الصالة بدأ يطلع منه غبار خفيف، وبعدها خط رفيع من الضوء طلع من تحت كأنه شق في الأرض.
الراجل الغريب رجع خطوة بسرعة
مش وقته ده الباب ده لو اتفتح كامل محدش هيقدر يقفل اللي جواه!
سامي بص له باڼهيار
باب إيه اللي تحت بيتي؟!
المسن رد
مش بيتك ده كان مخزن اللي اتدفن قبل ما تبني حياتك.
العروسة الجديدة فجأة رفعت راسها وقالت بصوت هادي جدًا
أنا قولتلك أنا دخلت البيت ده عشان الباب ده يتفتح.
سامي اتجمد
يعني إنتي كنتي عارفة؟!
هي بصت له وقالت جملة خلت الجو يتجمد أكتر
أنا كنت مفتاحه مش ضيفه.
وفجأة
صوت تكّة عالي جاي من تحت الأرض.
وبعدها لحظة صمت تام.
ثم
البلاط اتشقق مرة واحدة.
وإيد طلعت من تحت.
إيد واحدة بس ماسكة طرف ورقة قديمة مبلولة بالتراب.
بنتك صړخت
يااااه!!
وسامي رجع لورا وهو بيهتف
ده مستحيل
الراجل المسن بص له وقال
هو ده اللي إنت دفنته زمان وافتكرت إنه انتهى.
الإيد بدأت تتحرك أكتر وكأن اللي تحت بيحاول يطلع.
وفجأة
الفلاشة اشتغلت لوحدها بصوت أعلى من الأول، وصوت سامي نفسه رجع يطلع تاني
لو الباب اتفتح مفيش حد فينا هيبقى بريء.
وفي اللحظة دي
البيت كله نورُه انقطع نهائيًا.
وصوت حاجة بتطلع من تحت بقى واضح جدًا فوق السكون
خطوات طالعة السلم من جوه الأرض نفسها صوت التكسير اللي جاي من فوق كان زي إن حاجز اتكسر مش مجرد خشب.
سامي رفع راسه بسرعة
مين فوق تاني؟!
لكن قبل ما حد يتحرك
نور البيت كله خف فجأة وبقى واطي جدًا، كأن الكهرباء نفسها بتنهج.
وفجأة من أعلى السلم نزلت حاجة بتتزحلق على الدرابزين.
مش حد
ملف.
ملف كبير لونه بني قديم، عليه ختم اتحرق نصه.
وقع في نص الصالة