رفضت اكون ضامنه


ب شماتة كأنها لقت اللي كانت عاوزاه يمكن دلوقتي بقا تبطلي أنانية وتعرفي إن الله حق!، الجراج اتجمد حوالينا، إيد أمي فضلت محطوطة على بوقها وهي بتترعش، وصوابع أبويا قفشت في ضهر الكرسي من غير ما يتحرك، ورق القرض اتهز من الهوا اللي جاي من تحت الباب، وورقة طارت وراحت ناحية بقعة زيت سودا على الأرض، لثانية ۏسخة من عمري، كنت مستنية أبويا يشيل الكرسي ده ويهبده في عصام، كنت مستنية أمي ترمي نفسها بيننا، كنت مستنية أي حد يفتكر إني بنته قبل ما أكون مصلحة وفلوس، عصام شاط الورق برجله ناحيتي وقال امضي!، إيدي اليمين كانت بترتعش لدرجة إني مش عارفة أضم صوابعي، وعلى وش الورق لمحت طلب القرض، وصورة بطاقتي الشخصية اللي عمري ما اديتهالهم! اسمي كان مكتوب في حتة مش بتاعته، وفي اللحظة دي، الخۏف غير شكله من ړعب ل دليل إدانة، الجيران بلغوا النجدة الساعة 817 بالليل، وتقرير المستشفى كتب اشتباه في اعتداء، وظابط المباحث كتب في المحضر إصابات بليغة خلع في الكتف، تورم في الوجه، كدمات في الضلوع، وقطع في الشفة، بس وأنا على أرض الجراج، مكنتش حاسة غير ب طعم النحاس والدم في بوقي، وميرفت واقفة فوق راسي كأني أنا اللي غلطانة، دلوقتي وأنا على سرير المستشفى، الظابط قرب مني وقال مين اللي عمل فيكي كدة يا نادين؟، زوري كان مجروح ومشرخ جوز أختي.. عصام، أمي طلعت صوت مخڼوق، وأبويا غمض عينيه، لفت راسي للظابط وقولت بصوت واطي الموضوع مش ضړب وبس يا فندم.. أنا عوزاك تبص على ورق القرض والوصلات اللي في الجراج كويس أوي، القلم في إيد الظابط وقف، لأن عصام كان فاكر إن الحكاية ح تخلص لما يخليني أمضي بالعافية، مكنش يعرف إن الورق اللي على التربيزة ده مسمۏم وجاهز يوديهم ورا الشمس، ولما الظابط سألني قصدك إيه، بلعت طعم الډم اللي في زوري وقولت الكلمة اللي ميرفت مكانتش تعمل حسابها إني ح ألمحها
يا ترى إيه السر المرعب اللي نادين كشفتّه في ورق القرض والوصلات من قبل ما يمدوا إيدهم عليها، وإيه المصېبة القانونية اللي جوز أختها وقع نفسه وعيلتها فيها، وهل البوليس ح يقبض عليهم في عز الليل، ونادين ح تاخد حقها تالت ومتلت ولا ح تحن لډمها؟ اللي جاي مواجهة تزلزل القلوب وصدمة العمر!
في النهاية 
نادين بلعت ريقها بصعوبة، وطعم الډم لسه مر في زورها، وبصت للظابط مباشرة.
وقالت بهدوء خلى الأوضة كلها تسكت
الإمضاء اللي على الورق ده مش إمضتي.
القلم وقع من إيد أمين الشرطة.
وأمها شهقت
يا نهار إسود!
أما أبوها فوشه شحب مرة واحدة، كأن الډم اتسحب منه.
الظابط قرب خطوة
تقصدي مزورة؟
نادين هزت راسها ببطء، وعينيها ثابتة على أبوها
ودي مش أول مرة.
ميرفت قامت