رفضت اكون ضامنه


تنضرب.
وقفت قدامها وقالت بصوت مرتعش
سامحيني يا بنتي.
نادين فضلت ساكتة.
أمها عيطت
أنا خۏفت الدنيا اتقفلت في وشنا.
نادين سألتها بهدوء
وخۏفك كان أكبر من بنتك؟
إجلال اڼهارت.
قعدت على الأرض تبكي.
لكن نادين اكتشفت إن في لحظة معينة
القلب بيتعب من الترميم.
قالت بهدوء
أنا مش بكرهك يا أمي.
رفعت عينيها لها.
بس عمري ما حأمان لكم تاني.
بعد شهور
القضية اتحكم فيها.
عصام أخد حكم بالسجن في التزوير والاعتداء.
ميرفت رجعت تعيش عند أهلها بعد ما كل حاجة اتباعت لتسديد الديون.
أما أبوها
فكبر فجأة.
بقى راجل ساكت طول الوقت، مكسور من جواه، عارف إنه خسر بنته بإيده.
ونادين؟
رجعت شغلها بعد العلاج الطبيعي.
كتفها لسه بيوجعها أوقات، خصوصاً في البرد.
لكن الۏجع الحقيقي كان أهدى دلوقتي
عشان أخيراً بطل يتخبى.
في يوم، وهي قاعدة في مكتبها بعد انتهاء الشغل، لقت رسالة من ميرفت.
ممكن نتقابل؟
نادين فضلت باصة للموبايل شوية.
ثم قفلته بهدوء.
مش كل باب اتكسر لازم يتصلح.
في حاجات لما بتتشروخ
بتفضل تعلم طول العمر.
بالليل، نادين كانت واقفة في بلكونة شقتها الصغيرة.
الهوا بارد خفيف.
وصوت الشارع طالع بعيد.
بصت لكتفها المربوط، وافتكرت لحظة الطقة اللي غيرت كل حاجة.
زمان كانت فاكرة إن أقسى حاجة ممكن تحصلها
إن حد يمد إيده عليها.
لكن الحقيقة كانت أعمق من كدة.
أقسى حاجة
إن الناس اللي المفروض يحمّوك، يسلموك بإيديهم.
غمضت عينيها للحظة.
ثم دخلت وقفلت باب البلكونة.
المرة دي
هي اللي قفلت الباب.
ومحدش بقى معاه مفتاح يدخل يكسّرها تاني